]]>
خواطر :
يا فؤادي ، أسأل من يسهر الليالي بين آمال اللقاء و الآلام الفراق ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اما علمت يا سيادة الريس

بواسطة: بدرية الهادي  |  بتاريخ: 2011-08-06 ، الوقت: 08:27:03
  • تقييم المقالة:

سيادة الريس أما عرفت سابقا أن:

هذه الدار لا تبقي على أحد ...... ولا يدوم على حال لها شأن

 

صدق الشاعر أبو البقاء الرندي عندما قال:

 

وهذه الدار لا تبقي على أحد ...... ولا يدوم على حال لها شأن

لا أخفيكم أنني أشفقت على الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك وهو يحاكم ممددا على سريره، وليس الإشفاق هنا إشفاق حزن،بل إشفاق إنساني مرده التعجب من حال الإنسان كيف يتحول بين ليلة وضحاها من علو إلى سقوط، ومن ترف إلى شقف، ومن رغد عيش إلى معيشة ضنكا، بالأمس كان مبجلا، يُهتف له بالحفظ من الله، والتقدير على مكانته، واليوم بات ملعونا حتى من أكثر من كان بالأمس مقدرا هاتفا له.

من قال بالأمس أن هذا الرئيس الثمانيني قد يسقط يوما رغم الدعاء والأماني بسقوطه؛ فأكثرية كانوا يهتفون بروح ومكانة (سيادة الريس)، واليوم تبدل الحال، وغدا الريس مسلوب الإرادة، ومن معه من ذويه مكبلين بالأصفاد.

نهاية ما كان يتوقعها أحد، لكن هذه نهاية طبيعية لمن تناسى واجبه، وعثى في الأرض فسادا أكان هو كشخص أو حتى بصمته عما يدور حوله؛ فهو من المفروض أنه راع لرعيته، ومسؤول عنها، وما يحدث لها، ومتابع لأحوالها، واحتياجاتها، ومحاولا أن يبحث قدر الإمكان عما يجلب لها عيشة طيبة، وليست عيشة حرمان وكبت وألم.

سيادة الريس أما عرفت سابقا ما يعانيه شعبك من ضنك عيش وحرمان وجوع وفقر.... أم أنك تركت الأمر لغيرك ونسيت واجبك، فاستغل الغير نسيانك، واستباح ما لذلك الشعب لنفسه، وكأنه ملك أبيه، وليس حق غيره.

سيادة الريس أما عرفت سابقا حجم الظلم الذي يعانيه شعبك أم أسكتك المغرضين بقولهم(الشعب عنده كل حاجة لكنه ما بيشكرش).

سيادة الريس أما عرفت أن هناك ربا يمهل ولكنه لا يهمل ، ولا يرضى الظلم الدائم لعباده.

هأأنت يا سيادة الريس تجني ثمار عملك، ثمار إهمالك للأمانة التي ألقيت على عاتقك، ثمار ظلمك لشعب ما انحنى رأسه لظلم.

أتذكر ما حدث بالأمس عند محاكمة الرئيس العراقي السابق( صدام حسين)، وصمت الأنظمة العربية عن مساعدته كعادتها في الصمت الذي اختارته أكثرها أساسا لنظام حكمها، والفارق هو أن هناك بعضا من الشعوب العربية كان يدعو لصدام حتى آخر يوم في رحيله رغم أخطائه الكثر، بينما أنت هناك يا سيادة الريس في ذلك القفص ممدا على سريرك لم تجد إلا الاستهجان والاستنكار.

أما علمت يا سيادة الريس أنه

لكل شئ إذا ما تم نقصان**** فلا يُغر بطيب العيش إنسان 
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق