]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ابن لادن وصدام وأخرون

بواسطة: رضا البطاوى  |  بتاريخ: 2011-05-03 ، الوقت: 05:30:59
  • تقييم المقالة:

ابن لادن  وصدام وأخرون

يبدو أن الولايات المتحدة والغرب بعد الثورات الجديدة فى بلادنا تستعد لمرحلة جديدة وهى اصطياد وتكوين عملاء جدد من الذين سيتولون كراسى الرئاسة فى بلاد الثورات ومن ثم فهى تتخلص من العملاء القدامى الذين فاحت روائحهم ولم تعد شعوبهم تطيقهم  كما أنها تريد التخلص من العملاء أو الأشخاص الذين يعملون لصالح الغرب دون أن يقصدوا أو يقصدوا كابن لادن لأن الثورات التى قامت والقائمة والتى ستقوم لن تترك مجالا لعمل تنظيم القاعدة بعدما أطاحت برءوس الظلم والكفر عند التنظيم  وهى الفكرة الرئيسية التى قام عليها التنظيم .

ويبدو إعلان أوباما عن مقتل أسامة مثل إعلان سلفه بوش عن مقتل أسامة  فإذا كان مثله فعلا وهو ما يبدو ظاهريا حيث يوجد تضارب فى الأخبار القادمة من الدوائر الغربية فبعضها يقول أن الجثة لدى المخابرات الأمريكية وأنها أخذت عينات منها للتأكد من شخصية القتيل وبعضها يقول أن الجثة ألقيت فى البحر  وهناك أخبار أخرى من طالبان والقاعدة تنفى مقتل الرجل .

نحن إذا أمام تناقض يدفعنا إلى تخيل ماذا فى جعبة الولايات المتحدة ؟وهذا التخيل  يقول أن الولايات المتحدة تريد من خلف الخبر إما انتعاشة اقتصادية بخبر كاذب ويساعدها فى هذا أن يقوم عمنا أسامة بعد مدة من الانتعاش بتسجيل شريط فيديو يعلن فيه أنه حى وإما تريد لفت أنظار العالم إلى جهة أخرى غير التى ينظر إليها وهى الثورات الحالية فى بلادنا حتى يتسنى للولايات المتحدة اللعب  فى تلك الثورات بينما تنشغل دول العالم الأخرى بمقتل ابن لادن وإما تريد إرسال رسالة لبعض الحكام فى بلادنا وهى أنهم ليسوا بعيدين عن أيديها وأنها ستطولهم فى أى وقت تريد وهذه الرسالة الهدف منها أن يقدم هؤلاء الحكام العرب المزيد من التنازلات للغرب كما فعل القذافى الذى تنازل وطلب منهم أن يفاوضوه على النفط الليبى وإما تريد أن تشغل حركة طالبان عن هجوم الربيع فى أفغانستان فالحركة قطعا ستريد الإنتقام لحليفها وهذا سيشغلها عن هجوم الربيع بعمل هجمات أخرى فى بلاد أخرى ومن ثم يتسنى للغرب الانسحاب من أفغانستان كما أعلنوا من قبل دون أن يتعرضوا لهجمات من طالبان .

كل هذا محتمل الوقوع ولكن المؤكد هو  أن بن لادن لا يعنى شىء للغرب سوى أنه وكيل مرخص منهم أو غير مرخص – الله أعلم- وأنهم فى النهاية سيتخلصون منه إما خلاصا حسنا وإما خلاصا سيئا

والخلاص الحسن والخلاص السيىء هو تخيل فالخلاص الحسن هو إعلان مقتله بقتل شبيه له وإرسال الأصل للحياة فى الغرب بعد عمليات تجميل تحت اسم أخر والخلاص السيىء هو قتل الأصل .    


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق