]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

( تعشق سماع ما يرضيها ) من سلسلة نماذج بشرية في الميزان .

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-09-20 ، الوقت: 15:53:03
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 نمادج بشرية في الميزان : ( تعشق سماع إلاّ ما يرضيها )

 

فوق السرير ، أخذت الزوجة بيد زوجها قائلة :

-  عزيزي .. أريد أن أطرح عليك سؤالا محدّداً .. فهل ستجيبني بكلّ صراحة ؟

الزوج مندهشاً وهو بدوره يتساءل :

-  وهلْ تعوّدْتِ على شيء في معاشرتي أكثر من صراحتي معك قولا ًوفعلا ً؟

الزوجة :

- طيّبْ .. مرّ على زواجنا أربعة أعوام ونيف ، ترى ما هو أسعد يوم سجّله قلبك ..

وكنتُ أنا  الباعث والسبب .. لك هذه الاختيارات التالية :

-هلْ يوم جئتُ أزفّ ُ لك الخبر السعيد بأني حامل؟

-هلْ يوم .. عثرْتَ في دولابي على تلك القصيدة الرائعة التّي نظّمتها شغفاً وحبّاً فيك ؟

- أمْ هناك شيء آخر لا أتذكّره .. سيسعدني سماعه منك يا حياتي ؟ 

الزوج متّكئاً :

-  نعم هو شيء لا تتذكّرينه .. شيء جعلني يومها في قمة السعادة ولكن لا أعرف

لماذا أنْزلتِني من تلك القمّة إلى سفح التّعاسة ؟

الزوجة وقد وضعتْ يدها على فمها من هول السؤال :

-  أنا .. أنا .. أتحدّاك .. مسكينْ .. أخطأتَ العنوانْ وأصابك عَمى الألوانْ ..

كيف تجرؤ أن تقول مثل هذا الكلام ؟

الزّوج بدون انفعال ؟

أنا لا أريد الخصام ولا أقوى عليه .. فقط أنتِ طلبتِ الصراحة وأنا أجبتكِ بها .

الزوجة تريد أن تعرف البقيّة :

-  وأنا لا زلتُ مصرّة على التّحدّي .. هيّا قلْ ما عندك؟

الزوج :

-  في اليوم الأول من زواجنا .. كان شعاركِ المقدّس والذي شنّف حقّاً مسامعي و جعلني

أشعر بأنّي أسعد زوج في العالم ، هو مقولتكِ الرّائعة : الحبّ ُ ثابتْ والطّاعة ُ واجبة ..

لكن بعد مرور بعض الأسابيع تجاهلت ِ الطّاعة الواجبة مما أثر سلباً على الحبّ الثابت ،

وأظنّ أنك ستذكرين الآن قصّة الليالي الخمسة ، حيث رأيت منكِ، الجفاء في الكلام  معي،

و الصدّود والهجران في مضجعي .. و السبب أنّه أمرتكِ فلم تنفذي . ولمّا عاتبتكِ أخرجتِ البرق

والرعد .. وأسدلْتِ الخسوف والكسوف .

الزوجة وهي تدير عنه ظهرها :

- هكذا أنتَ يا ناكر الخير ، إذنْ فالْتكنْ هذه الليلة هي السادسة .

الزوج يجرها إلى حضنه مداعباً وهو يقول :

- قلتُ لك لا أقوى على الخصام .. ومن اللّيلة فلن تسمعي إلاّ ما يعجبكِ وما يرضيكِ .

 

بقلم :الكاتب و الشاعر  تاجموعتي نورالدين .(المغرب)


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • تاجموعتي نورالدين | 2012-09-20
    بداية الرجال كما النساء معادن وألوان ، و المشاكل الزوجية تبقى نسبية حسب ظروف كل 

    عيّنة من الأزواج ،وفق مسارها الاجتماعي والثقافي إلخ .. وربما النمودج الذي أردت أن 

    أن أسلط عليه الضوء اليوم ، هو من النوع الذي يتخذ من بعض المبادئ منطلقا راسخاً في

    بناء عشّ الزوجية ، والإشارة هنا ( الحب ثابت والطاعة واجبة ) هذه الأخيرة والتي تعتبر 

    مفتاحا سحريّا لدوام هذا الحب بالنسبة للزوج العربي ، وهي ليستْ كما يفهمها البعض

    إملاءات يفرضها الزوج على زوجته من قبيل (افعلْ) (لا تفعلْ) وإنّما هي من قبيل ذلك

    التنازل الطّوعي .. والبديهي تترجمه الزوجة سلوكا انقياديا للزوج في حدود المعقول

    وما يتطلّبه مفهوم القوامة .. وحسب تجربتي القانونيّة في ميدان المحاماة رصدتُ أن نسبة

    لا يستهان بها من الطلاق في مجتمعي سببها سلوك عكسي في تهميش طاعة

    الزوجة لزوجها مما يدفعه للقيام بردود أفعال تعجّل بفشل المساكنة الشرعية بينهما

    إذْ يظن الزوج أنّ زوجته قذ صادرتْ له حقّا طبيعيّا ومقدسا بالنسبة إليه . ولذلك نجد 

    بعض الأزواج رغم مسالمتهم و حبهم قدْ يلجأون إلى المداهنة و نوع من الكتمان السلبي

    وهنا أنا متفق معك تماما أنّ طرح الموضوع ومناقشته لا يفسد للودّ قضية .

    لكن تركتُ في آخر المقال إشكالية خطيرة عند نسائنا وهي ، هل صحيح أنّ المرأة لا 

    يعجبها سماع إلا ما يرضيها ؟


    سعيد بمرورك هنا .
    • غادة زقروبة | 2012-09-21
      المرأة بطبعها تحب الاطراء بمختلف مستوياتها العلمية ولكن ان تحب سماع ما يرضيها فهذا يعود للمراة ذاتها فالمراة الذكية والواعية اكيد انها ستحب ما يرضي العقل حتى تكون رابحة فعلا، اما المراة الساذجة والجاهلة فهي تحب ان تسمع ما يرضيها دون النظر الى مدى صحته.
  • غادة زقروبة | 2012-09-20
    هو لم يكن صريحا معها منذ البداية لانه اخفى في صدره ضيقه من تصرفها السابق ولم يطرحه على طاولة النقاش حتى لا يبقى في نفسه شيء منها وهذا خطأ، ثم يأتي في غفلة من وعيها ليصدمها بما يخفي من وجع..
    انفعالها هنا طبيعي ولكن ردة فعلها سيئة..
    كلا الطرفين في القصة له خطأ ولكن للاسف كلاهما لم يعي خطأه.
    هو واقعنا العربي بما فيه من تناقضات وسخافات وسببها دائما يعود الى تربية سيئة متوارثة..

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق