]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ننصر الرسول بأخلاق الرسول

بواسطة: Laifa Djeddi  |  بتاريخ: 2012-09-18 ، الوقت: 10:47:15
  • تقييم المقالة:

           الانتصار للرسول محمد صلى الله عليه وسلم في تقدير كل العقلاء , لايكون بالانتقام الدموي من السفراء الأجانب , ولا من الرعايا الأبرياء ,حتى وان كانوا يهودا , ولا بحرق السفارات والبعثات الديبلوماسية , ولا حتى بحرق أعلام الدول التي نتصورها عدوة أو هكذا كما ضخمتها لنا نظرية المؤامرة . ماجرى في ليبيا من قتل للسفير الأمريكي , وفي اليمن , من محاولة حرق السفارة الأمريكية , وفي غيرها من الدول العربية والاسلامية من غوغائية وبلطجة وكلشرة , يعطي الانطباع للشعوب التي - لا دين ولها ولاملة - بأن المسلمين مجرد شعوب وقبائل همج , ارهابيين ,لا يفرقون ,بين المجرم والضحية يقولون ما لايفعلون ,يؤمنون بالقرآن العظيم ولا يعملون بتوجيهاته , يتنافسون(نظريا) للظفر بأجر سنن خاتم الأنبياء والرسل , محمد صلى الله عليه وسلم , ولايعملون بها في الواقع . جميع الآيات القرآنية , والأحاديث النبوية الشريفة , المتعلقة بالشأن الاجتماعي(العلاقات الانسانية ) تدفع الى التسامح والتجاوز عن أخطاء الآخرين , لقوله تعالى : (ادفع بالتي هي أحسن , فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم )صدق الله العظيم .  الرسول صلى الله عليه وسلم , تعرض لأفضع الاهانات المباشرة في بداية الدعوة الاسلامية , على يد أقرب المقربين منه , من عشيرة قريش بالتحديد -يطول الحديث في سردها -, ومع ذلك لم يتاثر , ولم ينساق للرد المباشر عليها , وبنفس المستوى من الاساءة . فكان صلى الله عليه وسلم يترفع عنها , بل يتقرب أكثر من الذين يسيئون اليه . . .حتى تمكن في النهاية , بهذا الصبر على الأذى , وهذا السلوك الرسالي النادر المتميز , من الاحاطة بتلك القلوب القاسية كالحجارة أو اشد , ويحول عداءها له حبا شديدا , ونفورها نحوه اجتماعا على نصرة الحق , وبذلك انتصر بهذه الأخلاق الحميدة في النهاية لارادة الله , في نشر الدعوة الاسلامية . الرسول صلى الله عليه وسلم , ليس بحاجة أبدا الى نصرته على الطريقة الليبية , ولا على الطريقة اليمنية (بدرجة أقل ) ولا بالطرق الغوغائية البدائية الأخرى ,التي تعطي مزيدا من الانطباع السيئ عن الاسلام والمسلمين , فقد نصره الله وهو خير الناصرين .               اذا أردنا نصرة رسولنا الكريم ,بالصورة الاسلامية المتحضرة, علينا أن نتبع القول بالفعل , ونعمل على تربية مجتمعاتنا الاسلامية التي تصر على اختزال رسالة الاسلام في طقوس دينية يكتفى بأدائها في المساجد , ولا أثر لها في الواقع اليومي المعيش المرتبط بحياة الناس .               ننصر رسولنا الكريم ,عندما لانساهم في الرشوة والارتشاء , ولا نكذب , ولا نسرق , ولانغش , ولا نزور ,ولا نزني , ولا نقتل, ولا نسكر, ولا نتاجر بالربى , ولا نشهد الزور ,ولا نأكل أموال الغير بالباطل ,ولا نخون أمانة تمثيل الشعب عندما يكلفنا الشعب بهذه المسؤولية عن طريق الانتخابات .               ننصر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم , عندما يعطى لكل ذي حق حقه , عندما نكون على استعداد للمساهمة الايجابية في بناء الحضارة الانسانية بالفعل كما يجب أن تكون , أخلاقا , وفكرا , وعمارة , ونتحرر من عقدة حب الاستهلاك , وحب مظاهر الترف , والزهو والحفلات , والدراهم , والحريم ,لنرتقي بفكرنا الى المساهمة الفعلية والحقيقية , في الجهد الانساني العام كمسلمين جديرين بنصرة رسولنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Thalel Alnrgs | 2012-09-18
    كلام كالجواهر بل اثمن واعظم لكن القوم لم يفهموا ان وراء هذا الفيلم أمور قد درسوها وخططوا لها لتخدم اهدافهم ولكن للاسف قد خدمهم قومي بسوء تصرفهم فكان سوء ردة الفعل  اسوء من الفيلم .هذا ان لم يكون رد الفعل خطة اخرى منهم مع خونه منا فباعوا دينهم بدنياهم....وهنا أذكر قول علي رضي الله عنه حين قال: الناس صنفان :عالمٌ ومتعلم والباقي همجٌ رعاع ..اخير كل ما اقوله اللهم اهدي قومي فأنهم لايعلمون...سلمت الايادي وجزيتم الجنه
  • طيف امرأه | 2012-09-18
    مقالكم غاية بالروعة  والفائدة والنصح
    ليعيها الناس جميعا ويفهموها ويمضوا في تحقيق النصرة لنبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم
    بارك الله بكم سيدي الفاضل
    طيف بخالص التقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق