]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خواطر من حادثة الإفك

بواسطة: Fathi Alarbi  |  بتاريخ: 2012-09-16 ، الوقت: 09:42:02
  • تقييم المقالة:

 

خواطر من حادثة الإفك 
وقفت وتأملت ملياً في واقع هذه الأمة وماهي عليه تتلقفها الأمواج العاتية لا يستقر لها حال حتى أفراحها بالتحرير من قيود الطغيان يتخللها منغصات تكاد تجعل من الأفراح أتراح ومن الحرية إلي أغلال تغل بها العقول قبل الأقدام ...

وما أشبه اليوم بالأمس إذا رجعنا إلي الحقائق الربانية الراسخة رسوخ الجبال وما يزيغ عنها إلا غافل أو متناسي...إنه الإفك من قديم الزمان يتوله أكابر القوم في الكفر والنفاق (وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ولكن ليس هذا هو الذي يهمنا بل الذي يهمنا كيف نواجه هذا الإفك كلما تجدد (لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ) 
إن هذه الحادثة كانت من أشد الحوادث تأثيرا على نفس الرسول صلى الله عليه وسلم أنقطع عليه وحي السماء شهرا كاملا... وكان يعلم من الذي تولى هذا الأمر الآ وهو رأس النفاق (عبد الله بن أبي بن سلول) فكيف تصرف محمد صلى الله عليه وسلم وهو يعيش ويقاسي مشاعر البشر التي تختلج في صدره ويسمع تلك الأكاذيب التي كادت أن تهلك المجتمع المسلم(وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ )...هنا يأتي قوله تعالى (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ)وتأتي الحكمة لكي تعالج الحدث بدون أن يتعرض الإسلام والمسلمون لخطر المتربصين به لم يأمر صلى الله عليه وسلم بقتل رأس النفاق أو حرق بيته بل قبل هذه الحادثة جاءه عمر رضي الله عنه يطلب منه أن يأمر عباد بن بشر بقتل ابن سلول فقال صلى الله عليه وسلم (فكيف ياعمر إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه؟)هاهي الأخلاق النبوية تعالج الحدث وينتصر الإسلام بدون أن ينتقده ناقد أو يسخر منه ساخر ... فأين نحن اليوم مما نرى ونُريَ العالم من ردود أفعال ليست بمسئولة حول ذلك الإفك القديم الجديد (الفيلم) هم في بيوتهم آمنين ونحن يقتل بعضنا البعض نحرق وندمر اقتصادنا هل سئل الواحد منا كم يكلف اليوم الواحد خسائر اقتصادية لدولة مثل اليمن أومصر بل تعدى الأمر إلي قتل أرواح قد أعطيناها العهد والأمان فأين نحن من قوله صلى الله عليه وسلم (مَن قتل نفساً معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإنَّ ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً )..فهل فينا رجل رشيد ؟؟؟؟.

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق