]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فوضى متعمده !!!

بواسطة: د/ فاطمة الزهراء الحسيني  |  بتاريخ: 2012-09-17 ، الوقت: 21:45:33
  • تقييم المقالة:

 

  بعد تلك الفوضى التي تركوها بداخلي   حاولت أن ألملم نفسي و أعيد ترتيبها لسابق عهدها   حاولت جهدي مرارا   و لكن الأمور لا تعود لسابقها   لازالت كلماتهم ترن في أذني   و لازالت نظراتهم تراودني   تداخلت بداخلي الافكار     و تشابكت الخيوط   لقد نجحوا و جعلوني أعمى البصيرة   ضعيف العزم   فاقد القدرة على التفكير   بآرائهم و طريقة حديثهم ..   و أساليبهم الملتوية .. و حججهم الواهية   جعلوني كالتابع المطيع ..       كآلة .. أنفذ الأوامر ..   دون تفكير .. دون تدبر .. دون تروي   في حقيقة الأمر   لم يأمروني مرة و لم يلزموني بأي شيء   بل لم يحتاجوا للأمر و النهي   لان أساليبهم كانت تنجح معنا أكثر من ذلك   نعم معنا ..   لم أكن أنا التابع الوحيد   فهناك الكثيرون غيري       تشابهت ظروفنا ..   و تشاركنا في سذاجتنا   و سرعة ثقتنا بالآخرين   لقد كانت شباكهم مهيئة لتصطاد   أشخاصاً بعينهم   أشخاصاً مسلوبو الاراده   هارمي العزيرة   منزوعو الثقة       هؤلاء يريدون دمية   يمسكون خيوطها   يحبكون حركاتها   لتخرج الصورة كما يحبون         علمت هذه الحقيقة مؤخراً   و لكن رغم ذلك   لم أستطع الخلاص منهم   و استطاعوا أن يشعلوا بداخلي حرباً   لن تتوقف إلا بموت أحد الخصمين   حرباً قد يظن القاتل و المقتول فيها أنه على حق   حرباً لا تعرف موعداً لبدايتها   تفاجئك لتجد نفسك جزءاً منها   دون أن يكون لك رغبةً في ذلك   مأساة هذه الحرب أنك لا تعرف إلى أي صف تقف   و لا ضد من   ليس لعيب بك و لا بمن حولك       و لكنها تلك الخيوط التي أُحبك امساكها   إن خصومك الحقيقيون   أولاً أحدثوا بلبلةً في نفسك     و انفصام في أرائك     ثم تطور الأمر لتصبح   و دون أن تشعر   دميةً في أيديهم       و لكن خلاصنا الوحيد في هذه المعركة   أناس طيبون مخلصون صادقون   لكنهم للأسف قليلون   نعم قلة قليلون     لكنهم من نثق بهم,   بآرائهم   بخبراتهم , بتجاربهم   قلة هم   لكنهم مازالوا موجودون   ببصيرة تفوق البصر   يفرقون بين معادن الناس   و بين الصديق و العدو   و حتى في زمن الفتن   و تداخل الحقائق   دائما ما تحملهم بصيرتهم إلى الطريق السليم   فلتكن بجانبهم و لتتمسك بهم   فقلما يخطئون   و نادراً ما يترددون   تمسك بصحبتهم فهم من سيمسكون بيدك   و سيحمونك من تداخل الأمور   و تبدل المفاهيم .  
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق