]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حوار قتله اعتذار

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-09-19 ، الوقت: 15:13:57
  • تقييم المقالة:

 

 

                                               (حوار قتله اعتذارْ)

 

اسْتصْغرتْهُ .. وتجاوزتْ

لكلامه .. ما   حفلتْ

لندائه .. ما اعْتبرتْ

أعاد الكرّة .. فتجاهلتْ

وفي الثالثة استدارتْ

فظنّ.. أنّها استجابتْ

إلى قدميه نظرتْ

وفي عيْنيْه ما ركّزتْ

تحديداً ماذا تريدْ؟

صارمة ً هكذا سألتْ

فأجابها والظّلماءُ قدْ أوْشكتْ :

المسيرُ موحشٌ والدّربُ طويلْ

ومِثْلكِ يحتاج  لمرشدٍ أو دليلْ

فأجابتْ وقدْ أوجزتْ :

مثلي .. يرفضُ للقدَر بديلْ

وما ستراهُ العينْ ..

 هو مقدّرٌ بوكيلْ

كفاكَ عناداً..

فأنا أعشقُ براءة السّبيلْ؟

أجابها متلعْثماً :

إذنْ .. عنْ منْ ؟ أو عنْ ماذا تبْحثين؟

أجابتْ وبرأسها أوْمأتْ :

عن لوْح قصيدةٍ .. أخْفاها درويشْ

وعن ملحمةٍ .. هناك دفنها جلْجميشْ

أجابها متوتّراً :

إذنْ .. خُذيني هدْهداً

فعنْديَ الخبر اليقينْ

أجابتْ وما قبِلتْ :

ما أنتَ بسليْمانْ.. ولا أنا بلقيسْ

ردّ عليها متوسّلاً :

احمليني سيفاً .. لأكون خير معينْ

فأجابتْ :

ما أنا عبلة .. ولا أنتَ من عبْسٍ أو ثقيفْ             

فردّ عليها بإلحافْ :

على الأقل ..

اسأليني من أنا؟ .. جادليني منْ أكونْ؟                        

قدْ تعيدي النّظرْ .. فينْكشفُ الأثرْ

وبقول الفصْل عليه أطْبقتْ :

قدْ تلتقي يوماً تلك الجبالْ ..

 إلاّ أنتَ معي .. فهذا يستحيلْ

 إليكَ عنّي .. فاقْنعْ بصراحتي

وتقبّلْ عذري واعتذاري

وعنه ابتعدتْ و عن ناظريْه توارتْ

وهي لا تدري ..

 أنّها لو سألتْ .. و جادلتْ

لو ألحّتْ .. وأصرّتْ

لأجابها : كنتُ هناكْ .. ومن هناكْ أتيتْ

فالقصيدة معي .. والملحمة بعهْدتي

انتشلْتهما معاً من جبٍّ سحيقْ

حيث كان يرقد يوسف الصِدّيقْ

فأخذيهما معاً .. أيْ نعمْ

 وزدْ عليهما لو شئتِ كلّ َ طلْسمي

لكنّه مع الأسفْ

حوارٌ انتهى باعتذارْ .

 

بقلم : ذ تاج نورالدين

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • | 2012-09-19

    لا تعتذر عمَّا فعلت
    لا تعتذر عمَّا فعلت 
    لا تعتذرْ عمَّا فَعَلْتَ – أَقول في
    سرّي. أقول لآخَري الشخصيِّ:
    ها هِيَ ذكرياتُكَ كُلُّها مرئِيّةٌ:
    ضَجَرُ الظهيرة في نُعَاس القطِّ/
    عُرْفْ الديكِ/
    عطرُ المريميَّةِ/
    قهوةُ الأمِّ /
    الحصيرةُ والوسائدُ/
    بابُ غُرفَتِكَ الحديديُّ/
    الذبابةُ حول سقراطَ/
    السحابةُ فوق أفلاطونَ/
    ديوانُ الحماسةِ/
    صورةُ الأبِ/
    مُعْجَمُ البلدانِ/
    شيكسبير/
    الأشقّاءُ الثلاثةُ,والشقيقاتُ الثلاثُ,
    وأَصدقاؤك في الطفولة ’ والفضوليُّون:
    ((هل هذا هُوَ؟)) اختلف الشهودُ :
    لعلَّه, و كأنه. فسألتُ)) مَنْ هُوَ؟))
    لم يُجيبوني. هَمَسْتُ لآخري: ((أَهو 
    الذي قد كان أنتَ... أنا؟))فغضَّ
    الطرف. والتفتوا إلى أُمِّي لتشهد
    أَنني هُوَ... فاستعدَّتْ للغناء على
    طريقتها: أنا الأمُّ التي ولدتْهُ’
    لكنَّ الرياحَ هِيَ التي رَبَّتْهُ.
    قلتُ لآخري: لا تعتذر إلاّ لأمِّكْ!
                                                                     محمود درويش

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق