]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المحاكم الشرعية والأجحاف بالرجل

بواسطة: الشريف محمد خليل الشريف  |  بتاريخ: 2012-09-14 ، الوقت: 07:48:21
  • تقييم المقالة:

 

  المحاكم الشرعية والإجحاف بالرجل . بقلم الشريف محمد خليل الشريف

   لاشك بأن المحاكم الشرعية تلزم كل مواطن بزيارتها ولو مرة واحدة في حياته هند عقد القران لارتباطه بشريك حياته ، إلا أن من كتب عليه الشقاء في حياته الزوجية ، ولكن من يقوم بزيارتها ويحاول التوغل في دهاليزها بعد أن يرى القضايا التي تطرح فيها على مختلف أشكالها سيرى في هذه المحاكم الإنسان في كل طباعه العابس والمبتسم ، الباكي والضاحك ، العابس والمنشرح ، المتذمر والراضي ، كل إنسان حسب قضيته وحسب الحكم الصادر فيها ، وهذا ولاشك ينعكس على القضاة الشرعيين وكذلك على الموظفين في هذه المحاكم فسيجد فيهم الرسمي واللين مع المراجعين ، أما القضاة فسيجدهم دائما أكثر هدوء وسكينة وتجاوب مع المراجعين أصحاب القضايا ، رغم ما يمرون به أثناء عملهم من ضغوط نفسية ، سيجد بينهم من يناقش المتخاصمين بروح الإسلام وبكل شفافية ليوضح لهم أو لأحدهم القضية والحكم فيها ، ومنتهم من يقدم النصح والإرشاد بأريحية ووضوح ، أما بخصوص المحاماة والمحامين فهذا بحاجة إلى دراسة كاملة ، فيجد من المحامين من تناسى الإنسانية وألقى خلف ظهره كل المبادئ ولم يعد يهمه إلا كسب المادة بتحريض موكله وإن كان فيه ظلم للطرف الآخر ، وهو على ثقة في قرارة نفسه بأن ما يفعله خارج عن النظم والقوانين الإنسانية ، وبأنه يدافع عن باطل ولكن المهم في شريعته هو تسجيل القضايا والحصول على الأتعاب ، وربما ما يشجع هذا النوع من المحامين توغله في القانون ومعرفة خفاياه من جهة ، وجهل المواطن بالقانون .

   من يتابع بعض القضايا في المحاكم الشرعية يشاهد العجب العجاب ، حيث سيجد أن كل القوانين المعمول بها في هذه المحاكم قد انحازت لصالح المرآة وسلبت الرجل معظم حقوقه إن لم يكن كلها ، حتى أصبحن النساء هن القوامات على الرجال ناقضة بذلك الآية الكريم ( إن الرجال قوامون على النساء ) على الرغم بأننا أمة مسلمة تعيش تحت ظل راية الإسلام التي جعلها الله عز وجل راية نحتمي تحتها وبقوانينها وتشريعها من الظلم بكل أشكاله ، إلا أن القاضي الشرعي مجبر بالحكم بما بين يديه من لوائح وقوانين وإن كان على يقين بأن بعضها مخالفا للشريعة والتقاليد العربية .

   تجولت في عدة محاكم شرعية ورأيت ما رأيت من عجائب ومشاكل وقضايا وأحكام ، فأجد من الواجب أن أقدم كل التحية والتقدير لكل الموظفين في محكمة وادي السير الشرعية وفي مقدمتهم رئيس المحكمة القاضي طايل الرحامنه وتحية خاصة للقاضي مراد الكاساني على ما لمست فيه من روح التعاون والتجاوب مع المراجعين من أصحاب القضايا له وشفافيته في المعاملة ، ولكني بعد النتيجة التي خلصت بها أسأل سؤالا يلح في ذهني ، هل آن الأوان للرجل بالمطالبة بالمساواة مع المرآة ، أم ينتظر حتى تقوم منظمة لتطالب له بحقوقه ...؟؟ .    

                                                           Email:alshareefm48@yahoo.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق