]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

ممارسات تقتلنا

بواسطة: يوسف محمد العبدالكريم  |  بتاريخ: 2012-09-15 ، الوقت: 14:22:22
  • تقييم المقالة:

 

مايجب علينا  

الاقتصاد سلوك ينتهجه كل الناجحين للحفاظ على مستويات مايودون الحفاظ على مستواه عند مستوى معين,مثال ذلك لو ان رجلاً يسكن شقه اجارها 30,000 ريال سنويا في نفس الوقت اللذي يتقاضى مامجموعه 50,000 ريال سنويا,  فانه يجب عليه ان يقوم بتكييف نفسة للعيش بحيث أن لاتزيد تكلفة معيشتِهِ عن الباقي من ال 50,000 بعد سداد الإيجار, لأنه إن زادت المصروفات عن ال20.000 فهو يضع نفسه أمام خيارٍ واحد الا وهو التعدي على شقتة ببيع مايملك فيها , وفي حال نفاذ مايملك سيضطر إلى محاولة ايجاد شقه اقل مستوىً وتكلفه , مما يعني انه مرغما عجز عن الحفاظ على مستوى الشقه اللتي يرغب بها.

 وحيث ان مايمارس في مجتمعي الحبيب هو نقيض الاقتصاد ( الإسراف) فهذا يجعل المجتمع في خطر عدم القدرة على  الحفاظ على مستويات أشياء عدة, يمكن اجمالاً تقسيمها الى ثلاثة اقسام رئيسيه الاول ضروري, والثاني مهم ,والثالث الغير مهم.

تعريف الضروري في هذه المقاله هو : مالايمكن للحياة بكل اشكالها بعد الله ان تكون إلا به ومثال ذلك , الماء والغذاء.

وتعريف المهم في هذه المقاله ايضاً هو : ماتحتاجه البشريه بعد الله لتواصل النمو, ومثال ذلك الوطن الأمن, الصحه, الموارد.

وتعريف الغير مهم في هذه المقاله ايضاً: نظارة راي بان, قلم مونت بلاك, عطر قوتشي أو ماقام مقامهم.

بسم الله استهل مقالتي:

لو سأل شخص شخصاً  ماهو المهم؟ هل هو المهم؟ او هو غير المهم؟ . هل سيكون الجواب ان المهم هو غير المهم ام ان هذا مستحيل؟ بالتأكيد هذا مستحيل لأن الشئ لايساوي الا نفسة ولأن الواحد لايساوي العشره. فنقول وبالله التوفيق ان كل قارئٍ لمقالتي يعرف ويدرك معنى كلمة "مهم".

لو سألت احداً من الناس, هل الماء ضروري؟ سيكون جوابه بالتأكيد.

 أرى في مجتمعنا الحبيب أهانة وإهداراً عجيبا غريبا للماء, وكما لو أننا نعيش في واحات خضرا والانهار تجري من تحت ارجلنا. متناسين انها نعمة واجبٌ علينا شكرها, كم رأينا المياه في الشوارع تسيل خارجه من منزل شخص يغسل فنائه, وكم قضينا الساعات الطوال تحت مايسمى ب"الدش" نقوم بالاغتسال, وكم من البحار المحلاه صبت على غسيل سيارت, كل ذلك ونحن نعيش في "صحراء". تقول للشخص لاتسرف فيرد عليك قائلا " فلوسي ", وهو لا يعلم ان المال في حال عدم وجود السلعه لايصير مالاً, واعني انه في حال نضبت المياه وجفت الأبار فلن يكون لفلوسه اهميه ولن يقوم بشربها وغسل فنائه بها.

من الضروريات الاخرى الغذاء او الطعام. وماطريقة تعاملنا مع الطعام ببعيدة عن طريقتنا في التعامل مع الماء,فترانا نقوم بإعداد مايزيد عن حاجتنا, وياليتنا عندما يزيد نقوم بحفظه وأكله لاحقاً, بل نجد بعض الناس هداهم الله لايرضى بأكل ماطبخ للغداء على العشاء. نجد مايسمى بحاويات النفايه مليئه بما لم توضع لأجله, نجدها مليئه بما لذ وطاب من الاطعمه المعده يوميا, فأنا اقترح أما يغير اسمها الى حاوية طعام, ونقوم برمي النفاية في اي مكان كما هو معتاد من الاغلبيه ( وأطلب المعذرة من هذه الكلمة, ولكن الحق لايجب ان يجامل في) أو ان نقوم بالإلتزام بواجبنا بوضع النفايات في اماكنها , وإعداد مايلزمنا من الطعام ونتجنب الزيادة حتى لايزيد فيكون عرضة للرمي, من يرى حاوياتنا يتخيل له ان في كل منزل بستان فواكه ومزرعه ماشية  وحقولا من الارز. هذا حالنا  في التعامل من الغذاء, نتعامل معه وكانه لا منتهي , نتعامل معه  وكأننا نملك ضماناتٍ بعدم فنائه.

مما يشيب له رأس الرضيع هو طريقة تعاملنا مع الغير مهم, تجد صاحب تلك النظارة يقوم بتنظيفها ورعايتها ووضعها في اماكن محمية بعيدةً عن التلوث, ايضا نجد ان زجاجة ال 50 مل من ذلك العطر يمكن ان تستخدم لمدة أشهر ,ونجد صاحبها هذه يحاول جاهداً محاولة وضع العطر في درجه حراره مناسبه  حتى لايفسد.

حالنا عجيب, لو أننا نقوم بأعطاء مياهنا وثرواتنا نصف الحرص اللذي نقوم بأعطائه لنظارتنا وعطوراتنا, ألن نقوم بتوفير كم هائل من هذه الثروات.

مشكلة واقع فيها كثير من الناس, الا وهي ظنه انه كفرد لايؤثر,وأن توفير القليل لايؤثر, وهذا غلط كبير, حيث ان توفير القليل على المستوى الكبير يعني توفير شئ كبير, وسوف نقيسه على مثال اكثر وضوح, لو سُئل احدهم عن العدد التقريبي للمكيفات في السعوديه, سيكون جوابة رقماً اعلى من الخمسة ملايين, وأنا متأكد ان هذا العدد يمثل اقل من 30% من العدد الحقيقي للمكيفات, ولكن لنواصل مثالنا ,لو قلنا ان كل فرد من الخمسة ملايين قرر ان يقوم بأطفاء المكيف لمده خمسه عشر دقيقه يومياً, سيكون حاصل التوفير اليومي من الطاقه تقريبا مايعادل طاقه عمل مكيف لمده 144 سنه, فلنتخيل لو قمنا بتوفير هذه الربع ساعه كل يوم لمدة سنه وسنتين واكثر,كم سيكون معدل التوفير على المدى البعيد؟ الجواب: سيكون كميه ضخمةً من الطاقة.

قد تم لنا نقاش قسم الضروريات والغير مهمات في هذه المقاله, وتبقى لنا ان نناقش المهم, حيث انه وكما صفته مهم وفهمه ونقاش ماقد يؤثر عليه ايجابا او سلبا شئٌ مهم.

بداية يجب علينا فهم انه من المحال تحقق المهم في حال عدم وجود الضروري, كذلك من المحال حصول المهم على اكمل وجه في حال اعطاء الغير مهم جزءً من طاقه او احتياجات المهم. اعني بكلامي انه في حال انعدام الضروري, او بمعنى اخر في حال المجاعه, لن تقوم البشريه بالبحث عن الامان والتنميه, ذلك انهم لايستطيعون, والمتأمل في احوال الدول الفقيره" رزقهم الله من فضله" يرى من صور التوقف وعدم التطور والفوضى الشئ الكثير .

وكما سبق ذكره, حتى في حاله حصول الضروري, حصول المهم على اكمل وجه لايمكن ان يكون في حال الانشغال بالغير مهم, مثال على ماأقول من المهم القضاء قدر المستطاع على الفقر في الدوله وهو من الاشياء المهمة اللذي يعتبر من اهم مفومات التنميه البشريه, وحيث ان كل فرد في المجتمع تقع على عاتقة مسؤوليه فرد اخر , فالقضاء على الفقر هو مسؤوبيه الجميع, حكومة وشعباً, وتقول انه عندما صرفت اوقاتنا واموالنا في الاسواق وعلى "الماركات", ذهبت هناك( أعني الاوقات والاموال) في حين كان من الواجب ان يبذل الوقت اللذي بذل في السوق للبحث عن نظاره, في البحث عن فقير, والمال اللذي بذل لشراء النظاره, لنفس الفقير حتى يشتري مايعتبر مهما او احيانا ضروريا. نرى الغير محتاج يزيد عدم أحتياجه(اعني التاجر), وبسبب بذخنا ترتفع الاسعار ( قاعدة اذا زاد الطلب, ارتفع سعر العرض), ويزيد المحتاج حاجة (اعني الفقير).

ايضاً من المعروف اننا في بلدنا الحبيبه نفتقر الى الثروه النباتيه سواءً تلك المخصصه للغذاء او اللتي لاتستخدم له, ومع ذلك نجد بعض الناس  من يقوم بالاحتطاب وكأنه لايوجد طريقة للتدفئه والشواء الى الحطب, نبحث عن المتعه اللتي تنتهي بعد زمن قصير, ونقوم برسم ملامح الدمار اللذي قد يحصل بزوال الحياة الفطريه والنباتية من بلدنا, فلا الحيوانات البريه ستستطيع العيش  بدون طعام, ولا نحن البشر سوف تكون حياتنا جميلة في عدم وجود الغطاء النباتي الملطف للجو, الحامي من العواصف الرمليه.

هنا يتضح كيف ان السلوك الفردي اذا مارسة كل فرد اصبح سلوك مجتمع , وكيف ان الخطاء الممارس من قبل الافراد قد يكون على المستوى الكبير خطاء مجتمع.

ايضا كيف ان اي شئٍ زاد ووفر يمكن ان يوضع في مكانه الصحيح, مثال ذلك لو ان انسانا قرر عدم غسل سيارته وقرر استبدال ذلك بمسحها او ماشابه ذلك, الن نتمكن في استخدام ذلك الماء في مشروع اخر اكثر اهميه كشرب او زرع او ماشابه ذلك؟ بالتأكيد سنتمكن.

ارجو ان لا يفهم من مقالتي انني ادعو الى البخل او الى الشح او حرمان النفس, ابداً والله ولكني ادعو الى عدم استخدام ما لانحتاج من اي شئ سواءً كان طعاما او شرابا او حتى تراباً, لانه كما سبق في حال تنازلنا عن ما لاحاجه لنا به, يكون فيمقدرة اخٍ لنا فرصه استخدامه.

واجب كل فرد من المجتمع الحفاظ على مجتمعه وحمايته من جميع النواحي, فواجب كل فردنصح و نهي ثم ردع من يسرف عرفه او لم يعرفه, كان ذلك في المنزل او في الشارع او في العمل.

وصدقوني ستجدون ثمرة ماتعملون, وستلاحظون التغير في المجتمع عاجلا او اجلا, وحصول الشئ اجلاً افضل من عدم حصوله ابداً, فتحولنا الى مجتمع واعي محافظ بعد زمن طويل افضل بكثير من استمرارنا بسلوك الطريق الغير سوي.

كان في هذة المقالة استعراضاً لقليل من الاشياء الخاطئه الممارسة في بلدي, قد حاولت جاهدا تناولها ببساطة حتى يستوعبها الجميع أتمنى ان نرى في المستقبل مقالاً يحتوي اغلب ان لم يكن كل المشكلات اللتي تحتاج الى اصلاح وتغيير, لعل الله ان يكتب في هذة المنشورات خيراً عظيما.

أسال الله  ان يهدي الجميع ويعيننا على اداء واجباتنا اللتي امرنا الله بها على اكمل وجه إنه ولي ذلك والقادر عليه.

دمتم في رعايه الله

الله يحفظكم ويرعاكم

 

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق