]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة مثل من امثال العرب

بواسطة: Fida (عـــــــــــذاب)  |  بتاريخ: 2012-09-15 ، الوقت: 14:14:56
  • تقييم المقالة:

 

للعرب أقوال بليغة امتازت ألفاظها بالإيجاز ومعانيها بالشمول ، تلك هي الأمثال ، التي خلفوها لنا فيما خلفوا لنا من أدب وحكمة.

ومن هذه الأمثال العربية قولهم(وافق شن طبقة)) وهو يضرب فيمن يجمع بينهما توافق وتشابه .
ولهذا المثل قصة ، ذلك أن هناك رجلاً من حكماءالعرب وعقلائهم يقال له "شن" عرف بين الناس برجاحة العقل ، وصواب الحكم ، فكانوا يستشيرونه في أمورهم ، ويعملون بما يسديه إليهم من النصح والرأي السديد .
وحدث أن أراد "شن" أن تكون له شريكة حياة ، لها من رجاحة العقل ماله ، ومن حسن التفكير مايتصف هو به ، فأخذ يبحث عن طلبه في موطنه ، فلم يهتد إلى مايريد، فعزم على أن يطوف في الأرض حتى يعثر على مطلبه .
وفي إحدى سفراته ، قابله رجل في الطريق ، فسأله "شن" عن وجهته ، فذكر له البلدة التي يسعى إليها ، فقال"شن" :إني لقاصدها ، ثم اتفقا على الصحبة وسارا معا إلى وجهتهما .
نظر "شن" إلى صاحبه وقال له : أتحملني أم أحملك؟ فقال الرجل : يالك من جاهل! كل منا راكب دابته، فكيف يحمل أحدنا الآخر؟ فسكت عنه "شن" . ولم يمض غير قليل حتى لاح لهما زرع حان حصاده ، فقال"شن" لصاحبه: لست أدري أؤكل هذا الزرع أم لم يؤكل!
فقال له الرجل: عجبا لك! ترى زرعاً يوشك أن يحصد فتسأل : أؤكل أم لم يؤكل؟ فلزم "شن" الصمت ومضى الرجلان .
ولما دخلا البلدة شاهدا جنازة فقال "شن" لرفيقه : أحي صاحب هذا النعش أم ميت؟ فقال الرجل: لقد ضقت بك ذرعاً ، ترى جنازة فتسأل أحي صاحبها أم ميت؟ فسكت عنه"شن" ، وعزم على أن يفارقه ، غير أن الرجل أبى أن يتركه حتى يستضيفه في بيته ، فمضى "شن" معه . وكان للرجل ابنة تدعى "طبقة" فسألت أباها عن ضيفه فحكى لها ما كان من أمره .
فقالت الفتاة لأبيها:ماهذا الرجل بجاهل ياأبي . إن قوله أتحملني أم أحملك؟ يعني: أتحدثني أم أحدثك؟ وقوله: أؤكل هذا الزرع أم لم يؤكل؟ يريد به:أباعه صاحبه فأكلوا ثمنه أم لم يبيعوه؟ وقوله: أحي صاحب هذا النعش أم ميت؟ قصد به: هل ترك هذا الميت ولداً يحيي ذكره أم لم يترك؟
ثم إن الرجل خرج ليجلس مع ضيفه "شن" فتحدثا زمناً ، وكان مما قاله الرجل لـ"شن": أتود أن أفسر لك ماسألتني عنه في الطريق؟ قال "شن": حبذا إن فعلت. فأخذ الرجل يفسر ويجيب. فقال له "شن" :ماأحسب أن هذا كلامك ، فهلا أخبرتني عن صاحبه؟ فقال الرجل: إنها ابنتي "طبقة" ؛ فأعجب "شن" بذكائها ووجد فيها مطلبه ، فخطبها إلى أبيها ، فزوجه إياها .
وعاد "شن" إلى أهله ، فلما رأوا ما هي عليه من ذكاء وفطنة ، قالوا: ((وافق شن طبقة)) ، فذهب قولهم هذا مثلاً .
  • أحمد عكاش | 2013-01-03

    الأخت (فِدا): تحيّة وبعد:

    لقد أفدتنا بهذا المثل حقيقة فائدة كبيرة، فقد عرفنا مثلاً عربيّاً شهيراً، وعرفْنا قصّته المشوّقة المُمتعة،

    وأمتعْتِنا بقراءة هذه اللغة الجميلة الخالية من الأخطاء، والتي أعطت المعنى بدقّة وسهولة،

    فشكراً لك يا زميلتنا،

    وكم نتمنّى أن نقرأ لك الكثير من أمثال هذا، والحصول على هذا سهل كما تعرفين،

    فثمّة: مجمع الأمثال للميداني، وهو أشهر كتاب يجمع الأمثال العربية،

    واشجعك على مطالعة أمثال هذه الكنوز الثمينة، فهو من المراجع اللغويّة الموثوقة،

    وتقبّلي أطيب أمنياتي،

    (أرجو أن أكون قد ذكرتُ اسمك بالعربيّة صحيحاً),

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق