]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

أفيقي يا أمة محمد أفيقي

بواسطة: Zahia Guellicha  |  بتاريخ: 2012-09-14 ، الوقت: 19:46:30
  • تقييم المقالة:

يعيد التاريخ نفسه وتتكرر المشاهد  يأتي أحدهم فيستفز العرب والمسلمين في دينهم ويمسهم في مقدساتهم بكل خبث ومكر ويؤكد على النقاط الحساسة وهو يعلم علما مسبقا أنهم سيثورون ويستشيطون غضبا ويخرجون وهم صارخون مرددون شعارات حاقدة ,موقدة و نارية  فهاهو ذلك الهندي الذي يسمى سلمان رشدي و"آياته الشيطانية" وها هي تلك الصومالية التي إرتدت وصارت تحارب الله ورسوله بعون من الغرب وها هو منع الحجاب والمآذن من بعض الدول الأوربية وهاهو ذلك الدنماركي الذي يسخر من النبي محمد صلى الله عليه وسلم  وأفلام كارتونية  وغيرها من هجومات شرسة كأنها أصبحت عادة عندهم ,واليوم فيلم يصور الإسلام والنبي بإبشع وأرخس الصور  تصرفات وصفات تنسب للنبي العربي لا يتحلى بها حتى سكير  عربيد قاطع طرق أو منحرف قذر لا ملة له ولا دين , مشاهد تقشر لها الأبدان والقلوب مناظر مقززة ومستفزة, وطبعا يثور العرب والمسلمين في كل أنحاء الأرض غيرة على دينهم وعلى حرمة وشرف نبيهم وهذا أمر طبيعي وبديهي ولكن ما هو غير طبيعي هو المشهد الذي يكرر نفسه , حشود من الناس تتظاهر وصخب كبير ,شعارات منددة وأخرى مهددة وفوضى عارمة  ,تكسير وعنف ونهب للمتلكات وحرق للأعلام هنا وهناك وهجوم على السفارات في مشهد مريع وكل هذا تحت التكبيرات والتهليلات كأن القوم في حرب  وحالة هجوم فيأتي البوليس بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع لتفريق الحشود ويقع الجرحى وربما تزهق أرواح في غمرة التزاحم و  الجو  الخانق بالقنابل المسيلة للدموع وتمضي الساعات كهذا وبعد ذلك يرجع كل فرد إلى منزله يحكي بطولاته  الدونكيشوتية  , أسئلة تلح علينا, وبعد كل ذلك ماذا جنى القوم هل إنتصروا للرسالة والقضية؟ هل إنتصروا للإسلام وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم؟ هل إنتصروا للأمة ورفعوا رايتها؟ هل تعرف العالم على الإسلام وعلى رسالته السامية؟ طبعا الجواب لا ثم لا ثم لا,  لم نستوعب الدرس ونقع في الفخ كل مرة يستدرجنا السفهاء لأنهم يعلمون أننا مندفعون لا نفكر ولا نستعمل العقل البتة .

كل مرة يستفزوننا لنظهر بمظهر مشين مظهر بائس  لكي يقولوا للعالم إليكم المسلمين ,ألم نقل لكم أنهم غوغاء ,ألم نقل لكم أنهم همجيون ,ألم نقل لكم انهم قوم من عصر آخر, ألم نحذركم منهم ومن عنفهم الذي يجري في دمائهم فهم لا يحسنون سوى الدمار والصراخ والتعدي على الغير ,  نعم يستفزوننا ونحن ننساق وراء مخططهم بكل سهولة فيتفرجون علينا ويجعلوننا فرجة , إلى متى ونحن غافلون ؟ إلى متى ونحن مندفعون تاركون العقل والفعل ومنجرفون وراء ردة الفعل نساق كما تساق الأنعام , نحن أمة إقرأ وأمة  قادت العالم وهزمت الأمبراطوريات  وصار العالم يتنفس حضارتها  ,يوم كنا نستعمل العقل هذا العقل الذي إستقلنا منه وصرنا  لا نحكمه حتى إسضعفنا عدونا وصرنا مضغة سائغة في فمه يفعل بنا ما يريد.

كم هم رائعون إخواننا في المهجر في أمريكا و بريطانيا  ضربوا المثل في التحضر والرقي والإقتداء بخير البشر فراحوا يدافعون عن الإسلام بتعريف الناس ماهو هذا الدين ,راحوا يوزعون الكتب وينشرون الكلمة الطيبة بين أوساط الناس ليشعرونهم ويفهمونهم أن ما يقال في هذه التراهات ما هو إلا هراء وتدليس وكذب ,متى نتحضر ونعتبر مما فات . وصل الحد إلى زهق النفوس البريئة وديننا دين رحمة ,أي نعم نغير على ديننا  وعلى حبيبنا ونبينا الذي هو قرة أعيننا ولكننا لابد وأن نتحلى بخصاله الحميدة لابد وأن نقتدي به كي نكون أهلا به وبرسالته , فكم أوذي الرسول  الكريم وكم شتم وكم سب من طرف قومه  وأعدائه ولكنه كان حكيما  لا يجرفه الغضب فيتأنى ويتمعن ويعض بالموعضة الحسنة حتى لان له من كان فضا غليضا وأنقلب من الكره إلى المحبة وهذه هي خصال نبينا وسنته الشريفة فكيف  تريدون نصرة النبي وأنتم بعيدون كل البعد عن سنته وعن تعاليمه.

أفيقوا يا أبناء محمد أفيقوا فالأمر جلل أفيقوا من سباتكم  فالأمر تفلت من أيديكم  فلتتداركوه  والله المستعان.

بقلم/قليشة زاهية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • موج | 2012-09-14
    سلمت الأنامل التي خطت هذه المقالة الجميله
    نتمنى الدفاع عن نبينا وحبيبنا ارواحنا له الفداء بكل مالدنيا من طاقات ليس بالعنف وانما بنشر ثقافتنا الاسلاميه بمختلف الوسائل المتحاة لدنيا ولكن للاسف رأيت في الفيس بوك في كثير من الصفحات ينشرون صورة لشخص اساء لنبينا ويضعون بجانب صورة هذا الشخص صورة اسلحه ووسائل العنف المختلفه وباقي الاعضاء المشاركين في الصفحه يختارون نوع السلاح ويكتبونه بتعليق على الصوره اهكذا ندافع عن اسلامنا بهذه الطريقه انظروا كيف دافعوا باقي محبين النبي روحي لمقدمه الفداء قد نشروا ثقافة الاسلام بالطريقة الصحيحه التي نفتخر بهكذا مسلمين ومحبين للاسلام  فتحية الى كل من يدافع عن نبيه وعن دينه وتحية لك على هذا الموضوع آسفة على الاطاله.
    وشكرآ

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق