]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حق المرأة المتاح .. في شرب الـ شيشة تفاح ..

بواسطة: Ibrahim El-mahallawy  |  بتاريخ: 2012-09-18 ، الوقت: 09:13:38
  • تقييم المقالة:

عندما تسير في الشارع .. تجد العديد من الرجال يدخنون السجائر والشيشة ولا تشعر بشيء حيال ذلك  ..

مشهد معتاد .. فجأة تنتبه خلاياك العصبية نحو تلك الأصابع  الرقيقة التي تتزين بألوان صبغ مختلفة تحمل مبسم الشيشة برشاقة وترفعه للشفتين .. تعضها قبل أن تنفث الدخان وتتنهد ..

عنصرية خلاياك العصبية جعلتك ترى أن هذه المرأة تفعل شيء خارج عن الأخلاق والدين .. تدخين الرجل  فهو حق له لا يفقده رجولته بل تزيده رجولة أم تدخين المرأة يفقدها كل أنوثتها بل وقد يوحي بأنها منحلة  أخلاقيا

ولكن ماذا يقول الدين ؟؟

التدخين يهدر مال الإنسان فيما لا ينفع بل ويدمر الصحة لدرجة أن البعض وصفه انه بمثابته الانتحار البطئ .. أضف إلى ذلك انه يضر بمن حولك ويلوث البيئة .. فقد قال رسول الله "لا ضرر ولا ضرارا" في حديثه ..

هنا يوصلنا الحديث للتساؤل :

ما الفرق بين تدخين النساء والرجال؟

وهل التدخين يضر المرأة ولا يضر الرجل؟

وهل مثلاً نسبة النيكوتين الموجودة في السيجارة تضر المرأة أكثر من الرجل؟

بما إننا تحدثنا عن الجانب الشرعي للتدخين لذا لابد لنا أيضا إن نقر أن الأسباب التي أدت إلى تحريم التدخين هي تصيب الجنسيين ذكر وأنثى .. فبالتأكيد المال في الحالتين سيهدر والصحة في الحالتين ستتضرر والبيئة المحيطة في كل الأحوال ستتلوث .. ! لذا فالأمر محسوم .. إذا كان التدخين غير مقبول فالشرع لم يفرق فيه بين ذكر أو أنثى

التدخين بصفة عامة هو مضر بالصحة بالنسبة للإنسان دون تفرقة

عادة التدخين قليلة الانتشار بين النساء حتى بعد الحرب العالمية الثانية، إلا أن نسبة المدخنات بين النساء ارتفعت كثيرا - في الستينيات - وقاربت نسبة المدخنين من الرجال، حتى ولو كانت نهايتها الإصابة بالسرطان·

تدخين المرأة في مجتمع الرجل

أجمع المجتمع الرجولي على ان التدخين حق للرجل فقط, وليس من عاداتنا ولا تقاليدنا ان  تدخن المراة

 فالتدخين يفقد المرأة انوثتها ويوحي بانها  متحررة زيادة عن اللزوم

وقد يصفهاالبعض بالمنحلة اخلاقيا بالاضافة ان ضرر التدخين على المرأة اكبر من ضرره على الرجل.

عندما تدخن المرأة يصفوها بأنها نموذج سيء لبيتها و أولادها والعكس بالنسبة للرجل ..

الرجل يدخن لكي يتخلص من التوتر ويفش غضبه في الدخان .. بينما المرأة تفعل نفس الشيء فهي بالنسبة لها  السيجارة هي الوحيدة التي تحترق من أجلها

تحدثنا عن نظرة الدين ونظرة المجتمع والذي وصفناه ب "الذكوري" .. لكننا ولكي نكون منصفين لا نحمل الرجل فقط مسؤولية تلك النظرة الدنيوية للمرأة في بلادنا ..

نعم .. أنتٍ أيتها المرأة أيضا لكٍ دور كبير في تحويل نفسك "من" بشر يعقل ويفكر ويشعر .. له حقوق وعليه واجبات .. له حريته الشخصية مادامت لا تتعدى على حرية الآخرين .. "إلى" مجرد أنثى .. تأخذين من صفات الدواب أكثر من مما تأخذي من صفات البشر .. ترضين أن تصبحٍ مجرد أداه يستخدمها الذكور لتصبح مذاق حياتهم أحلى لا أكثر ..

تصرخين من الاضطهاد وأنتٍ من أرتضيتي أن تكوني أمة تتنقل من بيت لبيت آخر ومنه إلى القبر ..

هل فكرتٍ ذات مرة أن لك حقوق وأنه لكي تأخذيها لابد أولا أن تتعرف عليها !؟

هل فكرت أن تقرأي في التاريخ الإسلامي بعينك أنتٍ و تصوغيه بقلب إمرأة !؟ أم تركت هذا الشأن فقط للرجل !؟

هل استيقظتي ذات يوم وبداخلك شيئا يخبرك انك لست درجة ثانية في بلدك !؟ ولست درجة ثانية في دينك !؟

وماذا فعلتٍ !؟ هل تنتظرين حتى تأتيك حريتك بنفسها على طبق من فضة !؟ .. ألم يرهقكٍ الانتظار بعد !؟

لتتمردي يا من تطلبين الحقوق .. لتتمردي لأن حقك لن يأتيك إلا بالحرية وحريتك يجب أن تنتزع لتفرضي بنفسك الوجه الآخر من المجتمع الذكوري .. لتفرضي وجهك الأنثوي

طبيا لن نخوض في الموضع من الناحية الطبية .. فلا شك أن التدخين يصل بالرجل والمرأة إلي نفس الأمراض ..

لا يعرف الإسلام التفرقة بين الرجل والمرأة على أساس أفضلية أحدهم على الآخر، ولكن تبعاً لطبيعة كل منهما أو الواجبات المُناطة بهما 

 ظلت المرأة في الغرب تعامل علي أنها لا تتساوى مع الرجل ومجرد سلعه  .. بل إن القانون الإنجليزى حتى عام 1805 م كان يبيح للرجل أن يبيع زوجته ، وقد حدد ثمن الزوجة بستة بنسات (نصف شلن )

عزيزي المجتمع المرأة ليست قطعة ماس أو كنز أكتشفه كولمبوس في أحد رحلاته إلي أمريكا حتى تقرر أن تعاملها مثل كقطعة أثاث..

أخيرا حاول أن تجاوب علي هذه الأسئلة ..

هل تُعد المرأة إنساناً أم غير إنسان؟

وهل لها روح أم ليس لها روح؟

 وإذا كان لها روح فهل هى روح حيوانية أم روح إنسانية؟

وإذا كانت روحاً إنسانياً ، فهل هى على مستوى روح الرجل أم أدنى منها؟

 

بقلم :ـ

آلاء جمال &

إبراهيم المحلاوي

 

2-9-2012

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق