]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يوميات شلة بنات الحلقة الأولى الجزء الأول

بواسطة: د/ فاطمة الزهراء الحسيني  |  بتاريخ: 2012-09-16 ، الوقت: 16:14:07
  • تقييم المقالة:

الحلقة الأولى ..
  مرحبا أنا صفا ..
أدرس في السنة الأولى من كلية الطب ..
بعد إلحاح شديد و محاولات عدة ..
وافق أهلي السماح لي بالذهاب إلى الرحلة التي نظمتها الجامعة ..
بالتأكيد لم يوافقوا إلا بعد أن أخبرتهم بأن الرحلة للبنات فقط ..
و أنها تحت إشراف الجامعة و أننا سوف نعود وقت صلاة العشاء
لا يمكنكم أن تتصوروا كم أنا سعيدة بهذه الرحلة ..
و كم أنا متشوقة للذهاب .. كيف لا؟..
و قد سبقت هذه الأيام أيام قاسية علي ..
كما أنها أيضا كانت فترة مرهقة من كثرة الامتحانات
لذلك ذهبت الى مشرفة الرحلة ..
لأرى ما ينقصنا لاستكمال متطلبات الرحلة .. تطوعت لجمع المبلغ .. و الدعايا ..
و بالتأكيد لم أفعل ذلك وحدي .." أكيد صحاباتي ساعدوني " 
و أخيرا تم تحديد موعد الرحلة  "اللي هو انشاء الله الجمعة الجاية".. يعني باقي انشاء الله أسبوع ..
يالـ شوقي و حماسي للخروج في رحلة و تغيير جو الامتحانات الرهيب ..
و فجأة .... و بينما كنت أبحث عن هاتفي النقال ..
هالني ما حدث! 
فأنا لا أجد النقود .. 
النقود التي كانت معي أمـــــانة .. تضيع مني ..
يالـ حماقتي و إهمالي ... و قلة مسؤوليتي و غبائي
ماذا عساي أن أفعل ؟؟ و كيف لي أن أتصرف ؟؟
لا أدري .. كل ما أعرفه أنني ..
لم أخرجهم من الحقيبة إلا عندما !
الا عندما كنت أنظر في كشف أسماء الطالبات اللاتي سوف يذهبن الى الرحلة ..
بالتأكيد الدموع لم تدع لي المجال لكي أمنعها ..
و كأنها تتعمد فضحي ..
ذلك الأمر لم يرق لصديقاتي اللاتي لم يتركن وسيلة للتخفيف عني ..
و كيف لا أبكي .. و المبلغ ليس بالقليل ..
و لا يمكنني تدبره في الوقت الحالي ..
بل كيف لي أن أصارح الجميع بأني أضعت المبلغ ..
سني ليس بالصغير .. حتى يلتمسوا لي العذر ..
و لن يتبرع أحد ليدفع المبلغ لي كي أسدده ..
لست أعلم ماذا أفعل ؟؟.
حتى صديقاتي وقفن عاجزات أمام دموعي ..
كيف لي أن أطلب هذا المال من أبي ..
حتى صديقاتي .. كيف لهن أن يوفرن هذا المبلغ من أهلهن ..
بأي حجة سوف يطلبنه دون أن يثرن حولهن الشكوك ؟..
هذا ما دار بيننا من حوار لمدة ثلاث ساعات ..
و حان موعد عودتي الى المنزل ..
دون أن نعرف كيف و ماذا نفعل ..
غير أن رحمة قالت لي فوضي أمرك لله ..
لا تعلمون كيف أراحت هذه الكلمة قلبي ..
عندما سمعتها ورددتها ..
لا اله الا الله .. و أفوض أمري الى الله ..
عدت الى المنزل و ما عساي أن أفعل سوى محاولة التفكير في حل لهذه المشكلة ..
ربما تتسألون ..
ماذا لو اكتشفت أمك دموعك ؟؟
و ماذا لو لم يرق حالك لوالدك ؟؟
لا تقلقوا ..  لأنهم لم يعلموا و لن يعلموا الا إذا أخبرتهم بهذا الأمر ..
ليس لإهمال من أهلي ...

و لا.. قلة إهتمام منهم

و لكــن لأنهم مسافرون للعمل في الخارج ..
  و أنا أجلس هنا للدراسة مع أخي الذي يكبرني بعامين ..
بالتأكيد عندما يعلم أخي بذلك سوف يسمعني ما لا أحب من كلمات التأنيب و السخرية و العتاب ..
لا أستطيع النوم و لا الدراسة و لا توجد لدي شهية للاكل ..
حتى ضميري لا ينفك عن تأنيبي ..
ماذا عساي أن أفعل ..؟؟
قضيت ليلتي .. بين أن أحدث صديقاتي و أن أبكي و كأنني بذلك أحاول حل مشكلتي
.. حتى النوم هجرني .. و كأنه يرى أني لا أستحق الراحة و لو لبعض ساعات ..
الأمر ليس بالهين .. و جميع الحلول تتيه عن ملاقتي ..
و كأنني وقعت في مصيدة من الهموم
و تلتف حول رقبتي تلك النقود التي أضعتها
و يشد وثاقها ضميري الذي كنت أحسبه أولى بالتخفيف عني ..
وهمي لا يستطيع أن يخففه الا أن تعود النقود ..
أو أن تعود النقود ..
و اجتمعنا بعد محاضراتنا لنناقش ما فكرنا فيه من حلول ..
فاقترحت علينا رزان أن نفكر بطريقة أخرى ..
لماذا علينا الافتراض بأن المبلغ قد ضاغ ..
لماذا لا نفكر أنه قد سرق .. ؟؟
أو أنه مقلب من احدى الفتيات .
لكن ريما لم يعجبها حديث رزان ..
كيف لها و أن تسيئ الظن ..
و ترمي الاتهامات ..
كيف لها أن تفكر في ذلك
و أن تتوهم هذه التوهمات..
و كعادتها أميرة تؤيد كلام رزان ..
و رحمة تلتزم الصمت .......
بين مؤيدة و رافضة لهذا الكلام 
و كأنها تنتظر دليلا قبل أن ترمي الاتهامات ..
تابعونا في الجزء الثاني انشاء الله .. من الحلقة الأولى ....
و ضاعت فلوس الرحلة

 


https://www.facebook.com/photo.php?fbid=171831916209428&set=a.171831912876095.43606.171731259552827&type=3


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق