]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

امريكا راعية الحريات .. والتطرف

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-09-19 ، الوقت: 22:17:16
  • تقييم المقالة:

 

أمريكا راعية الحريات .. والتطرف !!!

بقلم : حسين مرسي

منذ اليوم الأول لبعثة الرسول الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم والهجوم عليه والإساءة إليه لم تنقطع .. ولم تتوقف المحاولات للنيل من الإسلام ومن رسوله الكريم أبدا طوال مايزيد عن ألف أربعمائة عام استمرت فيها عمليات التطاول أحيانا والوقاحة أحيانا والسفالة أحيانا كثيرة .. وهذا أمر طبيعى فكل من يدعو لله تجد له من الأعداء ما لاحصر له بعكس الدعوات التى تدعو للفجور والإباحية فلن تجد من يهاجمها إلا الملتزمون أخلاقيا ودينيا .. فالطبيعى إذن أن يتلقى المسلمون السهام المسمومة التى توجه إلي الرسول محمد عليه الصلاة والسلام حينا وإلى المسلمين حينا وإلى الإسلام حينا

ورغم أن الهجوم على الرسول والتعامل معه بطريقة غير لائقة هو فى النهاية إساءة أدب إلا أننا يجب أن نعترف أن إساءة الأدب إذا صدرت عن عديم الأدب فهى شهادة كما يقول الشاعر بالكمال .. فإذا أتتك مذمتى من ناقص .... فهى الشهادة لى بأنى كامل  .. وإنى أشهد الله ورسوله بأنك يا رسول الله كامل منزه عن العيب والنقص وإذا أتتك مذمتك من كلاب مسعورة ومأجورة فتلك شهادة بانك كامل .. وبأنك قد أبلغت دعوتك ونجحت فيها فأصبح المسلمون فى العالم بالمليارات يزيدون كل ساعة بشكل يثير أعصاب اليهود والصهاينة وأعداء الإسلام بشكل يجعلهم يتفوهون بالترهات والأكاذيب فى حقك ..

لقد وضحت الصورة أكثر وأكثر فأمريكا راعية الحريات فى العالم ومعها أوروبا التابعة لها حتى لو توحدت فى الاتحاد الأوروبى ومعهم يهود العالم جميعا الذين يتشدقون بحقوق الإنسان وحرية التعبير هم أكثر الناس رعاية للمتطرفين والمتشددين .. فأكثر اليهود تشددا فى العالم يعيشون فى أمريكا التى تمثل لهم ساحة بلا نهاية للحرية التى يسعون إليها للهجوم على الإسلام وعلى المسلمين ورسولهم الكريم بدعوى حرية الرأى وحرية العقيدة التى هى فى جوهرها وحقيقتها حرية عرجاء شوهاء لاتعرف إلا وجها واحد من الحرية وهو الحرية التى يريدونها هم لأنفسهم أما غيرهم من المسلمين فلا حرية لهم وإذا تجرأ أحدهم ودعا للإسلام وشعروا بخطورته فالويل كل الويل له

غضبت أمريكا لأن المسلمين فى الدول الإسلامية غضبوا لرسولهم وحاصروا سفاراتهم وأحرقوا أعلامهم حتى وصل الأمر لسقوط أربعة قتلى منهم السفير الأمريكى فى ليبيا .. غضبوا لأن سيادتهم على العالم اهتزت وشعروا أن البركان الإسلامى قادم لامحالة ليدك حصون الشر والجهالة .. غضبوا لأنهم شعروا بالأرض تهتز تحت أقدامهم وتهدد أمنهم وسيطرتهم الوهمية على العالم ..

وإذا كان الفيلم المسئ للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام هو آخر ما اقترفته يد الضلال والفجور فى أمريكا وبأيدى مصرية ويهودية وبتدبير وتمويل صهيونى يهودى فإن المحاولة القذرة لإهانة الرسول لم تنل منه قدر أنملة فارتدت الإهانات لصدور مدبريها وبقيت وستبقى قامة الرسول أعلى وأسمى من كل أعداء الإسلام

ورغم تبعات ما حدث من تظاهرات وتطورها فى معظم الحالات لعنف شديد إلا أن الكراهية للإسلام لم تنته ولم تتوقف الإساءات .. فخرجت علينا صحيفة فرنسية حقيرة برسوم جديدة مسيئة للرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .. هذه هى فرنسا التى لا ترعى إلا الفساد والانحراف الخلقى والدينى ولكنها تقف موقف المتفرج عندما يهاجم بعض الكلاب المارقة رسول الله محمدا

هنا فقط نتحدث عن حرية الرأى وحرية العقيدة وحرية التعبير .. ولكنها فى موقف آخر تقف موقف المعادى المتنمر والمستأسد لحماية اليهود بدعوى معاداة السامية ... هل تذكرون المفكر الإسلامى الكبير روجيه جارودى الذى كان ملء السمع والبصر وكانت كتبه تملأ أوروبا وأمريكا حتى تجرأ الرجل وتكلم عن حقيقة الهولوكوست وإن لم ينكر وقوعها لكنه فقط ذكر فى كتابه أن العدد الذى تتحدث عنه إسرائيل مبالغ فيه لأنه لم يصل قط إلى ستة ملايين يهودى

كانت هذه فقط هى جريمة جارودى الذى تجرأ وتحدث عن المحرقة اليهودية مجرد كلام فقط .. رأى حر قاله الرجل فى كتابه فانقلبت عليه الدنيا ولم يهدأ يهود العالم المتحضر ومعهم أمريكا راعية الحريات فى العالم وحليفتها فرنسا راعية حرية الرأى وحرية التعبير وحرية العقيدة .. لم يهدأوا حتى تمت محاكمة الرجل ومنعه من النشر حتى اختفى تماما بعد أن امتنعت كل دور النشر عن التعامل معه رغم أنه قامة كبيرة فى عالم الفكر والثقافة وكانت كتبه تحقق أعلى الإيرادات ..لكنها الجريمة الكبرى التى ارتكبها عندما تكلم بشكل غير لائق على مذبحة وهمية اخترعها اليهود ليبتزوا بها العالم على مدار سنوات طوال وياويل من يجرؤ عن الحديث عنها بما لايعجبهم

هل تذكرون حديث الرئيس أوباما عندما جاء ليلقى على مسامعنا خطابه الأشهر فى جامعة القاهرة وتحدث عن حقوق اليهود الضائعة التى يجب أن تعود .. لم يلتفت أحد إلى ما قاله ساعتها وما هو بين سطور هذه الخطبة العصماء .. أمريكا خلف اليهود الذين عانوا من الظلم والقتل والحرق تدعمهم وتؤيدهم وترعاهم بالحق والباطل .. وهذا هو ما يجب علينا أن ندركه جيدا ونعيه تماما

فهناك من يكره الإسلام ولايرى فيه إلا وسيلة للقتل وسفك الدماء ولايرون فيه سماحته ولا يدركون أن أعداد الداخلين فى الإسلام فى تزايد مستمر ولذلك فهم ينشطون فى أفريقيا حيث تنتشر جماعات التبشير فى محاولة لمنع الإسلام من الوصول إلى هذه الأماكن .. ولكن الله موهن كيد الكافرين فالإسلام ينتشر رغم أنف الحاقدين والكارهين والمسيئين للرسول الكريم

وإلى الداعين للتهدئة والرد بأساليب أخرى غير ما حدث أقول لهم إن رد الفعل كان من المكن أن يكون أسوأ لو كانت الإساءة من جانبنا نحن المسلمين لأى فصيل من فصائل الفساد وانحراف العقيدة لديهم .. فرسولنا يستحق أن ندافع عنه ولكن ليس بحرق مبانينا وممتلكاتنا ولكن بوقفات يعرفون بها أن محمدا صلى الله عليه وسلم له رجال يمكن أن يغضبوا له ويغضبوا لدينهم ويغضبوا لربهم القادر والقاهر فوق عباده .. إنها بداية سقوط ممالك الشر والانهيار الحتمى لأمريكا التى لاترى إلا بعين واحدة .. وغدا لناظره قريب

Hssn_mrsy@hotmail.com
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق