]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ارحل -- أوسلو -- . . . أم تريدُ فّضَّ بِكارَتها مرّتين !!؟

بواسطة: فاروق موسى  |  بتاريخ: 2012-09-16 ، الوقت: 17:25:19
  • تقييم المقالة:

 

ارحل "أوسلو" . . . أم تريدُ فّضَّ بِكارَتها مرّتين؟

 

بقلم الأسير المحرر: فاروق موسى*

 

إنه الثالث عشر من أيلول، عذراً أيلول، فرغم سوادك الحالِك وحُمرتِك القانية، إلا أنّ هناك من يريد أن يزيدك سواداً إلى سوادك، أيلول يبدو أنك جَملُ المَحامل، تحمل بين طياتك معارك أيلول في عمان وكامب ديفيد الأولى بسوادهما الحالك، صبرا وشاتيلا، هبة الأقصى، الانتفاضة الثانية المضمخة بعبق الدّم والتضحية. عذراً إن قلتُ لك إنّ الثالث عشر منك قد أثقل كاهليك بحملٍ عظيم كان عنواناً لشؤم المرحلة وتخاذل الثائرين، واليوم بعد تسعة عشر عاماً على تلك الوصمةِ في جبينك يا أيلول، قد بِتُّ أمتلك الجرأة لأكتب عنك يا "أوسلو" !

لا أدري هل أخاطبكَ كذكرٍ أم كأنثى يا "أوسلو، لكنك حتماً بلا أخلاق،فقد استغللتَ لحظة إرهاقنا وغفلتنا وانعدام بصيرتنا أو لنقل سباتنا وانتهكتَ سِترنا المتبقي لنا، لن أعتذر منك، فأنتّ حتى "بلا شرف".

عندما اجتمع الثائرون في "أوسلو"، لم يكن عمري حينها قد تجاوز خمس سنوات، لم أشهد على تلك المرحلة المعتمة، لم أفرح، لم أحزن، لم أنتفض... فأنا بالكاد ابنُ السنوات الخمس! أما اليوم، ونحن في العِقد الثاني من الألفية الثالثة، في ذكرى "أوسلو" التاسعة عشر، تُثبِتُ لنا الأيام كم من العارِ جلب لنا ... لقد آثر إلا أن يدنس طُهر قضيتنا!

في جَدلية قضيتنا الحائرةِ -أكثرَ منا- أشياءُ غريبة، فحتى اليوم لم ننتصر، لم نُهزم، ما زلنا عالقين، أو بالأحرى، ما زال ثوارنا عالقين، فهم من جهةٍ باعوا وفرطوا، وهم على يقين بذلك -وإن كانوا يكابرون- ، ومن جهة اخرى ما زالوا يُصدّعون رؤوسنا بوطنيتهم وانتمائهم، وكأنّ الشعب يطالبهم صبح مساء بشهادة انتمائهم لهذا الوطن، وكلما رفع أحدنا رأسه محاولاً الاعتراض، هبوا في وجهه بعباراتهم الممجوجة التي طالما سمعناها قائلين: من قَبلنا، من سَبقنَا، من فعلَ ما فعلنَا؟؟ عذراً يا سادة فالعبرة في خواتيم الأمور.

" أوسلو"، كل ما فيك سيء الذِّكر، لم نرَ شيئاً منك سوى الشر، لقد كبّلت الثائرين "أصحاب الطلقة الأولى"، وأوقعت في شباكِك "أصحاب التغيير" حتى صِرت في عام 2006 منسياً وراء الظهور وكأنك انتهيت، وما علموا أنّ كل حكوماتنا ومجالسنا التشريعية ومؤسساتنا ما هي إلا إفرازُ مباشر لاتفاق "أوسلو" القادم من بعيد مصطحباً معه "أدعياءَ وطن"!

" أوسلو"، بعد كل هذا، ألن ترحل عن وطننا وأرضنا فلسطين، أم أنك تريد أن تفُضَّ بِكارَتها مرّتين؟ ربما يحتاج عارُك ثورة "ياسمين" جديدة تمحوه، لكن بلا أحزاب وفصائل تُسيرنَا هذه المرة، لأن جوعنا وألمنا يكفيان للثورة.

"لن أغفر لك، لن أغفر لك، تلعننى أمي ان كنت غفرت، تلفظي القدس إن كنت نسيت، تلفظني كل حروفك يا فلسطين، تلفِظُني كل حروفكَ يا وطني المغبُون، إن كنت غَفرت أو كنتُ نسيت" ..!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد عكاش | 2012-10-04

    الأخ فاروق: تحية طيبة وبعد:

    أنت لا تعرفني، وأنا -طبعاً- لا أعرفك، ومع هذا أعرف عنك الكثير، بمجرّد أن أعرف أنّك عربيّ فلسطينيٌ، تعيش في عصرنا، في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وإذا عرفْتُ أنَّك اعتُقلتَ عدّةَ مرّات، فهذا يجعلني أعرف عنك الكثير الكثير، فإذا قُلْتُ لك أنا سوري ... نكون قد قطعنا مسافات طويلة في طريق التعارف ..

    الخلاصة: أريد أن أُرشّح مقالك هذا (ارحل أوسلو) للنشر في (فيسبوك) موقع مقالاتي، وتويتر، ولكن قبل هذا أرجو أن تعيد قراءة ما كتبتَ، ففيه بضعة مواضع تحتاج إلى تصحيح لغوي، وأجزم أنك ستعرفها بسهولة بمجرّد عودتك لقراءة النصّ، وأرجو أن تبلغني في موقعي هنا، بمجرّد فراغك من التصحيح.

    وتقبّل مني الاحترام وأمنيات التوفيق, 

  • فاروق موسى | 2012-09-16
    شكراً لك أختي غادة على مرورك  وتعليقك الطيب ...
  • غادة زقروبة | 2012-09-16
    سلام جنوبي من ارض عربية الى مقدسي الهوى اخي فاروق موسى..
    اوسلو وصمة عار على جبين كل حر ، كلنا قد ارهقتنا هذه المعاهدة بعد ان قسمنا التسليم الجبان لمعادة اسموها معاهدة سلام مع الكيان الغاصب لما صافح ووقع السادات ذلك العهد الذي لن نغفره ايضا.. ان قضية الامة "فلسطين" لن تحل بالمعاهدات ولا المهادنات وحدها المقاومة المسلحة قادرة على بلوح التحرير. رأيناها ماذا احدثت مع حزب الله ومع الجزائريين..فقط هي ارادة الروح لما تتماسك وتثق فانها تقدر ..
    فقط لا تتمنى لفلسطين ربيعا كالذي هب على ارضنا لانه مجرد لعبة سياسية حيكت بنجاح وكنا كالاغباء في اعتقادنا بذاتيتها التي تخصنا وحدنا..

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق