]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

دفع باتجاه عدم الإنتخاب في إربد

بواسطة: راتب عبابنه  |  بتاريخ: 2012-09-13 ، الوقت: 19:37:50
  • تقييم المقالة:

 

دفع باتجاه عدم الإنتخاب في إربد

راتب عبابنة

توجد عشائر أردنية مقسمة انتخابيا بسبب العامل الجغرافي والتقسيم الإداري مما يؤدي إلى تصويت البعض قسرا في دوائر تربطهم بها الجغرافيا دون العشيرة. وهذا من شأنه إضعاف مرشحهم الذي عادة يفرزه نهج ديموقراطي ينهجه أبناء العشيرة الواحدة بانتخابات داخل العشيرة. عندها يكون تعويل المرشح على عشيرته مجتمعة ومرتكزا عليها كقاعدة انتخابية بالمقام الأول.

نطرح هذه القضية لأننا نلمس توجها مغايرا لما اعتدنا عليه بهذا الشأن. في الإنتخابات التي سبقت كانت الجهات المعنية تسمح للجمع بين العشائر المتباعدة جغرافيا وإداريا أن تنتخب بنفس الدائرة. لقد تمت مراجعة وزارة الداخلية والهيئة المستقلة للإنتخاب بالبت بهذا الأمر العالق من قبل المرشحين أنفسهم ومن الناخبين فرادى. فلم يجنوا سوى الوعود والمماطلة والتنصل والوقت يقطعنا ولا يمضي باتجاه الصالح العام للوطن.

فمثلا عشيرة (العبابنة) تتوزع في محافظة إربد بين دائرتين انتخابيتين هما الأولى (إربد) والمتمثلة ببشرى وسال والمغير والخامسة (لواء بني كنانة) والمتمثلة بالقصفة والخريبة. ناهيك عن بقية أهلنا في راسون وصنعار في محافظة عجلون.

في كل الإنتخابات السابقة كان يسمح بضم عبابنة الدائرة الخامسة (لواء بني كنانة) للدائرة الأولى (إربد) لأغراض التصويت وذلك حق لا شبهة به للعبابنة ليوحدوا جهودهم باتجاه انتخاب مرشحهم الذي يجمعون عليه. وكان يتم التجاوب لهذا المطلب بسرعة وتفهم وتعاون من قبل الجهات المعنية.

والآن, ومن المستهجن والمستغرب, في ظل التشجيع والحث المتواصل من قبل الحكومة على التسجيل نلمس عدم اكتراث مغطى بالتظاهر بالتفهم والوعد بإحقاق هذا الحق وسماع الكلام المعسول والعودة بخفّي حُنَيْن.

لو أخذنا بعين الإعتبار عامل الزمن الذي وللأسف مسؤولونا لا يحترموه إلا مع أمريكا وأوروبا والبنك وصندوق النقد الدوليين ومع المواطن عندما يفرضون عليه ما يفرضون من ضرائب وفواتير, سيقفز إلى الأذهان المماطلة والتسويف اللذان لا يستقيمان في ظل الحملة المحمومة وزخم التوجه غير المسبوق نحو التسجيل الشيء الذي بات يطلق عليه البعض استجداءا من قبل الجهات المعنية للخروج ببياض الوجه وحفاظا على مائه.

ما الضير والضرر من أن تتوحد العشيرة التي قسمتها الجغرافيا لتفرز مرشحها الذي ترتأي به خير ممثل لها؟؟ أليست المماطلة وعدم حسم الأمر يعنيان المساهمة في ضرب العشيرة ذات التعداد الكبير والتي ضربتموها في الإنتخابات السابقة؟؟ أليس ذلك مساهمة بالتفتيت وإضعافا للتلاحم بين مكونات الجسد الواحد؟؟

ألستم بذلك تدفعون بأبناء العبابنة لعدم المشاركة بالتسجيل وبالتالي عدم التصويت وأنتم تحثون الناس وبكل الوسائل والسبل والحيل على التسجيل حتى صار الموضوع شغلكم الشاغل؟؟ أليس ذلك التلكؤ وهذه المماطلة يعنيان تناقضا وتقاطعا لما تنهجونه من محاولة للظهور أمام العالم والأحزاب والمعارضة بأنكم تتخذون من الشفافية شعارا والمصداقية مبدأ وأن الناس مقدمة على التسجيل رغم إحجام الإخوان المسلمين وكأن لسان حالكم يقول يا إخوان ستتم العملية الإنتخابية ولا نأبه لإحجامكم ومقاطعتكم؟؟

هناك إجماع من قبل عبابنة (إربد الخامسة) على عدم التسجيل وعدم المشاركة كنتيجة بالتصويت وإصرار متزامن على التسجيل في (إربد الأولى). فعلى الجهات المعنية التنبه لهذه المسألة التي لا شك تتكرر في مناطق أخرى من الوطن. وبذلك نكون وأدنا الصداع والمناكفة اللذان يمكن أن يفرزهما التباطؤ والتردد بمعالجة هذا الوضع المقلق.

وهناك من ولدوا وعاشوا في حدود الدائرة الخامسة من المحسوبين على بدو الشمال تم تسجيلهم بدوائر بدو الشمال دون عناء ليتمكنوا من التصويت مع عشائرهم. وهذا يجعلنا نشك ونشكك بالنوايا خلف هذه المماطلة التي تقترب من الإمتناع.

ونذكر الهيئة المستقلة للإنتخاب وأسوة بهذه الحالة وربما غيرها بسرعة حسم هذا الأمر باتخاذ قرار لإطلاق يد الأحوال المدنية بإصدار بطاقات لعبابنة القصفة والخريبة من لواء بني كنانة(الدائرة الخامسة) للتسجيل والتصويت بالدائرة الأولى مع بقية جسد العشيرة الواحدة والتي لا تضمن ردة فعل شبابها المتحمس في حال عدم الموافقة.

إن عدم حسم هذا الأمر وإهماله سيخلقان صداعا وبلبلة نحن وأنتم بغنى عنها ومن السهل والمصلحة الوطنية السماح بحلها. ألآن نحن أحوج ما نكون لقتل الفتن وتخفيف الإحتقانات وإطفاء الشرارات التي يمكنها أن تشعل نيرانا يصعب السيطرة عليها. ولا ننسى أننا نعيش في ظل ظروف تزداد ترديا بدفع الدافعين.

وتلكؤكم هذا لا يفهم منه سوى التأزيم والتوتير وزيادة الضغط عل الناس الذين قدرهم وضعهم جغرافيا نتيجة التقسيمات الإدارية غير المنصفة في مناطق متباعدة لحد ما. ونناشد القائمين على العملية الإنتخابية سواء الهيئة المستقلة أو وزارة الداخلية بدراسة المسألة العالقة حتى لا يكونوا كالذين يحفرون ثم يدفنون دون جدوى. الناس معبأون ومحتقنون ولديهم الكثير من الدوافع للهيجان والإنتفاض جراء الظروف الإقتصادية والسياسية والإجتماعية التي كلنا نعلمها.

وأنتم مطالبون الآن بالتجاوب, فلا تصبوا الزيت على النار. لقد كانت لنا نحن أبناء العبابنة تجربة مريرة في الإنتخابات السابقة نتيجة التلاعب والإسترضاء اللذان لا تستطيعون نفيهما لأنه ذاب الثلج وبان المرج. تجربة تعلمون تفاصيلها وكيفية إخراجها ولا نرغب قطعا بتكرارها حرصا على صون الحقوق وحفاظا على الإستقرار والتهدئة وأمن الوطن.

إن عدم الإكتراث وترك الأمور على علاتها يعطينا الحق بالوصول لقناعة تامة لا تقبل الجدل بأنكم تدفعون بالناس دفعا متعمدا نحو الإحتجاج وتسعون للتأجيج والإستفزاز وخلق أجواء أكثر رحابة لضرب الإستقرار. كما ويحق لنا القول أن شفافيتكم ومصداقيتكم سيثبت زيفهما وشكليتهما وفروغهما من المضمون. وأنكم ماضون باتجاه تحريك الساكن واستفزاز أصحاب حلم طالما تحلوا به. فلا تتوقعوا من الساكن والحليم أن يستمر سكوته وحلمه إلى ما لا نهاية.

لقد سمعنا وأدركنا مدى حرص جلالة الملك في مقابلته الأخيرة مع وكالة الأنباء الفرنسية وتشجيعه على المبادرة بالتسجيل ومن بعده التصويت لإنتاج مجلس نواب نزيه ونظيف يمثل كل شرائح وأطياف المجتمع الأردني. وإن قرأتم بين سطور ما قاله جلالته ستخلصون لحقيقة صادمة ومحبطة مفادها أنكم تضربون عرض الحائط بما يرغب به الملك من حرص على التهدئة وأنتم تشعلوها وحرص على تخفيف وطأة المعاناة وأنتم تزيدوها وحرص على إظهار الأردن بما يليق به وأنتم تحاولوا طمسه.

وما مطلبنا إلا العمل يدا بيد غيارى ودولة للتحوط لما يمكن أن ينتج عن حالة الإنقسام الجغرافي والإداري الذي يقف حائلا بين تقارب وتلاحم أبناء العبابنة اللذان يدفعان بدورهما إلى تقارب وتلاحم بين الأبناء كمواطنبن منتجين يدفعون نحو الإسهام بالإستقرار الذي يحرصون عليه. دافعهم وطني من شأنه تخفيف البؤر الساخنة وحل القضايا العالقة التي إن تركت فهي بمثابة قنابل مبرمجة يمكن استغلالها وتفعيلها من قبل أصحاب النوايا المبيتة لضرب استقرار الوطن.

وحمى الله الأردن والغيارى على الأردن. والله من وراء القصد.

ababneh1958@yahoo.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق