]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رحيم السيد يستنطق الحرف العربي بحرية لامتناهية

بواسطة: محمد ناجي  |  بتاريخ: 2012-09-19 ، الوقت: 20:11:27
  • تقييم المقالة:

 

  رحيم السيد يستنطق الحرف العربي بحرية لامتناهية

بقلم الفنان والناقد التشكيلي محمد ناجي - العراق

 

لقد أصبح الحرف العربي رمزا وعلامة ثابتة في جبين الحضارة الاسلامية لان حضي بحضانة الاهية ، من هذا المنطق نجد العديد من الفنانين التشكيلين في أرجاء الوطن العربي قد وظفوا الحرف والجملة بالعديد من التقنيات والاشكال الهندسية ممتزجة بألوان التشابك والتفاعل مع كل المعطيات الفنية .

الفنان التشكيلي العراقي رحيم السيد جمع بين الحرف واللون والشكل الهندسي محاولاً توظيفه وتجريده محولاً إياه إلى ظاهرة إبداعية ينفتح من خلالها أبوابا في العديد من المجالات الفنية لاستلهام الحياة وإيصال رسالة إلى العالم بلغة اخرى مستخدماً تقنية خارجة عن المألوف وبأسلوب مختلف من خلال العمل الابداعي .

في قراءتي للعديد من أعماله الفنية نجده قد جمع بين بيئته الخاصة والتقنية الحديثة حيث وظف الحرف العربي وطوعه ودمج معه إشارات وعبارات يوحي بها بأنماط من صنع الخيال محاولاً الوصول الى مرحلة التكامل ، نراه قد وضع الحرف في مكان يراه هو فيه انسجاماً لبناء عمل متكامل وقد رسخ الجانب الشعوري والنفسي من خلال تصويره لهذه الأحاسيس وترجمتها الى عمل يضم العديد من القضايا .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                       

 

 

 

 

 

 

حين يقف المتلقي امام اللوحة منأملا الاجابة عن تساؤلات وخواطر في خليجة نفسه يجد ان رحيم السيد قد أجاب عنها من خلال اللون والحرف الذي طوعه كعنصر جمالي يكون عنصر أساسي وكائن حي من خلال تجريده وتحريره ليصبح له كينونته الجمالية المستقلة في عالم الفن التشكيلي ، بذلك نجده قد كسر كل القواعد المتعارف عليها من خلال تبديل او تغير الحرف العربي بشكل هندسي متناغم ومتناسق بشكل غير مألوف بالاستدارات والانحناءات والإيماءات وأنصاف الاستدارات المتلائمة مع استرسالات الحروف .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 نجد في البعض من لوحاته تداخل مابين الحرف واللون يتشابكان ليفرزا أشكالا مختلفة يتولد عنها بعض السكون والهدوء وأحيانا أشكالا هندسية عنيفة فتارة نجد اللون يطغي على الحرف وتارة أخرى نجد العكس ، وبالتالي ينتج عنها موضوع تتفاعل معه كل المعطيات من هواجس ومشاعر وتأثيرات وصولاً الى اللمسة الفنية وكل مقوماتها محولاً إياها الى مقطوعة موسيقية قد رقصت على أنغامها الألوان والخطوط على مساحة قطعة القماش البيضاء . 

 

 

 

 

 

 

 
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق