]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحلقة الثانية ... من يوميات شلة بنات .. قتلـــــــــوني مرتين

بواسطة: د/ فاطمة الزهراء الحسيني  |  بتاريخ: 2012-09-20 ، الوقت: 20:32:23
  • تقييم المقالة:


أنا رحمة .. في السنة الثانية من كلية الهندسة ..
 

بدأت القصة .. عندما انهيت يومي الدراسي ..استقليت سيارة الاجرة للعودة إلى المنزل ..
 

كان السائق متهورا في قيادته .. و كان صوت التسجيل عاليا يصم اذان السامعين ..
 

طلبت منه عدة مرات أن يهدأ من سرعته .. و أن يخفض صوت التسجيل .. و في كل مرة يقول لي .. لماذا قلبك ضعيف ؟.. هيا أنا

أفضل سائق في هذه المنطقة ؟
 

أنا أسرع سائق في البلدة ..
 

و مازالت أطلب منه .. و أذكره بأن أرواح الناس أمانة ..
 

و مازال لا ينصت لكلامي ..
 

و أصبح قلبي يدق سريعا .. و كأنه يشعر بان شيئا ما سيحدث
 

أغمضت عيني حتى أهدأ من روعي ..
 

و فجأة سمعت صوتا فتح عيني على الحقيقة المؤلمة ..
 

أوقف السائق سيارته فجأة .. و نزل منها ..
 

نزلت من السيارة لأرى ما حدث ..
 

وجدت فتاة ممدة على الارض وقد مرت فوقها عجلات السيارة ..
 

اقتربت من الفتاة لعلي أن أساعدها ..
 

فإذا أنا ألمس جسدا باردا .. تحسست النبض ..
 

ماذا لا يوجد نبض .. لقد ماتت الفتاة ..
 

ابتعدت عنها و أنا في صدمة شديدة .. فتاة في مثل عمري تذهب ضحية سائق متهور ..
 

ماذا سيكون حال أهلها .. و كيف سيتلقى والدها صدمة وفاتها ..
 

ترددت هل اخبر السائق أم أنني أصمت ..؟؟
 

فضلت الصمت .. فربما يهرب السائق و يترك الفتاة .. و لا يعاقب المخطأ على خطأه ..
 

تجمع الناس حول المغدورة .. و لا تسمع منهم سوى لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
 

وفي أقل من نصف الساعة وصلت سيارتا الشرطة و الإسعاف ... و نقلت الفتاة الى المشفى .. و ذهبنا أنا و السائق لمركز

الشرطة لاستكمال التحقيق ..
 

استجوبنا الشرطي .. و طلب شهادتي .. بالتأكيد لم أفد الا بما رأيت من سرعة السائق و تهوره ..
 

كلما نظرت الى السائق تتغرر عيني بالدموع ليس شفقة مني عليه .. و لكني أفكر في حال زوجته و اطفاله .. كيف سيكون حالهم

عندما يصلهم نبأ الحادث المشؤوم ..
 

انني في حيرة من أمري على من أحزن .. على تلك الفتاة التي قتلتها السرعة و التهور أم على عائلة الرجل ..
 

انتهى دوري كشاهدة .. و أخبرني الشرطي أنه بإمكاني الذهاب .. و أنهم سوف يعاودوا الاتصال بي في حالة الحاجة لشهادتي ..
 

و لكنني طلبت من الشرطي السماح لي بالمكوث حتى انتهاء التحقيق ..
 

فوافق و لكــني لم أشعر منه بأي قدر من الترحيب
 

كنت أراقب و أفكر ..
 

ثم تذكرت قول السائق أنه لم يرى الفتاة .. و أنها تفاجأ بها و هي تحت عجلات السيارة ..
 

و تذكرت كيف كانت الجثة باردة جدا على الرغم من أنه لم يمضى على موتها سوى أقل من دقيقة ..
 

كيف للفتاة أن تموت بهذه السرعة ؟
 

وجهت سؤالي لظابط الشرطة ..
 

الذي قبض جبينه و قال لي .. (عادي و فيها ايه ؟ ) ..
 

قلت له .. يا سيدي عندما اصدمت الفتاة من الأمام .. ما كان يجب أن تكون وضعية الجثة هكذا ...و بهذه الطريقة خلف السيارة ..
 

قهقه الشرطي ضاحكا .. و كأنه لم يعجبه حديثي و قال لي ..
 

ماذا تريدين أن تقولي ..؟؟
 

قلت له .. كل هذا يجعلنا نشك أن الفتاة اصطدمت بالسيارة بعد موتها ..
 

و أنّ السائق لا ذنب له في كل ما حدث
 

فسألني الشرطي مستهزأ و كيف هذا يااا ذكية ؟؟
 

فأخبرته أن في الأمر خدعة بسيطة ..
 

مثلا أن تكون الجثة قد ربطت بحبل وعقد الحبل بطريقة يسهل افلاته حين يلتف طرف الخيط الذي ربط في نهايته حول عجلات

السيارة ..
 

أظن أنه ينبغي علينا العودة الى مسرح الجريمة لمعرفة الحقيقة
 

أجابني الشرطي مستهزا .. متى تكفون عن مشاهده أفلام الأكشن ؟ ..
 

(هوا كل اللي يشوف له فليمين هيبقى ظابط )
 

قلت له لا يا سيدي .. ثقافتي مستمدة من قراءة القصص البوليسية و علوم الطب الشرعي .
 

ثم أردف حديثه قائلا .. لاداعي لوجودك هنا .. يمكنك الذهاب .. هل تحبين ان أتصل بوالدك ؟ أم يمكنك الذهاب بمفردك ؟
 

أجبته لا شكرا .. ..
 

وعدت الى المنزل و كلي يقين بما توصلت إليه ..
 

في اليوم التالي استأذنت والدتي الذهاب لأرى ما توصلت اليه التحقيقات ..
 

و لكن أمي مانعت بشدة .. .. و كيف لا ؟ و لو كنت مكانها لما سمحت لابنتي بالذهاب إلى مركز الشرطة بمفردها..
 

و نزولا عند رغبتة أمي .. قررت أن استمع اليها .... و احترم حقها في ..
 

و بعد يومين اشفقت أمي على حالي وطلبت من والدي مرافقتي الى مركز الشرطة فهي ترى كيف أرهقتني هذه القضية و كيف

كنت أقضي الساعات قبل أن يغمض جفني أفكر في كل الاحتمالات الواردة.. حتى ازدادت قناعتي بما توصلت اليه ..
 

و في اليوم المحدد ...
 

بينما كنا نتناول طعام الافطار .. ناداني أبي و قال لي يااا رحمة .. لا داعي للذهاب الى مركز الشرطة ..
 

و أعطاني الجريدة لأجد صورتا سائق السيارة و الشرطي .. في مقال بعنوان ذكاء شرطي
 

ماذا أيّ شرطي ؟؟ و أي ذكاء هكذا ؟؟ ...

 

كُتب في المقال أن هذه الفتاة مختفية منذ ثلاثة شهور ..
 

و أن والدتها تظن أن سبب الوفاة .. صديقتها التي لطالما حذرتها منها
 

كما كشفت التحقيقات أن قاتل الفتاة كان زميلا لها .. و كان يغار من تفوقها و اجتهادها 
 

فقرر قتلها حتى لا تنافسه في دراسته ..
 

هل صدقتم ؟... عذرا .. كنت أمزح ..
 

لم يكن قاتل الفتاة رجلا .. بل كان إمرأة .. لقد كانت صديقتها..
 

أما عن دوافع الصديقة .. فتضاربت الاقوال و لكن الارجح ..
 

أنها قتلتها لأنها السبب في انفصالها عن خاطبها
 

لا نعلم أين هي الحقيقة ..؟
 

و لا ما السبب الحقيقي ؟
 

و لكـــــن لدي الفضول
 

لأعلم هل مازال السائق يمارس عمله ؟

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق