]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عقد خصام ؛سِيدِي وستِّي

بواسطة: أميمة عبد الحكيم  |  بتاريخ: 2012-09-15 ، الوقت: 18:02:30
  • تقييم المقالة:

كادت عيناها تخرق السقف وهي تحاول اكتشاف العلاقة بين وجوديهما ..
تلك الشامخة القامة ذات "الكردان" الذهبي والملامح الدقيقة والهدوء العاصف وذاك الشيخ عصبي المزاج  ذو الإشراقة الوقورة واللحية البيضاء ..

كلما سافرَت إلى قريتها .. لم تكن تعرف ما الصلة التي تجعل  كل منهما يعيشان تحت سقف دار واحدة :كانت تناديها بـ: "ستي" وهو بـ :"سيدي".. ولكنها ما برحت تتساءل عن أية قرابة تجمعهما!

ربما سنواتها السبع لم تسعفها آنذاك لتدرك ماهية العقد المبرم بينهما منذ  زمن ليخاصم أحدهما الآخر ..!!!
ولكن في إحدي زياراتها المتكررة اكتشفت فجأة أن"سِيدي" و"سِتِّي" زوجان .. !! إذن لماذا لا يتحدثان معا ؟ لماذا لا يجتمعان على طعام ؟ بل لماذا يعد كل منهما طعامه بنفسه كما لوكانا مستأجرين لا تجمعهما سوى تلك الجدران اللاتي تؤويهما..

رغم اعتيادها تلك المشاهد في حياتها.. رغم شهور الخصام التي ربما امتدت لتفوق سنين عمرها .. رغم لحظات الرعب التي  خبرتها حين يبدأ العد التنازلي  لإحدى النوبات.. كانت لا تستطيع تصديق فكرة أن العالم كله قد يصبح نسخة مكررة من جدرانها التي تعتقلها ، وسقفها الشاهد على جبن حزنها ؛ الذي لا يجرؤ على الكشف عن دمعاتها الغضات  .. كانت تتخيل أن ثمة سلاما قد يسود بيوتا أخري ليمنح ملائكته الصغار شعورا بالأمان  ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق