]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

حكم ذهاب المسلمات الى المسابح

بواسطة: احمد  |  بتاريخ: 2012-09-13 ، الوقت: 04:56:24
  • تقييم المقالة:

فتاة من الدار البيضاء تسأل :

 

السؤال : أنا مسلمة أبلغ من العمر 28 سنة، وأريد أن أمارس السباحة لكي أفقد بعض الوزن، فهل يمكنني السباحة في حوض السباحة وأنا مرتدية ملابس ساترة من أعلى رأسي الى أخمص قدميّ؟ فهناك ملابس خاصة للنساء المسلمات اللواتي يردن أن يسبحن وهي ملابس ساترة للجسد كاملاً ولكنها تلصق بالبدن عند ملامسة الماء، فما رأي الشرع في ذلك؟ وماذا لو لبست منشفة فوق هذه الملابس فأغطي نفسي قبل وبعد الخروج من حوض السباحة مباشرة.. فهل يجوز لي السباحة في هذه الحالة؟ وهل يجوز لي أن أسبح في حال وجود بعض الرجال؟

 

الجواب :
الحمد لله
جاءت الشريعة بالعناية التامة بالمرأة المسلمة ، والحفاظ على حيائها وسترها وبعدها عن مواطن الفتن .
وأمرت الشريعة بقرار المرأة في البيت وعدم الخروج لغير حاجة ، صيانةً لعفتها ، ورعايةً لكرامتها ، وحفظاً لها من كل سوء .
وخروج المرأة المسلمة للأندية العامة والمسابح مما ينبغي أن تنهى عنه أشد النهي ؛ لما فيه من منكرات وفساد .
فإذا كانت هذه المسابح في الأندية العامة التي يغشاها الرجال والنساء فهذا منكر عظيم ، وقد روى أبو داود (4010) والترمذي (2803) وحسنه عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ أَنَّ نِسَاءً مِنْ أَهْلِ حِمْصَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ دَخَلْنَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ : أَنْتُنَّ اللَّاتِي يَدْخُلْنَ نِسَاؤُكُنَّ الْحَمَّامَاتِ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَا مِنْ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا هَتَكَتْ السِّتْرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا ) صححه الألباني في "صحيح الترمذي" .
وروى الترمذي (2801) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ) وحسنه الألباني في "صحيح الترمذي" .
والمراد بالحمام هنا : الحمامات التي كانت موجودة قديماً ، لما كانت البيوت ليس فيها حمامات .
وسبب منع المرأة من دخولها : ما فيها من كشف للعورات ، ونظر محرم ، وتعرض للفتن ، ولم تكن الحمامات يومئذ مختلطة .
فما بالك بالحمامات المختلطة والمسابح العامة التي تتكشف فيها العورات وتبدو السوءات ؟
قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
" سباحة الرجال والنساء معاً ، ثم مصافحة بعضهم بعضاً بعد السباحة ، منكر عظيم لا يجوز فعله ، ويجب الإنكار على من فعله ، وعلى الحاكم منعهم من ذلك " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (17 /49). وإذا كانت هذه المسابح تخص النساء وحدهن فلا يجوز ارتيادها أيضاً ، وإن كانت أخف وطأة من تلك المسابح العامة ؛ وذلك لأن النساء سيكشفن عوراتهن ، ولو سترت المرأة المسلمة بدنها فإنها سوف تنظر إلى هؤلاء العاريات ، ولن تستطيع أن تنهاهن عن المنكر .
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
أفيدكم أنني أحد المهندسين في أمانة العاصمة المقدسة ، وأعمل في إدارة رخص البناء ، وقد تقدم إلينا أحد الموظفين بمشروع مركز صحي للعلاج الطبيعي ، يتكون من قسمين : قسم للرجال وقسم للنساء ، وبعد الاطلاع على الخرائط والمخططات الخاصة بالمشروع لوحظ أن هناك مسبح في قسم النساء ، وهو مسبح بمساحة كبيرة ، وعند إعلام صاحب المشروع بأن هذا المسبح لا يجوز ؛ لأن عملية السباحة تستدعي خلع المرأة ، وبالتالي ارتداء ملابس ضيقة ، إن لم تكشف عورتها فهي تجسدها ، وكما هو معلوم فإن هناك عورة للنساء بين بعضهن البعض لا يجوز الكشف عنها ، وكذلك تم إفهام صاحب المشروع أنه من باب سد الذريعة ودرء المفاسد عدم عمل هذا المسبح ؛ لأنه محتمل وبنسبة كبيرة - خصوصاً في زماننا هذا - أن يوجد بين الأشخاص العاملين شخص لا يخاف الله - ولو كان من النساء - يقوم بتصوير النساء خفية ، سواء بالكاميرات العادية ، أو بكاميرات الفيديو التي نشأت في وقتنا الحاضر ، وفي ذلك فتنة عظيمة تجعل من هذا المركز بدلاً من مركز العلاج مركز للفساد والفتنة ، وكما هو معلوم أن كل ما أدى إلى حرام فهو حرام .
نرجو توضيح حكم الشرع في مثل هذا الأمر .
فأجابوا :
"لا يجوز عمل مسبح للنساء في المركز المذكور ؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح" انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (26 /342-343).

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
نحن نسكن في حي سكني في إحدى المدن ، ويوجد في هذا السكن ناد نسائي ، ويوجد في هذا النادي مسبح للنساء وحمام بخار ( سونا ) ، فما حكم ذهاب النساء لهذا النادي ؟
فأجاب :
" نصيحتي لإخواني ألا يمكنوا نساءهم من دخول نوادي السباحة والألعاب الرياضية ؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حث المرأة أن تبقى في بيتها . ثم إن المرأة إذا اعتادت ذلك تعلقت به تعلقاً كبيراً لقوة عاطفتها وحينئذ تنشغل به عن مهماتها الدينية والدنيوية ، ويكون حديث نفسها ولسانها في المجالس . ثم إن المرأة إذا قامت بمثل ذلك كان سبباً في نزع الحياء منها ، وإذا نزع الحياء من المرأة فلا تسأل عن سوء عاقبتها إلا أن يمن الله عليها باستقامة تعيد إليها حياءها الذي جبلت عليه .
وإني حين أختم جوابي هذا أكرر النصيحة لإخواني المؤمنين أن يمنعوا نساءهم من بنات أو أخوات أو زوجات أو غيرهن ممن لهم الولاية عليهن من دخول هذه النوادي "
انتهى باختصار من فتاوى الشيخ لمجلة الدعوة العدد 1765 / 54.
وليست هذه هي الوسيلة الوحيدة لتخفيف الوزن ، فهناك وسائل كثيرة مباحة ، وهناك أنواع أخرى من الرياضات يمكن للمرأة المسلمة أن تمارسها إذا التزمت بضوابطها الشرعية.

 

 

السؤال :

ما حكم الذهاب إلى البحر مع مجموعة إخوة بزوجاتهم لينزل الإخوة البحر مع بعض والأخوات مع بعض بحجة الانفتاح على المجتمع ولا شك أننا ستقع أبصارنا على تبرج وأنه لا بد للزوج أن ينظر بين الحين والآخر ليطمئن على زوجته فى البحر ومن ثم سينظر إلى الأخريات اللاتى معها .. أريد رداً شافياً وافياً .. هل الذهاب للبحر فى موسم الصيف إخوة وأخوات مع بعض حرام أم حلال يجوز أم لا يجوز .. مع العلم أن الأخوات محتشمات تمامًأارجو سرعة الرد جزاكم الله خيراً حيث سينبنى على هذا الرد عمل إن شاء الله   الإجابــة         الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فننبه بداية إلى أن الانفتاح على المجتمع إنما يكون بمشاركته في الخير ودعوته إلى الله ومساعدته على حل مشاكله بالطرق الشرعية ونحو ذلك، لا بمشاركته فيما يتنافى مع أخلاقنا وآدابنا مما قد تترتب عليه بعض المخالفات مع عدم القدرة على الإنكار، وذلك مثل إتيان الشواطئ التي تتعرى فيها النساء وتختلط بالرجال مع عدم القدرة على إنكار ذلك. ثم نقول بخصوص الحكم الشرعي: إن العلماء رحمهم الله يفرقون بين الحكم الأصلي للمسألة وبين الحكم العارض، ونضرب على ذلك أمثلة حتى يستبين الأمر ويتضح: فحكم بيع العنب الجواز، وهذا هو الحكم الأصلي، ولكن إن علم أن من سيشتري العنب سيتخذ منه خمرا أصبح البيع محرما، والحكم بالحرمة حكم عارض، وبيع السلاح جائز وهذا حكم أصلي، ولكن بيع السلاح لطائفة من المسلمين لتقتل طائفة مسلمة أخرى لا يجوز، وهذا حكم عارض، وهكذا فقس. وعليه، فنقول: إن سباحة المرأة في البحر أو في مسبح لا مانع منها، وحكمها الأصلي الجواز، ولكن إن ترتب على ذلك نظر إلى العورات أو خلوة محرمة أو فتن فيحرم عندئذ ويكون هذا الحكم عارضا، فمتى انتفت هذه العوارض عاد الحكم إلى الجواز. وذهاب جمع من الرجال بنسائهم إلى البحر للسباحة إن كان لا يترتب عليه أي من المفاسد المذكورة جائز، هذا إن كان النساء سيسبحن متحجبات متسترات بحيث لا ينظر إليهن أجنبي وهن على حالة غير مرضية شرعا. وأما النظر إلى جمعهن لتفقد حالهن وهن على الحجاب الكامل فلا مانع منه إن أمنت الفتنة. وننبه إلى أن فتوانا بالجواز حيث تحققت الضوابط المذكورة لا تعني الإقدام على هذا الأمر، فإن المسلم قد يترك أمورا من المباحات حفظا لعرضه وصيانة لنفسه من أن يتكلم الناس فيه، وقد عد الفقهاء رحمهم الله أمورا تقدح في مروءة الرجل وفعلها من المباحات كالأكل في الطرقات، ولذا فصاحب المروءة يجتنب بعض الأمور وإن كانت مباحة تفاديا لأمور أخرى.   اتقن يا غفلات
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق