]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تقدير الذات

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2012-09-13 ، الوقت: 07:19:16
  • تقييم المقالة:
تقدير الذات

 

إن من نعم الله على العبد أن يهبه المقدرة على معرفة ذاته، والقدرة على وضعها في الموضع اللائق بهاو أن الله جلّ و علا، أودع فيها من الطاقات و القدرات العظيمة التي استحق بها استخلافه في الأرض وكرم الإنسان وفضله على سائر خلقه.من خلال هذه النظرة فإن على كل منا أن يتمسك بهذا الموقف من النظرةالإيجابية غير المشروطة تجاه أنفسنا.إذ أن الله خلق البشر و ألبسه لباس العقل الذي من دوره التفكير و المعرفةو التأمل و التقييم و القياس و البحث. إذن التقدير جاء من الله لبني البشر من أن خلق الله آدم عليه السلام،  وعندما يقدر الإنسان ذاته في الزمن المعاصر، فإنه لا يعتبرذلك من الأنانية وحب الذات، بل بالعكس فإن تقديرنا لأنفسنا يقدم لنا الأساس لكينكون كرماء ومنتجين مع الآخرين، بينما الشعور بالذنب والحاجة الدائمة للاطمئنان منالآخرين إنما يقودنا إلى حب  الذات وإلى الأنانية وإلى انعدام السعادة كذلك.

و حري بنا نحن بني البشر أن نبدأ بتقييم الذات قبل تقييم أفعالنا و البحث في ذاتنا حتى نصل إلى المعرفة الصحيحة للذات،  إذ أن جهل الإنسان بذلته وعدم معرفته بقدراته يجعله يقيم ذاته تقيماً خاطئاً فإما أن يعطيها أكثر مما تستحق فيثقل كاهلها ، وإما أن يزدري ذاته ويقلل من قيمتها فيسقط نفسه. فالشعور السلبي عن النفس له تأثير كبير في تدمير الإيجابيات التي يملكها الشخص، فالمشاعر والأحاسيس التي نملكها تجاه أنفسنا هي التي تكسبنا الشخصية القوية المتميزة أو تجعلنا سلبيين ؛ إذ إن عطاءنا وإنتاجنا يتأثر سلباً وإيجاباً بتقديرنا لذاتنا، فبقدر ازدياد المشاعر الإيجابية التي نملكها تجاه أنفسنا، بقدر ما تزداد ثقتنا بنفسنا و العكس صحيح.

وقد يتجه بعضنا إلى أن يستمد تقديره الذاتي من الآخرين،أو من المحيط، فيجعل قيمته الذاتية مرتبطة بنوع العمل، أو بما لديه من مال، أو حب الآخرين له و بالتالي يضع نفسه على حافة هاوية خطيرة لإسقاط ذاته بمشاعر الإخفاق، وهذا يوحي إلينا ذات ضعيفة؛ لأن التقدير والاحترام لأنفسنا مقرون بالآخرين أو العوامل الخارجية و بالتالي علينا أن نتمسك بما حولنا حتى لا نفقد ذاتنا، و هذا خطأ جسيم يقع فيه معظم الناس. و للحديث بقية..


 بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن الإماراتية


 بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن الإماراتية 

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق