]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

بلغت القولب الحناجر - بقلم حبيب السعيدي

بواسطة: حبيب السعيدي  |  بتاريخ: 2012-09-11 ، الوقت: 22:49:51
  • تقييم المقالة:

الاثنين، 10 أيلول، 2012 الساعة 13:51

عبر نافذة الواقع ارى المسافات تهرب مسرعة حتى تتلاشى في افق بعيد يسوقها زمن غريب خطه قدر محتوم .. ومستقبل الاجيال يركض لاهثا بشغب وغباء وغوغاء ,  ودم الابرياء لا زال يقطر من بين انيابه الحاقدة ..

عبر نافذة الواقع ارى جسد الغول يمتد من مغرب الارض العربية وقد فغر فاه في مشرقها , لا يكاد يقوى عليه شئ  ولا تصمد امامه قوة في الارض , يضرب بأذنابه عروش تسمرت في الارض عقود طويلة ليحيلها الى حطام وركام  في لحظات..

ضحيّةٌ صيّرها الاعلام غولا ظالما يهدد أمن العالم العربي ويجعل ليل ايران يختلط بنهارها ..

لعل  العيش بكرامة مطلب محرم على اهل الشام ..او لعل استغاثتهم انتهاك لحقوق السلطان ..وتجاوز على طموحات الجيران..

فكانت ثورة الكرامة في شعب علّم العالم معنى الصمود والتحدي بشكل اذهل العقول ..انه الغول..

 لا شك  سيبتلع دمشق قريبا وتهوى عروش الشام في واد سحيق  , ليجد العراق نفسه عالقا بين القواطع والطواحن قبل ان تمزق اوصاله انياب موغلة في صفحة الحتم ..(هكذا يفكر ساسة العراق )

حقائق جعلت الكثيرين من ساسة العراق يناغمون الغول الشامي بعد ان ايقنوا ( حسب اوهامهم) ان لا قوة تردع ذلك الغول , وطالما وقفوا كثيرا , عملوا كثيرا على دعم وتقوية عروش الشام بالرجال والاموال والسلاح , بمواقف تتغير بين الحين والحين وارتباك واضح وفاضح يرجف بمفاصل العملية السياسية في بغداد باعتبارها محطة الغول التالية بعد دمشق ,

في البرلمان العراقي بلغت القلوب الحناجر وامتلأت الصدور رعبا لما سيئول اليه الامر , فالعراق لايملك قوة ليبيا او مصر او سوريا ليعيش على هامش المقاومة والتصدي , فما هو الا هيكل نخره سوس الطائفية والتناحر حتى صار هشا ضعيفا , لم تنفعه التمائم والتعويذات الشرقية ولم تجبره المواثيق والعهود الامريكية , لا سيما بعد ان تاجر ساسة البلاد بارواح العباد ومقدراتهم عبر صفقات مشبوهة سرية في اربيل والنجف وغيرها راح ضحيتها مئات الالاف من الابرياء , وراحت تروج في دهاليز السحرة والمشعوذين بضاعة الشرق والغرب لمواجهة ذلك الغول الشامي من خلال تجريع العراقيين نقيع الاقاليم ليرتمي وسط وجنوب العراق في ساحة الدفاع عن عروش شيدتها الاحلام فقيضها سراب تراءى غير بعيد للناظرين , وغفل الجميع عن اصوات المحرومين واهات الموجوعين وملايين العاطلين , أن لو زال السحر عنهم لقلبوا القطار بمن فيه ولرأيتهم من بعيد يخطون على زجاج نافذة الواقع بقلم الصبر (انا قادمون ).


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق