]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أرض العرب بين الأمس واليوم .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-09-19 ، الوقت: 08:24:08
  • تقييم المقالة:

 

 

قال الأديب الراحل يحيى حقي (1992/1905) ، في لفتة ذكية ،  وملاحظة فنية :

« ألم تلاحظ كيف كان العرب يحبون أرضهم ، ويعتزون بها ، بل ويعتبرونها قطعة منهم .. ؟!

إن عشقهم للأرض يتضح في قياسهم لها بأبدانهم ، وكأنها قطعة من أجسادهم .. الأوروبي ، أو العالم الغربي عامة ، يقيس الأرض بالمتر والكيلو ، أما العربي فهو يقيسها بالشبر والذراع والقدم » ..

رحمك الله يا أديبنا الفنان ، لقد [ كان ] العرب يحبون أرضهم ، ويعشقونها كما وصفت .. أما اليوم فهم يفرطون فيها بالأمتار والكيلومترات ، وبمناطق كاملة في بعض البلدان ، يتنازلون عنها قطعة ، قطعة ، وتصبح قطعا من أوروبا أو أمريكا ، وينسحبون منها للعالم الغربي والصليبي والصهيوني معا ، بالأشبار والأذرع والأقدام ...

ورحم الله أيام زمان ؛ أيام كان العرب سادة الأرض .. أما اليوم فقد أصبحوا في خبر [ كان ] ، وغدت أرضهم في خبر [ ليت ] .. !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • غادة زقروبة | 2012-09-19
    كان لدينا من العلم والثقافة والقوة ما نواجه به العالم واليوم اصبح لدينا -بنفس الزخم- من الاهانة والذل ما نواجه به العالم..
    عندما درس ابن خلدون النسق التصاعدي لتطور الامم وجد انها تدخل مرحلة الترف والرفاه عندما تبلغ القمة وهذا ما نراه فعلا في دول كامريكا والدول الاوروبية الكبرى واليابان و...
    اما نحن فكنا الاقدر على بلوغ هذه المرحلة من السفح..
    احترم كثيرا الالمان واليابانيين الذين خرجوا من حروبهم مثقلين بما لا يطيقه البشر واستطاعوا بعزمهم بلوغ القمة في وقت قصير..
    المانيا بعد 10 سنوات من سقوطها ولديها من القتلى والمفقودين ما لا تحسد لديه وتتقاسمها خمس قوى عظمى استطاع ان يحرز فرقها في كرة القدم كأس العالم  باحذية رياضية بالية بل وممزقة وكان هدفهم كرياضيين فقط، ان يقدموا دفعا معنويا لشعبهم. هذا الشعب الذي استطاع بعد 30 سنة فقط من ان يكون صاحب مكانة عالمية متقدمة اقتصاديا..
    مازالت تنقصنا ثقافة المقاومة..
    شكرا على هذه اللفتة لوضع مخز..

    • الخضر التهامي الورياشي | 2012-09-19

      هي أسباب كثيرة ، متشابكة ومتضافرة ، جنت على أمة العرب والمسلمين ، وهوت بشعوبها ودولها إلى قاع التخلف والتراجع والضعف .

      وأولها : رجال الحكم ، الفاسدون أغلبهم ، الذين هم ـ في حقيقتهم ـ عملاء مخلصون للقوى الإمبريالية ، المهيمنة على العالم .. وتابعون مقيدون للأنظمة المسيطرة الغاشمة ...

      وثانيها :نوع الثقافة الدخيلة على أبناء الأمة ، وهي ثقافة شيطانية مسخت نفوس الكثيرين ، وشوهت قيمهم وأخلاقهم ، وغسلت أدمغتهم وأفكارهم ... فأصبحوا مقلدين لكل وافد غريب وشاذ ، وأصبحوا تلاميذة لكل حداثي حائر ، وما بعد حداثي خائر ...

      وثالثها : المجتمعات نفسها ، التي أصبحت أشبه بقطيع من الأغنام والأبقار ، تشابهت ، وتناسخت مثل نعجة دوللي ، تقاد بالسوط والعلف ، ما بين المراعي والحظائر ، ولا يهمها في وجودها إلا الأكل والتناسل .

      .....     .....     .....

      والحديث ذو شجون !!

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق