]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رحلة صوب الحرية

بواسطة: Younes BT  |  بتاريخ: 2012-09-14 ، الوقت: 16:14:59
  • تقييم المقالة:

 

رحلة نحو الحرية

     الحرية ، ذالك المكان البعيد ، الذي يضهره نوره الخافت من هذا المكان ، كنبراس هو جميل ، معضم وقتي إن لم أقل كله ، أقضيه تأملا ذالك الوهج ، فلا أحتاج للمساء حتى أراه ، فلا صباح عندنا هنا ، يوم كله ليل ، وظلام دامس ...

    ذات يوم قررت ان أسافر لذاك المكان ، سألت جدي عن السبيل له ، ضحك تلك الضحكة التي تخفي نوعا من الحن أو هو خوف ربما ، خلف تلك العيون التي ينعكس فيها وهج الحرية، أجابني بكل ثقة أنني لن أبلغ هدفي ، فالطريق ليست معبدة، ولن يسهل عني الوصول لمرادي، أخبرني عن تلك الوحوش الضواري التي سألقاها ولن أعبرها الا إذا قضيت عليها ، فلا هو التوسل ولا الهرب سيحميانني من بطشهم بعد المحاولة ، فللحرية طريق دونما رجعة ، ثم استرسل في الكلام قائلا . '' يا بني سبق في هدا المشوار أناس تشتاق عيونهم للشمس بغير رجعة ولا وصول للهدف ''

   شكرا جدي فلم يزدني كلامك سوى قوة و عزما حتى أنطلق في مشواري للموت أو الوصول للنور ، إمتطيت ضهر الكرامة و صهيلها يدوي في المكان معلنتا فرحها بالفارس الجديد و المحاولة الجديدة . الإيمان بالمبدأ و العزم على تحقيق الهدف و الثقة كانوا قوتي و سلاحي ، و انطلقت ...

مع أول خطوة إخترق أحد السهام ظهري ، تألمت فلم أتوقع أبدا أن أول هجمة ستأتي من الخلف ، استدرت لأجدهم جُهًل  قومي في محاولة منهم منعي عن هذه الرحلة خوفا منهم عني ، أخرجت السهم أمام أعينهم كرد مني أنني سأمضي قدما للمجد و أعبد لهم الطريق ليتبعوني ..

   مضيت في سيري ... بخطوات مسرعة تارة و بخطوات الحذر تارة أخرى، أحارب بكل ما أوتيت من قوة كأنما أنا صلاح الدين في فتح المقدس ، أو طارق ابن زياد في فتح الأندلس ... أسقط حينا و أسقط تلك الوحوش حينا أخر ، و في كل مرة يرتطم بها وجهي أرضا ، أقوم بقوة أكثر كأنما هي الأرض تمدني بقوة خفية لتظهر دعمها قضيتي ، فحتى الأرض تحملهم كرها و تشتهي ابتلاعهم ، لن أنكر أنني فكرت  في بعض اللحظات التراجع ، لكن وعدي لجدي و حبي لأبنائي و أحفادي ورغبتي لهم العيش الكريم ، لا جهل ، لا استعباد ، و لا أسر الألباب أتمناه لهم ، فأكملت .. كانت الموت تأبى ضمي .. إيمانا منها بهدفي ، و انتصرت أخيرا بعد معركة طويلة جدا ، بفضل أولائك الرجال الذين أبو الصمت و المسير في الظلام ، الذين ساندوني و كانو لي خير رفيق و خير أنصار ، لهم أرفع قبعتي احتراما .

    اااه كم هو جميل ذالك الإحساس بفتح الحرية و عم نورها أرجاء المكان ليصل للأرض التي قدمت منها ، عدت لجدي و ابتسامة النصر تعلو محياي ، و دموع الفرحة تتلاعب بين طيات الزمن البادية على وجهه .

   لا مستحيل مع العزم ، و لا عزم مع الجهل ، و لا حرية مع السبات العميق ، فحاربوا الجهل و أيقظوا النيام لعلهم وإن لم يشاركوا يصفقوا لكن عند الانتصار.

 

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق