]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

والله يعصمك من الناس .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-09-13 ، الوقت: 11:33:05
  • تقييم المقالة:

 

 

 

الله خلق الناس مختلفين ، ومنقسمين ، وأكبر اختلاف ، وأعظم انقسام ، هو بين مِؤمنين وكافرين ، بين موحدين وملحدين .. فإذا كان هذا المخرج أو غيره ، لا يؤمن بالله ، وكتبه ، ورسله ، فماذا تنتظرون منه ؟

هل تعتقدون أن هواه سيكون تبعا لما أنزل الله من دين سماوي ، وتشريع رباني ، وحقائق أزلية .. وبالأحرى أن يكون على دين محمد ( ص ) ، الذي جاء برسالة خالدة ، قوضت معالم كثير من الجاهليات ، والوثنيات ، وأخرج الناس من الظلمات إلى النور ، وقوم الأخلاق ، وهذب النفوس ، وسما بالإنسان من درك الحيوانية الهابطة إلى درجة الإنسانية العالية ... طبعا لا .. فهو ، وكثيرون غيره ، يعز عليهم أن يتخلصوا من ميراث الجاهلية ، ويخالفوا عن ما ألفوا من طباع وعادات ، تسير في طريق الشهوات الدنيئة ، والرغبات المنحطة ، والملذات العاجلة .

والله يقول عن هؤلاء ، في سورة البقرة : " أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون . وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون . "

ورسول الله لا يستطيع مخلوق في الوجود أن يسيء إليه ، لأن الله الذي خلقه ، ورباه ، وأدبه ، قال عنه : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) وقال أيضا ( إن شانئك هو الأبتر ) ، وأخبره في أكثر من آية ومناسبة أن كثيرا من الكفار والمشركين والمنافقين سيحادونه ، ويحاربونه ، ويفترون عليه افتراءات شتى ، وفي حياته الشريفة قالوا عنه : ساحر ، وكاهن ، وكذاب ، وشاعر ، ومجنون !! 

ولكن الله وعده أنه سيعصمه من الناس كافة ، وسينصره على جميع أعدائه .

ولا يضرون من ضل إذا نحن اهتدينا ، واقتدينا بسيرة نبينا العظيم ، وسرنا في الحياة وفق ما أتى به من سنة إلهية ، وشريعة ربانية ، فكنا خير الأمم . وليس علينا هدى المغضوب عليهم والضالين . فحساب الجميع عند الله .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد عكاش | 2012-09-13

     

    بارك الله بكم أخي الخضر، والله أحسنتم، جزاكم الله خيراً..

     

    في هذه الأيام  -كما تسمع - تقام في العديد من الدول الإسلامية مظاهرات الاستنكار لأفلام تسيء لنبي

     

    الرحمة صلى الله عليه وسلّم،

     

    وتُنفق الأموال الطائلة، وتُبحُّ الحناجر من صراخ الشجب والاحتجاج والنكير ...

     

    وهذا كلّه جيّد .. ولكن: هل هؤلاء المتظاهرون مُلتزمون حقيقة بما جاء به نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم، ؟

     

    أريد القول: هل هم مؤيّدون له (فعلاً) كما هم مؤيّدون له (قولاً )؟.

     

    في بلادنا الإسلاميّة والعربية تُنتهك الحرمات .... ولا نسميع من أحدٍ إنكاراً،

     

    هل ذنوب المسلمين أو العرب المسلمين مغفورة،؟

     

    فقط غير المسلمين وغير العرب تجب مُحاسبتهم إذا ما انتهكوا الحرمات ؟!

     

    ألا ترى في ذلك نفاقاً ؟!.

     

    أصلحنا الله.

    • الخضر التهامي الورياشي | 2012-09-13

      كان للحقيقة وجهان : وجه ذكرته في نصي .. ووجه أوضحته في تعليقك !!

      أصلحك الله أستاذي ، كان قصدي من المقال ما أشرت إليه أنت في التعقيب تماما .

      وكبر مقتا عند الله أن نقول ما لا نفعل ، ونعيب على الناس ما لا نعيب على أنفسنا ، وننهى غيرنا عن ما نأتي نحن ...

      ولاحول ولا قوة إلا بالله .

      وهدانا الله جميعا إلى سواء السبيل .


» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق