]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في المَكانِ المُناسِبِ (قصة قصيرة جداً).

بواسطة: أحمد عكاش  |  بتاريخ: 2012-09-13 ، الوقت: 20:39:47
  • تقييم المقالة:

 فِي المَكانِ المُنَاسِبِ

 

بقلم: أحمد عكاش

 

   يُحْكى أنّهُ كانَ في قديمِ الزّمانِ

   مَلِكٌ،

   شقَّ فِي مملكتِهِ شارعاً عَرِيضاً،

   وَجعلَ لَهُ أَرْصفةً مُبلّطةً بِأترفِ الرّخامِ، لتسير الرّعيَة بأمان،

   غرسَ فيها أشجارَ جَوزٍ وَلَوزٍ وَرُمّانٍ، ليَأْكلَ الجَائِعونَ،

   وَثبَّتَ فيهِ لافتاتٍ كهربائيّةً، ليلاً تُومضُ وَتنطفئُ، لِهِدايةِ السّائرين،

   وَبينَ مرحلةٍ وَأخرى أقامَ عليْهِ جسوراً تُعبَرُ بِأدراجٍ مُتحرّكةٍ، لِرفاهِ الرَّعيّةِ،

   وَبنى عليْهِ مواقفَ وَمِظلاّتٍ تحتَهَا كَرَاسٍ وَطاولاتٌ مِنَ الخَيزُرانِ لِراحةِ العابرينَ.

   لكنَّ الرَّعِيَّةَ بَقِيَتْ تزدحمُ في السّوقِ،

   وَذاكَ الشّارعُ الباذخُ الَّذي أقامَهُ الملكُ لم يَسِرْ فيهِ أحدٌ،

   بِحجّةٍ وَاهِيَةٍ تافهةٍ تذرَّعَتْ بها الرّعيّةُ؛ وَهِي

   أنَّ هَذا الشّارعَ

   أُقيمَ في مِنْطَقةٍ بعيدةٍ عَنِ العُمرانِ،

    خاليةٍ تماماً مِنَ السّكّانِ.

*

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • جمان | 2012-09-17
    مبدع جداً ولاجديد

    فملك قصتك موجود جدا ،، وحيث هو يغدق من كرمه حسب ظنه فهو غيرُ صانعٍ
    ذلك إلا حيث شاء وبالكيفية لتي تروقة وتدعم مصالحه ،،
    او ربما في خياله اكتفى بها كفكره
    ،، دام ابداعك
  • غادة زقروبة | 2012-09-15
    وان كنت اتفق مع صاحب القلم الاحمر في ان هناك خلل بسيط من ناحية التخييل فان جودة العمل اراها تكمن في قابليتها للتأويل وهنا يقع نجاح الكاتب وتمكنه من اللغة التي تقدر ان تنثر المعاني بأقل عدد من الكلمات..ورأيت روعة ما كتبت سيدي الكريم في ان كل من يقرؤ هذه الكلمات سيشعر انه ان قرأها ثانية ربما سيدرك المعنى الاصيل.. وذكرني هذا الاسلوب باسلوب محمود المسعدي عندما يكتب فان القارئ يحاول مرارا تكرار القراءة بغاية ملامسة المعنى الاصيل.
     فيما ان المعنى الاصيل يكمن حقا في تجدد الرؤية.
  • لطيفة خالد | 2012-09-15
    ارجو منك أستاذي الكريم ان تدلني على عنوانه أريد الذهاب اليه .....حكمة بليغة وكلمات أنيقة  ومعاني سّاحرة وشارع لو أستطيع تسميته لأسميته شارع الجنة بدون الناس لا تداس شكرا يا أستاذ..واتحفنا دوما" بافكارك التي تحمل الرسائل الانسّانية....
  • الخضر التهامي الورياشي | 2012-09-15

    هذا الشارع يوجد مثله في كل بلد عربي ..

    هو شارع يناسب أن نطلق عليه ( شارع الملك ) ..

    يسير فيه هو الحاكم بأمره ، وحاشيته الكريمة ، وضيوفه من الملأ ، والمترفين في الأرض .

    أما الرعية المغلوبة على أمرها فلها أن تسير في شوارع أخرى ، تعود إلى ( العصر الحجري ) ، فهي مبلطة من الحجارة القاسية ، وليس من الرخام المصقول .

    يا له مت ترف ، وليس له عـمـر!! 

  • ياسمين عبد الغفور | 2012-09-14

    قصة جميلة....

    أستاذ أحمد عكاش..

     

    أنا قرأت كتابك فن التعبير للمتفوقين و استفدت كثيراً منه....شكراً جزيلاً

     

    أحب أن أشترك في الصالون الأدبي أرجو أن تشرح لي الطريقة.....

  • القلم الأحمر | 2012-09-13
    ( في قديم الزمان ) لم تكن هناك كهرباء 

    ( في قديم الزمان ) لم تكن هناك مدرجات متحركة
    أ
    أرجو البحث عن البديل أو بالأحرى تصويب هذا الخيال العلمي
  • الولاء لله | 2012-09-13
    لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب !!  ارضاء الناس غاية لا تدرك . 
    كان على الملك أن يسأل شعبه عن أحلامهم قبل أن يباشر في تنفيذ أحلامه هو . 

    قصة رائعة تحتوي على عبرتين جميلتين . 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق