]]>
خواطر :
ماخطرتش على بالك يوم تسأل عنى ... وعنيه مجافيها النوم يا مسهرنى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مراكش معشوقتي

بواسطة: Jalil Galiaty  |  بتاريخ: 2012-09-12 ، الوقت: 15:53:30
  • تقييم المقالة:

 

مراكش معشوقتي انت ملهمتي ’متيم في حبك ’عشقك زاد من اسقامي مما جعلني أتيه في زمانك الاشعاعي لأقلب صفحات من كتبوا عنك .كنت أم الدنيا كما جاء على لسان أبناء مصر المحروسة ’حضارتك عمرانك الذي ألهم الشعراء والأدباء ضاهى تاريخ الحضارات القديمة من بابليين واشوريين واكاديين ’مدارسك العتيقة كانت قبلة لطلاب العلم والمعرفة ’حدائقك الغناء استقبلت ضيوف من عيار ثقيل ’دروبك وأزقتك تسحر المقيم قبل الزائر ’أهلك يمتازون بحسن الكرم والضيافة يغلب على طابعهم النكتة والمرح.فشكلت حلقات ساحة جامع الفناء جامعة في الهواء الطلق لتعلم الفرجة الشفاهية من أساتذة الرعيل الاول ’فلله ذرك أيتها المعشوقة الممشوقة القد ’المسبولة الظفيرة على الارداف .فتنت بجمالك الخلاب جميع أصناف البشر ’حتى باتت الطيور على أشكالها تقع لردح من الزمن ’جعلوا منك رجال عظام عاصمتهم ’فكنت منبع الحضارة المرابطية والموحدية والسعدية والعلوية ’فكنت شاهدة عيان على ثلاثة معارك كبيرة في تاريخك التليد ’معركة الزلاقة ومعركة العقاب ومعركة سيدي بوعثمان لدحر المستعمر ’فلم يستسلم رجالك فماتوا والسلاح في ايديهم .فاستقبلت جتامين ملوك وسلاطين وأولياء صالحين ’ وخصوصا السبعة منهم فحملت اسم مدينة السبعة رجال’ وها أنت لازلت تقاومين غدر الزمان الاغبر شامخة لاتخنعين ولاتركعين الا لقمم جبال الاطلس الشامخة ’هذا الاله الاسطوري الذي حط رحاله اضراريا بعد اختياره لمنفاه الاختياري حبا في جمالك الخلاب وفي طيبة ناسك الدراويش وهجر أرقى المدن الحضارية في دلك الوقت مدينة أتينا اليونانية واسبارطة الاغريقية مهدا الحضارة الفلسفية القديمة .ليستقر في جنان الاله الاسطوري الامازيغي (كش).فمادا عنك اليوم يامن سيطرت على كياني وأنا اقطنك ثم سرقت أحلامي وأنا في المهجر .فلم يبروا بك رجالات من ورق أكلوا الغلة وسبوا الملة’دخلاء عليك يحملون ألقاب الاسواق الاسبوعية فريفوك ’وارتميت في أحضانهم بدون مقاومة الامس فخربوا جمالك ودمروا عمرانك حتى شبهت بمدن دمرتها الحروب الحضارية تحت يافطة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية كبغداد هولاكو وصنعاء اليمن ودمشق وريف حلب وحمص وادلب والقدس وبعلبك وطرابلس و........ مراكش معشوقتي لازلت أقف على مشارفك أتملى بطلعتك البهية وسورك العظيم ’أحملق في صومعة مسجد الكتبيين التي لاتضاهيها في الابداع سوى صومعة الجيرالدا الاشبيلية ’وأنت في عصمة من استباحوا شرفك وطعنوا كبريائك وباعوك في سوق النخاسة لمن يزود أكثر فأعلنوا بوارك النهائي وتنصلوا من مسؤوليتهم التاريخية والاخلاقية وفسخوا عقد النكاح من جانب احادي وارتموا في أحضان مال الغربيين والمشارقة ليحلبوا ما تبقى من رونقك ’ليرموك رمية الكلاب في مزابل التاريخ ثم يعودوا الى ديدبنهم القديم ’ثم يدرفون عليك دموع التماسيح.فاه يا معشوقتي انت طائر الفنيق الذي بنبعث من رماده فلو عادوا بي لزمن الشباب لهمست في ادان من جايلوني لأحدثهم عن عزة مجدك التليذ وعن تاريخك الاشعاعي كمركز قوة لا كمركز ضعف واحاضر باسمك في اعتى واقدم الجامعات عالميا’ حتى لايتربع الرعاع على كراسي مسؤولية تسيير ك الذي دفع بك الى قاع صفصاف كثر فيه الحديث عن ليالك  الحمراء وعن لحوم بناتك البضة التي أنهكها السهر في حفر العلب الليلية التي لا تنام عيون قناصيها المترقبة لكل جديد متناسية استحضار المشا رع الاقتصادية التي جاؤوا من اجلها للتخفيف عن أبنائك العطالى ’وحل مشاكل ساكنتك الاجتماعية هذه الساكنة التي أرهقها غلاء المعيشة في عز الأزمة الاقتصادية العالمية التي أرخت بضلالها على ارقى الامم والشعوب اقتصاديا وزاد في الطين بلة الربيع العربي الذي دفع بشباب العقول الفارغة ومن وحي أعداء الوطن ممن ألفوا العوم في البرك الاسنة لتجفيف ينابيع انهارك التي كانت تحمل مياه جبال الاطلس لري حدائقك الغناء وواحتك الفريدة ,كما ضرب الارهاب الاعمى قلبك النابض فاهتزت اركانة من وقع الانفجار السلفي الوهابي فقلت سيولتك من العملة الصعبة التي كانت مصدر رزق ثلث ساكنتك .فلن أكون ممن قتلوك وذهبوا في جنازتك ولن أشاركهم حفل تأبينك ’لانك معشوقتي التي سكنت جوارحي في حضوري وغيابي.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • عرفان | 2012-09-12
    انت يا مراكش الحمراء وردة بين النخيل حباك الله بنور وضاء جميل 

    كلما زرتك ابصرت عيناي منظرا ساحرا خلابا ليس له مثيل

    آه يا حمراء عشقتك عشقا  مند نعومت أدافيري ورطوبة أناميل 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق