]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حركات وطنية لابد من التوقف عندها في الانتخابات المقبلة

بواسطة: غسان البغدادي  |  بتاريخ: 2012-09-12 ، الوقت: 08:03:52
  • تقييم المقالة:

حركات وطنية لابد من التوقف عندها في الانتخابات المقبلة

 غسان حامد

 كاتب وصحفي عراقي

منذ سقوط النظام السابق في 2003 وحتى هذه اللحظة، مرت على حياة العراقيين مئات الأحزاب السياسية بمختلف توجهاتها الإسلامية والعلمانية والليبرالية التي استغلت فوضى العملية السياسية ونموذج جديد من الحكم لم يألفه المواطن بعد عشرات السنين من الحكم الشمولي، وهذا ما انعكس سلباً على حياة المواطن وتطلعاته في العيش الرغيد بعد سنوات عجاف.

هذه الأحزاب عملت بكل جهدها لاستغلال المواطن لمصالحها ومصالح من ينتمي إليها وقد نجحت في ذلك من خلال أمور عدة أهمها، خداعه في برنامجها الانتخابي ولم تنفذ منه ولو حتى حرف واحد، فيما نزلت أحزاب أخرى من دون استخدام البرامج الانتخابية واستخدمت بعضها "الورقة الدينية" من اجل كسب صوت المواطن العراقي الباحث عن من ينفذ له مطالبه، جميع هذه الأمور تسببت في الحال الذي وصل إليه المواطن والبلد بشكل عام حالياً من عدم استقرار الأوضاع الأمنية وكثرة البطالة وعدم وجود مشاريع حقيقة لصالح حياة المواطن، لأنه لو طبقت جميع ما جاء في البرامج الانتخابية لهذه الأحزاب لتغير الحال بشكل كبير عما هو عليه الآن.

لكن برغم كل ما أصاب المواطن العراقي من ظروف صعبة ومأساوية بسبب السياسة التي انتهجتها العديد من الأحزاب السياسية التي تربعت على كرسي الحكم أم لا، فأن المواطن أصبح على دراية كاملة بماهية هذه الأحزاب ودوافعها، فضلاً عن درايته بالحركات الوطنية التي أنشأت لنصرة المواطن المظلوم وانتشاله من الواقع المرير الذي يعيشه هذه الحركات هي بالأساس قريبة من المواطن وتشعر بمعاناته لأنها ولدت من رحمه.

احد المواطنين والذي يعمل كاسباً رد على سؤال وجهته له عن التوجه العام الذي سينتخب بموجبه المواطن خلال الانتخابات المقبلة، قال لي بالحرف الواحد "لن ننتخب الأحزاب الحالية مهما كان"، ومن ثم أضاف قائلاً "المؤمن لن يلدغ من الجحر مرتين"، كلام هذا المواطن البسيط يعمل معاني عدة أهمها أن التوجه لدى المواطنين بأن الحركات الوطنية سواء كانت من داخل العراق أو خارجه التي تعمل لمصالح هي التي ستكون لها اليد الطولى في الانتخابات المقبلة.

جميع هذه الأمور يجب أن ينتبه لها المواطن العراقي قبل أن يتوجه إلى صناديق الانتخابات المقبلة بمختلف تصنيفاتها المحلية والتشريعية، فعليه أيضاً اختيار الحركات الوطنية التي تؤمن في برامجها نصرة المواطن وإنصافه وجعله يتساوى مع نظيره المواطن في الدول الأخرى بل حتى الدول الأوربية لأن العراق بثروته وطاقته البشرية لا يقل شأناً عنها، ومن المعيب أن يعيش الشعب العراقي في حياة لا تقارن مع شعوب تلك الدول.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق