]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإساءة للرسول الكريم... خط شديد الاحمرار ألا يعرفه الغرب ؟؟

بواسطة: غسان البغدادي  |  بتاريخ: 2012-09-16 ، الوقت: 12:19:46
  • تقييم المقالة:

الإساءة للرسول الكريم... خط شديد الاحمرار ألا يعرفه الغرب ؟؟

غسان حامد

كاتب وصحفي عراقي

ربما لا نستطيع أن ندرك بأن من أنتج أو اخرج أو دعم الفلم الأميركي المسيء للرسول الأكرم محمد (عليه الصلاة والسلام)، لا يعرف مقامه ومكانته لدى أكثر من مليار ونصف المليار من المسلمين في جميع أنحاء العالم بما فيها الولايات المتحدة الأميركية التي تشير الإحصائيات إلى أن عددهم يصل إلى 8 ملايين شخص بنسبة 4% تقريباً، قبل أن يفعل فعلته هذه، فشخصية الرسول يعرفها القاصي والداني في مشارق الأرض ومغاربها وهي بمثابة الخط الأحمر أو الشديد الاحمرار بالنسبة للشعوب الإسلامية لا يمكن تجاوزه.

الفلم المسيء الذي حمل عنوان "براءة المسلمين" من إخراج الأميركي الإسرائيلي سام باسيل وهو مستثمر عقاري جمع خمسة ملايين دولار لإنتاجه بدعم القس الأميركي تيري جونس الذي أقدم على حرق نسخ من القرآن الكريم في نيسان 2012، ليس هو الحدث الأول الذي يقوم به الغرب تجاه شخصية الرسول، ففي 30 سبتمبر 2005 قامت صحيفة يولاندس بوستن الدانماركية بنشر 12 صورة كاريكاتيرية للرسول، وبعد أقل من أسبوعين قامت الصحيفة النرويجيةMagazinet   والصحيفة الألمانية دي فيلت والصحيفة الفرنسيةFrance Soir  وصحف أخرى في أوروبا بإعادة نشر الصور الكاريكاتيرية.

مسلسل الإساءة لرسولنا الكريم مستمر ولا نعرف ما هي طبيعة الإساءة المقبلة هل ستكون أوربية أم أميركية، وهذا ما يدفعنا إلى مطالبة المراكز الإسلامية والمراجع الدينية في جميع دول العالم لاسيما في الدول التي شهدت انبثاق هذه الإساءات أن يبادروا ليس بمثل هذه الخطوة الحقيرة، وإنما القيام ببرامج وحملات تكشف زيف الادعاءات الغربية حول الإسلام والمسلمين فضلاً عن كشف الأرقام التي تخفيها تلك الدول عن الدخول في الإسلام من قبل مواطنيها، لاسيما وهناك عشرات التقارير الغربية تؤكد أن الإسلام أسرع الأديان انتشاراً.

ردة فعل العالم الإسلامي في مختلف دول العالم، باستثناء الاعتداء على السفارات الذي نتحفظ عليه لأنها توصل معاني خاطئة عن الإسلام، كانت عفوية أكثر من ما هي مصطنعة وأوصلت رسالة لمن اخرج أو دعم هذا الفلم ولكل من تسول له نفسه أن يتجاوز على شخصية رسول الله، بأن هذه الأحداث توحد المسلمين لا تفرقهم وهذا ما شهدناه بالتظاهرات التي انطلقت في جميع الدول الإسلامية والعربية وكذلك في الدول الغربية، عندما كانت نصرة رسول الله والإسلام هي الكلمة العليا للمتظاهرين بمختلف مذاهبهم وجنسياتهم ولونهم.

ختاماً، تبقى شخصية الرسول الأكرم محمد (عليه الصلاة والسلام) مناراً للتاريخ ولشعوب العالم لما تحمله من أخلاق الأنبياء في التسامح والسلام وهذا ما زرعه في الدين الإسلامي الذي هو دين التسامح والسلام والمحبة ليس عند المسلمين فحسب وإنما حتى لدى الغرب وعلماءه الذين مدحوا الرسول في عدة مناسبات، ربما أبرزها قول المؤلف الأيرلندي الشهير برنارد شو، عندما قال "إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد"، وأضاف قائلاً "هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات خالداً خلود الأبد وأرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة"، ويقصد بها القارة الأوربية.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق