]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لنعرف شيئا عن المعرفة

بواسطة: Hasan Alnajjar  |  بتاريخ: 2012-09-20 ، الوقت: 10:17:57
  • تقييم المقالة:

إننا كثيرا ما نقوم بعملية المعرفة , لكننا قليلا ما سألنا أنفسنا كيف تحصل المعرفة ؟؟

لقد استغرق العديد من الفلاسفة على مر التاريخ في قضية المعرفة , حتى أصبحت تسمى "نظرية المعرفة" , واختلفت الآراء كثيرا حول كيفية حصولها , فقال بعضهم من المستحيل أن يعرف الإنسان شيئا مجهولا , مثلما أنك لو أتيت برجل أعمى , و جعلته يفتح عيناه بطريقة ما , فإنه من المستحيل أن يعرف أسماء الألوان دون أن يكون قد علمها سابقا , فالإنسان ليس بإمكانه الوصول إلى ما هو مجهول . وقد يبدو هذا الرأي صائبا ومنطقيا , وهذه القضية أطلق البعض عليها "إنك لأنت يوسف" , يعني أن الإخوة عرفوا يوسفا من خلال ما في أذهانهم من صورته السابقة , وهكذا يعرف الإنسان الأشياء _حسب رأي هذا المذهب_ .

لكن أشكل البعض على هذا المذهب وقالوا : هل من الممكن أن يعرف الإنسان ما هو معروف , ويعلم ما هو معلوم ؟

كلا , فها الشيء يرفضه العقل . إذن ما الحل ؟

أجاب البعض الآخر وقالوا : إن الإنسان عرف الكثير من الأشياء في عالم الذر , وعند مجيئه إلى الدنيا نسيها , والآن عندما يطلب العلم والمعرفة فهو إنما في طور تذكر المنسي . وهذا الرأي عليه الكثير من الإشكالات أيضا , أولها أنه في عالم الذر لا بد وأنه يوجد عقل للإنسان , وإذا وجد له عقل إذن له جسم , هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الإنسان إما ينسى الشيء قليلا , إذن فهو لا زال يعرفه , وهذه الإشكالية ذكرناها بأنه ليس من الممكن معرفة ما هو معروف , وإذا نسيه تماما أصبح مجهولا , إذن عدنا إلى الإشكالية الأولى .

لقد أجاب السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) إجابة لا مثيل له منذ بداية البشرية وحتى الآن , فأصبح هو سيد نظرية المعرفة , وقام بهدم جميع الآراء السابقة .

لقد قال : إن الإنسان له فطرة وله تصور , أما الفطرة فهي كما نعلم , تلك المفاهيم الأولية المطبوعة في الإنسان تكوينيا , وأما التصور فهو ينقسم إلى ناحية الحواس الخمس , وإلى ناحية الخيال الباطني , وإلى بعض النواحي الأخرى الأقل أهمية . فعندما يرى الإنسان شيئا بجارحة العين فهذا يدعى بالتصور , لأنه لا يعد معرفة , ثم تطبع الصورة في خيال الإنسان .

إن الإنسان أمامه تصورات هائلة في الحياة , من الصور والأصوات , و المعارف الافتراضية (إنما سميت افتراضية لأن الإنسان لم يعرفها ويتيقن منها بعد) , والخيال والوهم , ومن ثم يبدأ العقل في استخدام معارفه الأولية الفطرية في الربط بين التصورات واستقرائها , وبعد هذه العملية يقوم العقل بتوسيع نفس تلك المعارف الفطرية , فينتقل من الجزئيات إلى الكليات , ومن التفصيلات إلى الإجمالات , كما إنه يقوم بالتفصيل على حساب بعض المعارف الإجمالية لينتقل من هذا التفصيل إلى إجمال أوسع وأرقى .

وهكذا تكون عملية المعرفة _باختصار شديد_ .  

 


1_ المعرفة في القرآن الكريم .

2_ نظرية المعرفة عند أرسطو .

3_ نقد المحصل .

4_ فلسفتنا .


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق