]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التحريفات والتظليلات التاريخية تجاه أهل البيت

بواسطة: Hasan Alnajjar  |  بتاريخ: 2012-09-13 ، الوقت: 17:24:52
  • تقييم المقالة:

 

هنالك العديد من التحريفات والتظليلات في التاريخ قام بها بعض المؤرخون تجاه أهل البيت ,وسببها هو أنهم كانوا يعادون مذهب أهل البيت ,وقد اكتشفنا هذه التحريفات والتظليلات من خلال كتب أهل السنة ,ولعله هنالك المزيد من الأمور التي لم نكتشفها .

التحريف الأول الذي نجده في كتب التاريخ هو أن عمر بن الخطاب قد بدأ التقويم والتأريخ حسب الهجرة,وهذا كلنا تعلمناه ,لكن لو رجعنا إلى تاريخ اليعقوبي ,نجده يقول :"وفيها (يعني في سنة ستة عشر) أرخ عمر  الكتب، وأراد أن يكتب التاريخ منذ مولد رسول الله، ثم قال: من المبعث، فأشار عليه على بن أبي طالب أن يكتبه من الهجرة، فكتبه من الهجرة"(1).

لقد شيد المؤرخون عبد الملك بن مروان لأنه ضرب العملة الإسلامية ,لكنه يعتبر تحريفا ,لأننا وجدنا في أكثر من مصدر تأريخي معتبر أن الذي أشار عليه بضرب العملة الإسلامية هو الإمام الباقر(ع) ,وخلاصة ذلك هو أن العرب كانوا يحصلون على الأموال من خلال الروم ,لأنهم هم الذين يتولون ضرب الأموال , وبعد الخلافات التي حصلت بين الروم والمسلمين هدد الروم بقطع تصدير العملة إلى البلاد العربية ,وهذا قد يشل الإقتصاد العربي , وفي تلك الحالة ينقل أن عبد الملك بن مروان ارسل إلى الإمام يسأله حل هذه القضية ,وفي رواية ثانية أن الإمام هو الذي تدخل لحل الأزمة ,وعلى كل حال فإن الإمام(ع) أمر عبد الملك بن مروان أن يقاطع العملة الواردة من بلاد الروم ,وأن يرسل إلى عماله بضرب عملة إسلامية ,فهذا كان انتصار كبير على الروم الحاقدين على الإسلام ,فقد أصبح لدى الأمة العربية الإسلامية بفضل الباقر(ع) استقلالا اقتصاديا وسياسيا (2) .

أما التظليلات التأريخية ,فلعل أولها هو التغطية على دور الإمام علي(ع) في تهذيب اللغة العربية لدى المجتمع العربي ,وفي الشروع بعلم النحو ,فقد روى أبو الأسود الدؤلي قال: دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجدت في يده رقعة، فقلت ما هذه ياأمير المؤمنين؟ فقال: اني تأملت كلام الناس فرأيته قد فسد بمخالطة هذه الحمراء ـ يعني الأعاجم ـ فأردت أن أضع لهم شيئاً يرجعون اليه ويعتمدون عليه، ثم ألقى الرقعة وفيها مكتوب: الكلام كله ثلاثة أشياء: اسم وفعل وحرف، فالاسم ما أنبأ عن المسمى، والفعل ما أنبأ به، والحرف ما جاء لمعنى، وقال: أنحو هذا النحو وأضف اليها ما وقع اليك، واعلم ياأبا الأسود إن الأسماء ثلاثة: ظاهر ومضمر واسم لا ظاهر ولا مضمر. وأراد بذلك الاسم المبهم، قال أبو الأسود: كان ما وقع إلي إن وأخواتها ما خلا لكن، فلما عرضت على علي (عليه السلام) قال: وأين لكن؟ فقلت ما حسبتها منها، فقال: هي منها فالحقتها، فقال: ما أحسن هذا النحو الذي نحوت فلذلك سمي النحو نحواً (3) .

وقد غطى المؤرخون على أن الإمام علي(ع) كان هو حامل لواء الرسول(ص) في الحروب ,فعندما يذكرون بطولات الجنود المسلمين فعليهم أن ينسبوا الفضل للإمام علي(ع) ,حيث أن حامل اللواء هو الذي يعطي المعنويات للجيش .

 

 

 

 

 

 


(1) تاريخ اليعقوبي : أيام عمر بن أبي الخطاب .

(2) حياة الحيوان للدميري ,شذرات العقود في ذكر النقود للمقريزي.

(3) الفصول المهمة (للحر العاملي): 272، الأنوار النعمانية 1:48.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق