]]>
خواطر :
سألت البهائم ذئبا دموعه تنهمرُ...ما أبكاك يا ذئب ، أهو العجز أم قلة الحال...في زمن كثرة الذئابُ واشتد فيه الازدحامُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حزب بلخادم بين الجبهة والتحرير

بواسطة: Laifa Djeddi  |  بتاريخ: 2012-09-16 ، الوقت: 19:43:45
  • تقييم المقالة:

         بلخادم ,حرم من متعة التمثيل الشخصي لرئيس الجمهورية , كما حرم حزبه من رئاسة الحكومة , وحتى من مستوى تمثيله في الجهاز الحكومي , رغم ما يحوز عليه حزبه من مقاعد في برلمان 10 ماي , والتي تشكل ما يشبه بالأغلبية المطلقة التي ذكرتنا بوضع البرلمان في عهد الحزب الواحد . كل هذه الانتكاسة التي تعرض لها حزب الأفلان تحت امارة بلخادم , تؤكد بما لايدع مجالا للشك بأن منهجية ( الزعيم ) بلخادم في تسيير الحزب , كانت مبنية بالأساس على المصالح الشخصية المتبادلة , فيما بين قيادات الحزب , من القسمة حتى اللجنة المركزية . منهجية ( الزعيم ) ركزت في الأساس على ابعاد العديد من رموز الحزب , النظيفة , المثقفة, المؤثرة , وعلى رأسها السيد عبد الحميد مهري وغيره من القيادات الكثيرة المشهود لها بالمسار النضالي المشرف , واستبدلتها بما يطلق عليهم اليوم ب( أصحاب الشكارة ). هذا على مستوى القمة , في حين أنه على مستوى الهياكل القاعدية لحزب بلخادم , عمل المنتفعون ,المتسلطون على القسمات والمحافظات , على طريقة -القراصنة - على تصفية كل الكفاءات االمثقفة , المشهود لها بالتفاني اللامحدود , والاخلاص القوي لمبادئ الحزب , والقدرة على الدفاع عنها , كما حددها بيان أول نوفمبر , وحولوا تلك القسمات وتلك المحافظات الى ما يشبه (المحشاشات) فيها تصنع المسؤوليات , ومنها ترتب و (تخيط ) قوائم الترشيحات , على مقياس , مدى الولاء الدقيق لسيستام الحزب , من بزنسة ومن تصفيق , ومن انبطاح , وتبقى المصلحة العامة التي يلوح بها كشعار حالم , مجرد كلام ديماغوجي , يسوق في المهرجانات والكرنفالات المناسباتية ,التي تطغى على عمل الحزب .  جبهة التحرير الوطني حررت البلاد من الاستعمار الفرنسي , بتضحيات جسيمة جدا , قوامها مليون ونصف مليون شهيد , عندما كان المناضل ينقل شكارة الدراهم (اشتراكات داعمة للثورة) من تبسة (في اقصى الشرق )الى مغنية (في أقصى الغرب) بكل أمانة باعتراف الرئيس الراحل هواري بومدين نفسه . بهذا الايمان الصادق , وبهذه  الروح الوطنية المترفعة , انتصرت الجبهة على فرنسا .                                                                                                           واليوم أين حزب بلخادم بعد مرور 57 سنة على تاريخ الثورة وتاريخ الجبهة من بيان أول نوفمبر (بيان الشهداء والمجاهدين الحقيقيين) الذي حدد المبادئ العامة التي سيقوم عليها مشروع الدولة الجزائرية بعد الاستقلال ؟                  الآن ونحن ننعم بالاستقلال السياسي الذي صنعه الشهداء الأبرار , والمجاهدون الحقيقيون , وقد احتفلت بلادنا بذكراه الخمسين , قبل أكثر بقليل من الشهرين , يحق لنا أن نتساءل عن مدى تأثير العمل الحزبي للجبهة - باعتبارها الحزب الأقدم -في المجتمع ؟ هل استطاعت جبهة بلخادم , أن تقلص من حجم الفساد المالي والأخلاقي الذي استشرى في المجتمع أكثر من أي وقت مضى ؟ لماذا بقيت جبهة بلخادم متمسكة باعطاء الأفضلية , في ترتيب قوائمها الانتخابية حتى على المستوى المحلي , للفاسدين المفسدين ؟ ثم لماذا هي بزعامة قائد أركانها (بلخادم) متمسكة دائما بمبدأ تزوير الانتخابات , لصالح (قراصنة) مجهولي الهوية النضالية , خرجوا فجأة من تحت الأرض , ليس في رصيدهم سوى (شكاير صوارد ) غنموها من غير عرق الجبين ؟ لماذا عجز بلخادم باعتباره جنرال حزب جبهة التحرير الوطني , عن نزع صفة الفقر , التي أصبحت لصيقة بشعب يملك مقدرات هائلة , ومحروم من التمتع بها , بسبب سياسات اقتصادية فاشلة , قاصرة النظر ( مخيطة )على مقاس مخالف لما تقتضيه المصلحة العامة ؟ وأخيرا , لماذا عجز حزب بلخادم , عن تحرير الفرد الجزائري من حالة الكسل والسلبية , التي رباه وعوده عليها الحزب , عن طريق تبذير ثروة البلاد وتوزيعها هنا وهناك , لشراء الذمم , وتكثير الأصوات الانتخابية , المزمع دسها في صندوق الحزب على طريقة انتخابات 10 ماي 2012 ؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق