]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شبهة الافتراء بأن الرسول يتذكر أنه جنب في الصلاة

بواسطة: اسرة القطاوى  |  بتاريخ: 2011-08-06 ، الوقت: 11:59:37
  • تقييم المقالة:


يقول صاحب الشبهة: إنها تمثيلية هزلية أراد منها مفتريها (البخاري ومالك وأبو حنيفة والشافعي وأبو هريرة والصحابة وأصحاب علم الحديث والفقهاء) أن يحط من شأن رسول الله-e- ويطعن في شخصه الكريم. فهل يعقل أن يخرج رسول الله -e- للصلاة ثم يقف في صلاة ليؤم المصلين وفجأة يتذكر أنه جنب فيقول لهم انتظروا حتى اغتسل ثم يعود إليهم ورأسه يقطر ثم يكبر ويصلى؟! إنه لا يحسن منا أن نصف أدنى الناس بأنه يحضر الصلاة ويقوم في الصف وهو جنب وهل هذا إلا من باب التقصير في عبادة ربه وعدم المسارعة إليها. - الأحاديث الصحيحة في نسيانه -e- أنه جنب في الصلاة. - روى البخاري في صحيحة عن أبى هريرة قال: أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياماً فنخرج إلينا رسول الله -e- فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب فقال لنا: مكانكم ثم رجع فاغتسل ثم خرج إلينا ورأسه يقطر فكبر فصلينا معه(1). ولو كان في نسيان النبي-e- شيئاً لعاب عليه المنافقون ذلك، ونعلم أن الصحابة رضي الله عنهم جميعاً كانوا أخوف الناس على الرسول -e- رسالة الإسلام، ولكنه الجانب البشرى في حياة النبي -e-، ولم يكن نسيانه مختصاً بتبليغ الرسالة، أو في ذكر تشريع سماوي أو إلهي، إنما كان نسيانه فعل بشرى خالص. وفى الحديث جواز النسيان على الأنبياء في أمور العباد وذلك للتشريع، وكذلك طهارة الماء المستعمل، وجواز الفصل بين الإقامة والصلاة لأنه قوله فكبر وقوله فصلى بهم ظاهر في أن الإقامة لم تعد والظاهر أنه مقيد بالضرورة وبأمن خروج الوقت(2). وعلى مالك إذا بعدت الإقامة من الإحرام تعاد، وينبغي حمله على ما إذا لم يكن عذر. وقال النووي: هذا محمول على قرب الزمان، فإن طال فلابد من إعادة الإقامة، ويدل على قرب الزمان في هذا الحديث قوله-e- مكانكم، وقوله: وخرج إلينا ورأسه يقطر. - وما تعلمناه أيضاً من رسول الله -e- أنه لا حياء في الدين ولكي يعلمنا أننا إذا أنسينا من أمرنا شئ. وإنما رسول الله -e- بشر كما قال المعصوم عن نفسه وهذا لا يقدح رسالته فإنه لم ينس من التشريع شيئاً بل نسعى فعلاً بشرياً خاص به هو. ---------- (1) صحيح: أخرجه البخاري حديث (266) كتاب الغسل باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب يخرج كما هو، وأحمد في سنده حديث (10301). (2) انظر: شرح الزرقانى (1/146) لمحمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقانى طبعة دار الكتب العلمية الطبعة الأولى


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق