]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وتمضي قوافل الشهداء ......

بواسطة: غادة باسل  |  بتاريخ: 2012-09-11 ، الوقت: 09:11:26
  • تقييم المقالة:

دوي انفجارات يهز سوريا كل يوم وعويل النساء وصراخ الاطفال يبكي الرجال دما ويعصرهم الما , يتصاعد الدخان الاسود وتتصاعد معه الارواح ببراءة بيضاء في مشهد دنيوي بشع لا يحتمله بشر وبلوحة سماوية كبيرة تحيطها ملائكة الرحمن , تجف عروق المغدورين من الدماء لتروي بها دنس التسلط والجبروت ,تفور الارض غضبا من هذا العصيان وتبكي السماء فرحا لاستقبال الشهداء, تتجحفل جيوش الشر لمحاصرة السكان العزل وللبطش بانسانيتهم ولاخماد حقهم في العيش بسلام, وتصطف بالمقابل قوى الحق بمباركة الهيه متسلحين بالايمان ومتمسكين بالصبر يهبون ارواحهم الطاهرة دون توان طمعا بالسلام ووصولا للشهادة.

واليوم تعجز كلمات اي انسان عن التعبير عن فضاعة الموقف في سوريا خصوصا لان الشعب هو الضحية الاولى والاخيرة للحروب خارجية كانت او داخلية وان ثمن الاستقلال والحرية يسدد من براءة الاطفال وضعف النساء و مستقبل الشباب ووجودهم ومن قوة الرجال الاشداء وعزتهم, و بعد ان دكت المدن دكا وارتحل من هو على قيد الحياة ليفترش الارض ويلتحف السماء,ليقتات من جوعه وعطشه صبرا وتحملا ليكون مشردا او لاجئا بكل مافي الكلمة من معنى ,يتسائل عن مصيره ومصير تلك الامة التي حان يوم مخاضها وياله من مخاض عسير.

وكالمعتاد يلقى هذا الصراع البشري حفاوة الغرب ليترصدوا كنوزا عربية جديدة, ويلقى هذا الاجرام المتعمد صمتا عربيا غير مسبوق فلا تحرك تلك الامة المشلولة ساكنا ولا تنطق تلك الافواة المقفلة حرفا ولا ينهض احد عن منصبه او كرسيه المذهب ليقف لحظة صمت على الاوراح المزهقة ,ولا يبقى سوى انتفاضة عقل بسيط وايمان قلب مجرد وانامل حرة تسطر تلك المعاناة وتدون صفحات من الالم لتاريخ مظلم .فتنشهد بضمائرنا المحتجة وبكلماتنا المتمردة وبارواحنا الملتهبة قوافل الشهداء في مسيرها الى جنان الخلد.

غادة باسل


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق