]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هجمات 11 سبتمبر 2001 أو بيرل هابر القرن الحالي.

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-09-11 ، الوقت: 19:48:07
  • تقييم المقالة:

في مثل هذا اليوم من العام 2001 .تم تحويل إتجاه أربع طائرات نقل مدني تجارية وتوجيهها لتصطدم بأهداف محددة نجحت في ذلك ثلاث منها. الأهداف تمثلت في برجي مركز التجارة الدولية بمنهاتن ومقر وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون . سقط نتيجة لهذه الأحداث  2973 قتيل 24 مفقودا، إضافة لآلاف الجرحى والمصابين بأمراض جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة..واليوم تحي أمريكا الذكرى الحادية عشر لهذه الأحداث والتي إتهمت فيها الولايات المتحدة الأمريكية  تنظيم القاعدة الذي أسسه أسامة بن لادن .والملاحظ عن هذه الهجمات أنها تشبه إلى حد بعيد ماجرى في الغارة الجوية المباغتة التي  نفذتها البحرية الإمبراطورية اليابانية في 7 ديسمبر 1941 على الأسطول الأمريكي القابع في المحيط الهادئ في قاعدته البحرية في ميناء بيرل هاربر بجزر هاواي، هذه الهجمات اليابانية كان نتائجها هو تغير خط السياسة الخارجية الأمريكية لتنتقل من سياسة العزلة إلى سياسة الإنفتاح والهيمنة على مجرى العلاقات الدولية وكان ذلك عن طريق دخول الولايات المتحدة الامريكية الحرب إلى جانب الحلفاء وبالتالي إنقلبت الموازين والكفة لصالح الحلفاء بعدما باغتت دول المحور بقيادة ألمانيا واليابان الحلفاء بهجمات خاطفة.طبعا هناك عوامل عدة غيرت مجريات أحداث الحرب العالمية الثانية منها عملية بربروسا وهي عملية إجتياح ألمانيا للأتحاد السوفياتي سابقا .إن هجمات بيرل هاربر جاءت نتيجة لتخطيط عملي كان يخطط له الساسة الأمريكيون سرا وهو كيفية إقناع الشعب الأمريكي وبقية أنصار سياسة العزلة من السياسيين الأمريكان .وكل المعطيات والدلائل التي كشفت حديثا تدل على أن أمريكا هيأت الظروف وإستدرجت اليابان للقيام بتلك الهجمات.تماما كما حدث في عمليات الحادي عشر من سبتمبر 2001 والتي يجزم كثيرا من المحللين والخبراء بأن المخابرات الأمريكية لم تكن بعيدة عن تلك الهجمات نظرا لكثرة الدلائل التي تثبت ذلك منها ضياع الصندوق الأسود للطائرات بينما تم العثور على رسائل وجوازت سفر لمواطنيين سعوديين.ثم أن جل الموظفين اليهود تغيبو في ذلك اليوم.كما أن الإنتحاريين المفترضين تدربوا على قيادة الطائرات في الو.م .أ كما ان المواد المتفجرة تم شرائها من وزراة الزراعة الأمريكية وبكميات كبيرة..ربما يتساءل البعض لماذا كل هذه الفوضى والدمار ؟ والجواب يكمن في كتاب فرانسيس فوكوياما الذي عنونه بنهاية التاريخ والإنسان الأخير والذي صدر سنة 1992 عقب السقوط الرسمي للأتحاد السوفياتي في أوت 1991 .فكرة كتابه كلها كانت تدور حول إنتصار الإمبراطورية الأمريكية وأن التاريخ إنتهى بفوزها على الإتحاد السوفياتي ..أما كتاب صأمويل فلبس هنتنجتون صاحب كتاب صراع الحضارات والذي صدر سنة 1993 والذي طرح فيه فكرة تصادم الحضارات وعدم تعايشها .وبالتالي وجدت أمريكا عدوا لها جديد يسمى بالعدو الأخضر وهو الإسلام بدل العدو الأحمر وهو الشيوعية التي إنتهت بنهاية الأتحاد السوفياتي .
..إن كلا المفكرين فوكوياما وهنتنجتون يعبران عن فكر المحافظين الجدد الأكثر تطرفا والذي يعتبر أنه لاقوة تعلو فوق قوة الولايات المتحدة الأمريكية ..أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 ماهي إلا ذريعة للوصول إلى تطبيق نظرية الرجلين .ولكن هيهات هيهات فالخطر الأن قادم من الشرق ((الصين-اليابان-الهند)) وهي قوى مرشحة لأن تتفوق إقتصاديا على العالم الغربي بحلول 2050 .وقد تقلص الفارق المالي وحجم الإستثمارات والتكنولوجيا بأنواعها فيما بين أمريكا والصين خصوصا .لذلك يبدو أن المعارك على مستوى العلاقات الدولية مستمر وبأشكال وطرق جديدة ماعلينا إلا التكيف معها من أجل البقاء وضمان مكانة بين أقوياء العالم.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق