]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من يطفئ الحريق ؟!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-09-12 ، الوقت: 14:56:41
  • تقييم المقالة:

 

نحن نحب هذا الوطن العربي الكبير ، ونتمنى له كل الخير ، والفضل ، والعدل ، والسؤدد ، والاستقرار . وندعو من الله في صلواتنا أن يأخذ بأيادي جميع أبنائه نحو الحياة السعيدة ، والعيش الكريم ، والمستقبل المشرق .

وما يحدث من فتن وهرج في بلد هنا وهناك ، وما يجري من عمليات إرهابية ، ويقع من أحداث وحشية ، وحوادث غير إنسانية ، نرفضه رفضا قاطعا ، ونستفظعه ، ونستنكره بالإجماع ، ونقول بملء أصواتنا الغاضبة جميعا :

ـ اللهم إن هذا منكر .. اللهم إن هذا منكر ... !!!

إلا من كان في قلبه مرض ، أو حقد ، أو كان في عقله مس من جنون ، أو لوثة من اضطراب ، أو في نفسه رجس من عمل الشيطان .

ونطلب من كل دولة فاضلة أن تضرب بقوة على أيدي أولائك المعتدين الآثمين ، وتتقصى أخبارهم ، وتقتفي آثارهم ، أينما كانوا ، وتتحرى عنهم ، وعن أماكنهم أينما وجدوا ، سواء داخل كل وطن على حده ، أو خارجه ، فما يحدث بين الحين والحين لا يجب السكوت عنه ، أو إهماله ، أو التهاون فيه ... كما لا يغفر فيه الكسل ، أو إغماض العيون ، ولو للحظة يسيرة ؛ فأي غفلة ستترتب عنها تفجيرات مكررة ، ومآسي متماثلة ، تذهب فيها نفوس بريئة ، وتزهق أرواح عزيزة ، وترمل نساء ضعيفات ، وييتم أبناء صغار ، لا جريرة لهم ، ولا جريمة ، وتدمر بنايات ومؤسسات ، وتخرب شوارع وأحياء ، ويخسر الوطن !!

إن الإرهاب في جميع صوره ، وأشكاله ، مرفوض ، وممقوت ، ولو كان في مجرد رفع الصوت والعقيرة ؛ فمن يعلي صوته ، ويرفع عقيرته اليوم ، يعلي يده ، ويرفع زنده غدا .. ومن يرفع زنده ولا نضع له حدا بسرعة ، سيرفع هذا الزند في المستقبل ، وهو يمسك خنجرا ، أو سيفا ، أو مسدسا ، أو رشاشا ، أو قنبلة ، أو صاروخا ... وسيدمر بعدها ما يشاء من مصالح حكومية ، أو مؤسسات مدنية ، أو سفارات ، أو قنصليات ، أو مساجد ، أو كنائس ، أو مقاهي ، أو فنادق ، أو ملاعب ، أو سيارات ، أو حافلات ، أو قطارات ، أو طائرات ... وبكلام أوضح سيدمر كل ما يزين له اجتهاده الخاطئ ، أو يفتي به شيخه المتطرف ، أو يوسوس له شيطانه القرين .

وما يحدث هنا وهناك ، في أطراف المعمورة ، خير ـ أو على الأصح ـ شر شاهد على ذلك ، والنار تضطرم من مستصغر الشرر .. والشر يا قوم قد ومض في ليالي بعض أجزاء الوطن العربي الكبير . ونخاف أن يتكاثف ، ويتكاثر ، وينتشر في باقي الأجزاء من جسده الواحد ، الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .

لذا فنحن أبناء الوطن العربي الكبير محمومون من كوابيس الفتن ، التي استيقظت هنا وهناك ، وفزعون من مضاعفات المرض اللعين : مرض الإرهاب .. ونتوجه كافة إلى كل بلد مؤمن بالعدل ، والحق ، والخير ، والجمال ، أن يسعى في استئصال هذه الأورام ، وشفاء تلك الأمراض ، ولو اقتضى الحال أن تبتر من جسد كل وطن تلك ( الأعضاء الفاسدة ) عضوا ، عضوا ، دون تهيب ، أو إشفاق ؛ ففي العمليات الجراحية الكبرى يحق للطبيب أن يبتر من جسد المريض العضو الفاسد ، الذي يحتمل أن يتلف جسده ، ويقضي على حياته ؛ وذلك من أجل الحفاظ على روحه .. فالروح هي العزيزة ، وهي الغالية .. !!

إننا نقولها بلسان معلوم ، وقلب مكلوم ، وعقل مصدوم ، ودم معصوم :

يجب على رجال كل دولة فاضلة أن يركبوا سيارات الإطفاء فورا ، وينطلقوا في كل اتجاهات الوطن العربي الكبير ، كي يخمدوا أي شرارات شريرة ، ويفصلوا أي زند مجرم تقدح به النار ؛ كي لا يمسنا جميعا عذاب الحريق !!    


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق