]]>
خواطر :
أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . 

طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-09-15 ، الوقت: 16:30:47
  • تقييم المقالة:

 

كتاب ( طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد ) ، لصاحبه عبد الرحمان الكواكبي (1902/1854) ، كتاب قيم في موضوعه ، وبحث في أشكال الاستبداد ، شمل كل صوره ، ومظاهره ، ورجاله . وأكاد أجزم أنه لم يسبق أحد المؤلف في طرحه للموضوع ، ولم يلحق به أحد في تناوله ..

إنه صرخة فيلسوف مؤمن ، عالم متألم ، يكشف أخطر داء يمكن أن يصيب أمة من الأمم ، ويبتلى بمضاعفاته شعب من الشعوب . فالكتاب بما حفل به من دراسة وتحليل ، وتبصير بالداء والدواء ، لم يقتصر على نقد السلطة والحكومات فحسب ، بل كشف للشعوب عن واقعها السيئ ، ودعاها إلى النهوض ، والثورة ، والجهاد .

فالكتاب كما قال عنه عباس محمود العقاد (1964/1889) ، في دراسته عن الرحالة ك : « يعد آية الكواكبي ، يتألف من سلسلة مقالات نشرها لأول مرة في صحيفة " المؤيد " ، وتناول في كل مقالة منها عارضا من عوارض الاستبداد ، التي يشاهد أثرها في أحوال الأمم والأفراد ، وانتهى الكتاب وقد بحث فيه جملة العوارض الاجتماعية التي تصاحب الاستبداد في أحوال الدين والعلم والمجد والثروة والأخلاق والتربية والتقدم ، ومهد للمقالات بتعريف الاستبداد ، ثم عقب عليها بوسائل الخلاص منه والغلبة عليه » .

فهو كما يقول المؤلف نفسه :

« كلمات حق ، وصيحة في واد ، إن ذهبت اليوم مع الريح ، قد تذهب غدا بالأوتاد ... » 

أعتبره من الكتب الخالدة في الثقافة العربية ، وأثره باق في الفكر الإسلامي ، وهو أحد عوامل النهضة في تاريخ العرب الحديث ، ودليل الأجيال إلى القضاء على الاستبداد عند كل حاكم ، وعلى الطغيان في كل دولة .

وليعلم الجميع أن بسببه مات عبد الرحمان الكواكبي مسموما في القاهرة ، بإيعاز من السلطان العثماني .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق