]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السجل الأدبي والإستراتيجية النصية لقراءة "مواكب"جبران خليل جبران

بواسطة: الباحث والشاعر: حسن حماني  |  بتاريخ: 2012-09-18 ، الوقت: 17:11:40
  • تقييم المقالة:

السجل الأدبي والإستراتيجية النصية لقراءة "مواكب"جبران خليل جبران

 

 

الباحث:

 حسن حماني

 

 

     إن النص الأدبي يلجأ لتوصيل معناه أوموقفه من محيطه الخارجي، إلى مجموعة من المعايير والمواضعات والاتفاقات السابقة عليه والمعروفة لدى المتلقين، والتي يستطيع بفضلها أن يخلق وضعية سياقية مشتركة بينه وبين القارئ بحيث يتمكن هذا الأخير من استيعاب وصف ما لم يصرح به النص وينوي الوصول إليه.[1] وهذه الاتفاقات الضرورية والمواضعات لإقامة وضعية معينة هي ما يقترح "إيزر" تسميته بـ "السجل النصي" Le Répertoire du texte[2]إذ يطال هذا المصطلح التواضعات في السياق الذي يمتص فيه النص العناصر المعروفة والسابقة عليه. ولا تقتصر هذه العناصر على النصوص السابقة فقط، بل تطال كذلك المعايير الاجتماعية والتاريخية والسياق الثقافي عموما.[3]إنها المنطقة المألوفة التي يلتقي فيها النص والقارئ قصد الشروع في التواصل،[4]ويعد السجل بمثابة الجزء المكون للنص الذي يحيل بدوره إلى ما هو خارجي،[5]"فالسجل" حسب "إيزر" ينطلق من الوطن المألوف،[6]الذي يلتقي عنده القارئ والنص من أجل إتمام عملية التواصل؛فلكي ينجح التواصل الأدبي لا بد أن تأتي معه بكل العناصر اللازمة لبناء الموقف التواصلي.[7]إن كل هذا يساهم في بناء وتحديد معنى النص، لكنه يفقد خصوصيته بالقدر الذي يؤسس فيه ذلك المعنى- طبعا لا يتعلق الأمر بفهم تبسيطي لعلاقة النص بالواقع، بل على حد تعبير "إيزر" بنماذج الواقع، حيث تسود في كل فترة «أنساق دلالية معينة».[8]

تمر بنوع من التحول أو التعديل بصورة من الصور عبر إزاحتها من سياقها الأصلي ومن وظيفتها من ثم تعد قادرة على إقامة صلات جديدة في النص الأدبي، إلا أن الصلات القديمة تظل حاضرة في الوقت نفسه ولو إلى حد ما. وقد تظهر في شكل جديد لكن سياقها الأصلي يظل كامنا بدرجة كافية لكي يمثل خلفية تعادل مكانتها الجديدة، وبذلك يضم السجل كلا من أصل عناصره وتغييرها، وتتوقف فردية القارئ الضمني على تغيير هويته.[9]وعليه فإن السجل يسمح في النهاية بالقيام بإستراتيجية القراءة.

ويرى «إيزر» أن النص لا يتموقع بالنسبة إلى واقعه الخارجي العام، وإنما يتموقع بالنسبة إلى الأنساق الدلالية السائدة في عصره باعتبارها نماذج فكرية لفهم وتأويل هذا الواقع،[10]وكل نسق دلالي، باعتباره تفسيرا اختزاليا وانتقائيا لتجربة العالم، يعرف مجموعة محددة مستقرة من المعايير ومن العادات، وكيفيات التأويل، وسلما خاصا من القيم، وأنواعا معينة من الانتظارات... وسوف تظهر في كل نسق مجموعة من الإمكانات الدلالية السائدة في مقابل مجموع الإمكانات الدلاليةالأخرى الممكنة لفهم العالم والتي يقصيها وينسفها هذا النسق،[11]إنه يحيل إلى أفق النسق في حد ذاته وإلى حدوده الخاصة.[12]وبعبارة أخرى فإن ما يريد النص أن يقوله لنا بشان الواقع أو العالم، هو بالضبط ما تعلقه هذه الأنساق أو تعطله لأنها لا تستطيع إدماجه دون أن يزحزحها، من أجل تحقيق ذلك، فإن النصوص الأدبية تحاول أن تثبت أو تنف الأنساق اللغوية المشكلة لتلك النصوص.

ويؤكد"إيزر" أن مفهوم السجل لا يعني علاقة تبسيطية مع الواقع. إن العلاقة بين النص الأدبي والواقع تقوم على نماذج للواقع لا يحاكيها النص ولا يحيد عنها في الوقت نفسه، وميدان العمل الأدبي هو حواف النسق الفكري، حيث يسعى الأدب إلى معالجة الدلالات الناجمة عن النسق،[13]المشكل للنصوص الأدبية.

لا يعتقد "إيزر"، خاصة في النصوص الأدبية، بأن السجل يعتبر عنصرا ثابتا يحافظ على ثقافة جمالية خاصة بل يوليه بعدا جدليا، فكل قراءة تفتح بنية السجل المساهمة في توجيه سيرورة القراءة،[14]ولا يدل الطابع الانتقائي والافردي لسجل النصوص الأدبية على انغلاق تواصلي، بل كي ينجم النص لا بد أن يحافظ على قدر ولو ضيئل من التوافق التواصلي كضامن لعملية الفهم،[15]فتشكيل سجل النص الأدبي ينطلق من سجلات نصوص مختلفة، وبهذا يتحقق التواصل الأدبي بين المتلقي والنص الأدبي. وهكذا يتخذ السجل وظيفة مزدوجة في نموذج "إيزر": يعيد السجل صياغة الخطاطات المألوفة لتشكل أرضية لعملية التواصل، وتقدم إطارا عاما حيث يمكن تنظيم إرسالية أو معنى النص،[16]وانطلاقا من هذه المعطيات يمكن للقارئ أن يصل إلى معنى النص.

فمن خلال مفهوم السجل يقترب "إيزر" جدا من جمالية التلقي المبكرة "لياوس" وبتعريفه للنظام السائد سواء أكان اجتماعيا أوأدبيا- والذي من خلاله يدرك السجل المعاد تنظيمه ويكون له أثر، يذكر "إيزر" بفرضية زميله "ياوس" عن أفق التوقع،[17]الذي كسر أو أحبط في الأعمال الأدبية، ولكن إذا أصر "إيزر" على أن الأدب يأخذ أهدافه المنتقاة خارج سياقها الذرائعي ويكسر إطارها الأصلي المرجعي، فإنه أيضا يقع ضحية لما أسماه "ياوس" بجماليات السلبية.[18]التي تتجلى في كل مرة حسب تأثيرات تمارسها على المتلقين. وعلى الرغم من اختلاف النصوص من حيث السجلات المرجعية، ودرجة الوضوح والإبانة عنها، فإن موقف القارئ يكون أحد أمرين بالأخص بالنسبة لنصوص الماضي:

-موقف مشارك: حيث يتم فصل المعايير التي تشكل الخلفية المرجعية عن إطارها، وإعادة بنائها (أو نزع القيمة التداولية عنها).

-موقف تأملي: وذلك حين ينظر القارئ إلى تلك الخلفية على أساس أنها  «ماضي خالص» يحيل إلى أفق من القيم لا يتغير.[19]

في الحالة الأولى حسب "إيزر" يبرز النص بعض ما لم يظهر وهذا يدعى إنجاز للفعل، وفي الحالة الثانية «فإن القارئ هو من يدرك ما لم يكن أبداً بالنسبة إليه حقيقيا.[20]

وهكذا لا يصبح النص هو مرجعيته أبدا، بل هو باستمرار تجاوز أو إتمام للواقع، هكذا يتضح أن علاقة النص بمرجعيته تتأسس عبر صيرورة صعبة، ومعقدة، وأن لا يتقدم جاهزاً، وإنما يتحدد من خلال تلك الصيرورة التي تلعب فيها دوراً أساسا. وبهذه الكيفية يتم تشكيل سجل النص.

ويعتقد "إيزر" بأن مفهوم السجل هذا، يبعد تماما نظرية الانزياح ونظرية الانعكاس اللتين سادتا طويلا في النقد الأدبي والمؤسسات،[21]لأنه يعوضهما بمفهوم التفاعل، فالقراءات الدياكرونية لا تصبح من طبيعة تطورية خطية كما يدعي الشكلانيون والبنيويون.

والعلاقة الموجودة بين الواقع والأدب لا تصبح أحادية ميكانيكية، لأن الأدب انطلاقا من مفهوم السجل، يساهم في بناء مرجعيات تتغير بدورها  وفق سيرورات القراءة.[22]

ومهما يكن من أمر فإن السجل النصي، ينظم وضعيات القارئ بالنسبة إلى النص من خلال فضاءاته قصد إبراز إشكالية الأنساق المرجعية المعروضة في سجله، وهكذا ينظم السجل بنية دلالية يجب إعطاؤها أكبر قدر ممكن من المردودية*optimalisationخلال قراءة النص،[23]وللإشارة أن "مواكب" جبران خليل جبران خير نموذج لتمثيل هذا المفهوم، حيث نجد أن القراءة الفاعلة لها تقتضي الوقوف والتوقف عند سجلها النصي، والذي يعد مفتاحا وكذلك آلية مهمة لبلوغ معانيها، ولعل سجلها ينطلق من المعارف الخلفية والسابقة المتعلقة بها والتي يشحن بها ذهن المتلقي، إذ يفترض في المتلقي الفعال الإحاطة أولا بحياة شاعرنا جبران، لأن معرفة حياته وإبداعاته، وأعماله الفنية بشكل عام تيسر أمر فهم المواكب باعتبارها جزءا لا يتجزأ عن الأعمال السابقة، حيث نجد أن جبران خليل جبران شاعر مهجري، وعضو في الرابطة القلمية، ولد في السادس من كانون الثاني سنة 1883، ونشأ في كنف عائلة محافظة، يسمع شتاء، حكايات البطولة، والأساطير على إيقاع العواصف، ويسرح صيفا مع الرعاة في الغاب. وفي الخامسة من عمره دخل مدرسة إليشاع، "مدرسة تحت السنديانة" حيث تعلم مبادئ العربية والفرنسية والسريانية. وفي أيام العطلة كان يتردد على مركز رهبان طليان ينعم نظره عندهم في روائع عصر النهضة الإيطالية، فيحاول نسخها على هواه. وعرف في المدرسة بقوة الشخصية وحدة الذكاء، والنزعة إلى الحكم، والتمرد على النظام السائد. ورغم التفوق الذي أحرزه جبران في درس الإنجليزية والرسم، ظل يحن إلى لبنان، ويتوق إلى إكمال تحصيله في العربية، لغة بلاده، فتحقق حلمه، حيث سجل اسمه في معهد الحكمة وقد تشجع «جبران خليل جبران» فنشر سلسلة مقالات فكان أول مقال له بعنوان "رؤيا" كان له صداه البليغ لدى القراء، ومضى جبران يكتب ويرسم حتى وصل إلى مبتغاه. أنظر "المواكب" ص: (5 – 7 )، و"دمعة وابتسامة"، ص:(3 – 5 ) . لجبران خليل جبران. إلا أن الجانب السابق المتعلق بحياة شاعرنا غير كاف للوصول إلى معاني المواكب، بل لابد من الرجوع إلى العديد من المراجع التي تناولت أعمال جبران بالدراسة والتحليل، وهذا عنصر مهم في سجل النص أيضا، ومن بينها نذكر "الفكر الديني في الأدب المهجري" لربيعة بديع أبي فاضل، وجبران خليل جبران" المواكب"، "دمعة وابتسامة"، و"رمل وزبد" و"النبي" لجبران خليل جبران، وكذلك "المجموعة الكاملة لمؤلفات جبران". و"الشابي وجبران" لخليفة محمد التليسي....إلخ. ناهيك عن قراءة أعمال سابقة عن أعمال شاعرنا وأخرى معاصرة لها، وأعمال جاءت بعدها. وقراءة أعمال رفقائه، والنظر إلى المعجم اللغوي الغالب على أعماله ويتجسد ذلك بشكل واضح في معجم الطبيعة ومعجم الغناء. ولا ننسى علامات نصه وما لها من أثر في بناء معاني المواكب. وهكذا فإن تضافر هذه المكونات والجوانب يسهم بشكل فعال في قراءة "مواكب" جبران قراءة ملتزمة بشروط نظرية التلقي، مما يجعل المتلقي فيها حرا يتجول بين معانيها، وهذا ما يفتح له باب الإبداع على مصراعيه ليبني دلالات إيحائية متوارية في المواكب خلف دلالات واضحة مباشرة.

       وهذه الدلالات سوف تبقى مشروطة بالضرورة بمعرفة القارئ وكفاءته. وإذا كان القارئ هو الذي يحدد توافق عناصر السجل النصي، فهذا لا يعني أن هذا النسق والمعنى الناجم عنه، سوف يكون اعتباطيا لأنه يبقى مشروطا دائما بتفعيل البنيات النصية الممنوحة واستراتيجيات النص التي توجه القارئ في كل عملية من عمليات التحقيق الممكنة.[24]وعليه فالسجل كيان بنائي في النص، وعلى المتلقي أن يعمل على استيعابه والتفاعل معه، إنه يمثل عند القارئ درجات مختلفة للتأثير في عملية تفاعله مع النص. وتجدر الإشارة  إلى أن "إيكو وإيزر" يتوافقان حول ضرورة وجود إستراتيجية نصية ما لتنظيم وترتيب العملية التواصلية والمادة النصية. وإن كانت عناصر الإستراتيجية الإيكوية تفوق الإستراتيجية الإيزرية، لأنها تحاول التحكم في السيرورة التواصلية من الكاتب النموذجي إلى القارئ النموذجي بالارتكاز على قصدية الكاتب وقصدية النص، وقصدية القارئ، فإن نظرية "إيزر" تقترح بدورها بنيتين خاصيتين تطالا مفهوم الإستراتيجية عنده، نقصد بذلك أولا: البنيات الخلفية والأمامية Structure de l’avant et l’arrière plan  ، وثانيا بنية الموضوع والأفق Structure du thème et de l’horizon.[25]

    إن النص بحكم ما سبق أن رأينا من ضرورة استفادته من سجل يتمثل في ما انتفي من معايير وقيم في ضوء العلاقة مع المحيط الاجتماعي والثقافي.[26]وبحكم ذلك تكون أفق النص بهذه الطريقة؛ باعتبار ذلك كله، فإن النص «كتعادل خطي»، يتحقق كنص ينظم نوعا من الإستراتيجية.[27] حيث إن معنى النص إذن لا يمكن أن يبنى إلا وفق استراتيجيات محددة، والتقاء بسجل ما: لكن ذلك المعنى لا يتأسس دفعة واحدة، وكي تحقق الاستراتيجيات النصية هذه المهمة عليها أن تربط عناصر السجل النصي بعضه بعضا،[28]بحيث يكون التوافق بينهما ممكنا وهذا يعني أن الاستراتيجيات النصية هي المسؤولة عن كيفية توزيع وترتيب وتنظيم عناصر السجل على النسيج النصي. وعلى ضوئها يتحدد النص في بنائه وفي شكله الخاص، وعليها أيضا أن "تقيم العلاقة بين السياق المرجعي للسجل النصي وبين القارئ المدعو لتحقيق نسق الموافقات النصية.[29]  أي هي الرابط بين معنى النص الأدبي والمتلقي الضمني.

   إن الاستراتيجيات تقوم برسم حدود بناء موضوع النص ومعناه. وكذا كل ما يتصل بشروط التواصل،[30]وفي السياق نفسه يوضح "إيزر" أنه لمعرفة أهمية، وكيفية اشتغال هذه الاستراتيجيات فإنه علينا أن نقوم بفصلها وإبعادها عن النص ذاته.[31]من هنا نعرف مكانتها خارج النص، وهذا ما يساعدنا على معرفة دورها داخل النص.

يقول "إيزر": "تعد العلاقة بين الأمامي والخلفي*قاعدة لكل إستراتيجية نصية، ما دامت شرطا أساسا للفهم ...لا بد للاستراتيجيات النصية أن تنظم العلاقات الداخلية للنص، وأن تكون الموضوع الأدبي الذي يبلور عملية القراءة".[32]

ذلك أن الاستراتيجيات ترسم النسق التعادلي للنص، حيث تلتحم ما بين أجزائه مع ذلك، يوضح "إيزر" أنه لا يجب الاعتقاد أن هذه الاستراتيجيات تمثل التحام النص ووحدته بشكل شامل، لكن فقط تكتفي بتقديم، بعض إمكانيات القراءة للقارئ،[33]فهي تقدم إوليات أولية للقراءة. إنها ترسم شروط تلقي النص الأدبي،[34]أي أنها تشكل التوجيهات العملية التي تقدم للقارئ مجموعة من الإمكانيات المركبة يركز عليها فعل القراءة،[35]ومن هنا يقوم القارئ بفك الشفرة عبر عمليات الانتقاء والربط بين القارئ والنص مما يسمح بفهمه[36]فهما يلائم سياقه، المرجعي وعليه فإن معنى النص يتشكل خلال فعل القراءة وذلك بملء فراغات وثغرات النص، وتحديد غير المحدد.ولتوضيح ما قلناه حول مفهوم الإستراتيجية النصية فإننا سقنا مثالا حيا تمثل في "مواكب" جبران باعتبارها قيد الدراسة، ففهم المواكب يقتضي تطبيق إستراتيجية من لدن القارئ النموذجي، وهي التي تساعده على ضبط قراءة ذلك النص، وباعتباري القارئ الفعال له فإن الإستراتيجية التي اعتمدتها لفهم "المواكب" تتمثل في تنظيم مكونات سجلها، حيث حددت النص من بين نصوص مختلفة لجبران خليل جبران، وهذا يرجع إلى كونه نصاحديثا منظوما على منوال القديم وهو من بين أبرز كتابات جبران التي لقيت إقبالا عند القراء، ثم ربطته بالواقع لأنه يعكس تجربة صاحبه، وهي تجربة مشحونة بالمعاناة وضعها صاحبها في قالب شعري رصين ومتميز، وكما يبرز أيضا الطابع الرومانسي الذي ميز شعراء المهجر. ولإبراز هذه التجربة التي مر منها جبران انطلقت من إستراتيجية العلامات المباشرة بكونها لم تفصح عن كل شئ، لكن توضح البنيات الأمامية فقط، ولعلها بنيات ساهمت بشكل كبير في فهم البنيات الخلفية وهذا مقصد إستراتيجية التلقي في هذا النص. ولا يتأتى ذلك إلا بواسطة السجل النصي للمواكب، إذ لابد لقارئ المواكب من رصيد لغوي مختلف ومتنوع يتشكل من القراءة المختلفة للكتب،والإطلاع الواسع على المراجع التي لها علقة بنص جبران خليل جبران. وفي المرحلة الأخيرة يستطيع القارئ النموذجي للمواكب فهم معانيها وفك ألغازها باعتبارها رسالة موجهة إلى فئة خاصة في المجتمع. ومفادها إصلاح المجتمع من الفساد الذي تدع إلية الطبقة الأرستقراطية.       

 

[1]  ـ عبد الكريم شرفي، "من فلسفات التأويل إلى نظريات للقراءة"، الدار العربية للعلوم ناشرون، ط 1 ،2007،  ص: 193.

[2]- م ن، ص ن.

[3]-  وحيد بن بوعزيز، "حدود التأويل"، الدار العربية ناشرون، ط1، 2008. ص: 94.

[4]- عبد الكريم شرفي، م س، ص: 193.

[5]- وحيد بن بوعزيز، م س، ص: 94.

[6]- روبرت هولاب، "نظرية التلقي، تر خالد التوزاني والجلالي الكدية"، منشورات علامات، ط1، 1999، ، ص: 151.

[7]-ميساء زهدي الخواجا، تلقي النقد العربي الحديث للأسطورة في شعر بدر شاكر السياب"، المركز الثقافي العربي، ط 2009،  ص: 29.

131(wolfgang) l’acte lecture, p:Iser-  [8]

[9]- ميساء زهدي الخواجا، م س، ص: 30. وولفجانج إيزر، فعل القراءة، ص: 75. وكذلك، آفاق نقد استجابة القارئ، ص: 217-218. وولفجانج إيزر، "عمليات القراءة"، ص: 347. وعبد العزيز طليمات "فعل القراءة"، ص: 154-155.

[10]- عبد الكريم شرفي، ص: 194.

[11]- م ن، ص: 194.

    

[12]-Iser (wolfgang), l’acte de lecture, théorie de’effet esthétique, trad par evelyne Sznycer, ed Pierre Mardoga, 1985.p : 133

 

[13]- ميساء زهدي الخواجا، م س، ص: 30.

[14]- م ن، ص ن.

[15]- وحيد بن بوعزيز، "حدود التأويل"، م س، ص: 94.

[16]- روبرت هولاب، "نظرية التلقي"، م س، ص: 80.

 

[17]- - روبرت هولاب، "نظرية التلقي"، م س، ص: 81.

 

[18]- روبرت هولاب، "نظرية الاستقبال"، م س، ص: 151.

                                                                                                                                                         (wolfgang Iser): l’acte de l’ecture, p: 143     [19]-

[20]- Ibid : p : 144.

[21]- وحيد بوعزيز، م س، ص: 94.

[22]- وحيد بوعزيز، م س، ص: 94.

*- انظر "الواقع الجمالي وآليات إنتاج الوقع عند ولفغانغ إيزر" ص: 200.

[23]- عبد الكريم شرفي، م س، أخذه عن ولفغانغ أيزر، ص: 200.

[24]- عبد الكريم شرفي، م س، أخذه عن ولفغانغ أيزر، ص: 200.

[25]-  م ن، ص ن.

 

  [26]- Iser (wolfgang), l’acte de l’ecture, p: 161

           Ibid: p: 144. [27]-  

  [28]- Iser (wolfgang), l’acte de l’ecture, p: 161

[29]- عبد الكريم شرفي، م س، ص: 200-201.

[30]-  عبد العزيز طليمات، "فعل القراءة: بناء المعنى وبناء الذات قراءة في بعض أطروحات إيزر"، ضمن نظرية التلقي إشكالات وتطبيقات.ص: 156.

[31]- عبد العزيز طليمات، م س، ص: 156.

*- أي بين اللغة المباشرة الأمامية، واللغة الإيحائية الخلفية.

[32]- Iser (wolfgang), l’acte de l’ecture, p: 114.

[33]- عبد العزيز طليمات، م س، ص: 156.

[34]- بارت "نظريات القراءة"، م س، ص: 76.

[35]- م ن، ص ن.

[36]- ميساء زهدي الخواجا، م س، ص: 32-33.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق