]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الغضب لا يكون بالحداد ..!!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-09-11 ، الوقت: 12:13:38
  • تقييم المقالة:

 

في زمن الانبطاح العربي الشامل ، وفي عصر الخذلان العربي العام ، شنت إسرائيل غارات وحشية على لبنان ، خلفت وراءها كالعادة جثث الأطفال ، والرجال ، والنساء ، المحروقة ، وأنقاض البيوت الملطخة بالدم ... ولا من يفزع من هول الكارثة ، ولا من يتألم من فداحة الخطب ، ولا من ينادي : يا عرب قوموا ؛ فلبنان تحترق ، وشعبها يسحق ، والبقية تأتي ؛ فهم السابقون ، ونحن اللاحقون … !!!

ولكن كالعادة ، لم يتحرك إنس ولا جان عربي . ولم تقم السلطات العربية بأي عمل دفاعي طوال مدة الاعتداء ... !!!

كل ما هنالك أن الجامعة العربية قررت اعتبار الثامن عشر من أبريل ، من كل سنة ، يوم حداد عربي ؛ « تعبيرا عن إعلان الغضب العربي » ، على المذبحة البشعة ، التي ارتكبتها إسرائيل في بلدة ( قانا ) اللبنانية ، يوم 18 أبريل عام 1996 !!

ويا له من غضب عربي مخيف ، وخطير ؛ سترتعد له أوصال إسرائيل ، ويرعبها أشد الرعب ، ويقلقها غاية القلق ، ويحرمها لذة الكرى ، ويفقدها شهية الأكل ؛ فتطلب منا ـ نحن الغاضبين ـ العفو الكبير ، والصفح الجميل ، وتعوضنا عن كل إنسان مات .. أو جرح .. أو فقد .. أو شرد ... وعن كل بناية تهدمت ، وعن كل مؤسسة دمرت ، وعن كل خسارة سببتها لنا ... وستعلن لنا عن ندمها العظيم ، وتضع يدها على ( التلمود ) ، في مجلس هيئة الأمم المتحدة ، التي ستدينها مثلما أدانت ليبيا والعراق ، وأمام قضاة ومستشاري محكمة العدل الدولية ، الذين سيصدرون ضدها حكم الإدانة ، وربما حكم النفي أو الإعدام ، وستحلف بربها العزيز ( يهوه ) أنها لم تكن تقصد ذلك أبدا ، وأن واحدا من أطفالها الصغار هو الذي فعل ذلك ، أثناء غيابها ، عن مخزن الأسلحة ، والذخائر ، والصواريخ ؛ فهكذا هم الأطفال ، هم يحبون أن يلهوا بمثل هذه الألعاب ، وحتما ستعاقبه ، وتقرص أذنه بشدة ، كي لا يلعب بالنار مرة ثانية ... !!!

يا للخزي والعار !!

ويا لها من فجيعة مؤلمة ، تدمي الفؤاد ، حتى أخر قطرة وخفقة :

إسرائيل تبيد العرب بالنار والحديد ..

والعرب يبدون للعالم الأنين والدموع والحداد ..

تلك طبيعة .. وتلك طبيعة أخرى ، على الرغم من دعاوي التطبيع من هؤلاء وهؤلاء ... !!!

يا معشر العرب :

إن الغضب الحقيقي لا يكون بالحداد ، وإنما يكون بالحديد !!

يقول الله تعالى في كتابه العزيز : « وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس . وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب . إن الله قوي عزيز . » صدق الله العظيم .


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق