]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القاسطون بالأرض وشطريهما بمن بلا عقول ومن لا يعقلون

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2011-08-01 ، الوقت: 21:11:39
  • تقييم المقالة:
  ببداية تلك المسألة أوضح أن بمعصية الجان أصبح كافراً، ويقول الله تعالى بالآية34من سورة البقرة (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) ويقول تعالى بالآيتين74,73:(فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ*إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) ومن الآيات الكريمة يتبين أن باستكبار إبليس كان من الكافرين، وبمعنى أصبح كافرا،ولأن الجان غير معصوم، فبالتكبر للجان أصبح كافر، بينما معصية الإنسان وتكبره لا تكفره، أنما يكون مسلم عاصي ومغرور أو ليس به تواضع أو متكبر، فالمعصية لا تجعل البشر المسلم كافر، فبقلبه صفات التقوى والخوف من الله وخشيته والتوبة والاستغفار والتواضع..الخ من صفات تعقل، بينما الجان فقلبه يخلو من الحب والرحمة والتواضع والقناعة وبلا ندم وبلا تقوى وبلا توبة، إضافة لتلك الصفات النورانية فأنها تطور وتزيد بتطور الإنسان المسلم، ولن يصل بشرى لمستوى اكتمالها بالرسول عليه الصلاة والسلام، فالضمير عقل والخوف من الله عقل والنظافة المادية والمعنوية عقل والثلاث ليسوا بصفات قلب أنما بهم يتعقل القلب، فصفة الخوف الغريزية حين تكون خوفاً من الله يعمل بها قلب المسلم والمؤمن فتغير من منظومة عمل المخ والغدة النخامية لوجه حق تلك الصفة العقلانية لوجه الله الحق، وإذا تناولنا شرح العلماء للفظ القاسط، يتبين أنه من يتجرأ على الحق، وكل حق وهو بلا عقل بعالم الجان، ولا يعقل بعالم الإنسان، ويمثل هؤلاء القاسطون وجه عداوة لله ومن يسلم لله، رغم أن بأمة الإسلام قاسطون، ولكنهم لا يعقلون كما المنافقين والمشركين بشرك أصغر من المسلمين، حيث يتجأروا على حق ما يميزه العقل ليتخذوا من التكبر والغرور والمعاصي والفكر الذكي المتقد مسلك وحياة لهم وهم لا يعقلون، فقد جاء بتفسير الحافظ أبن كثير لقول الله تعالى بالآية الكريمة14 سورة الجن: (وَأَنَّامِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا){وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ}أي :منا المسلم ومنا القاسط، وهو الجائر عن الحق الناكب عنه، بخلاف المقسط فإنه العادل}انتهى، وبكتاب الزمخشرى:{القاسطون}الكافرون الجائرون عن طريق الحق) وعن سعيد بن جبير: أن الحجاج قال له حين أراد قتله: ما تقول في؟ قال: قاسط عادل، فقال القوم: ما أحسن ما قال، حسبوا أنه يصفه بالقسط والعدل، فقال الحجاج: يا جهلة إنه سماني ظالماً مشركاً، وتلا لهم قوله:{وَأَمَّا القاسطون}فكلمة القاسطون أخبر بها القرأن على لسان الجان المتجأرين على كل حق فينكبوا عنه بما يرونه وهم لا يعقلون، والحجاج بن يوسف الثفقى رغم أنه مسلم ولم يكفره أحد فهو كان قاسط لا يعقل وينكب عن الحق دون أن يعقل، والحقيقة أن ظهور ذلك القاسط بوجهه البشع بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد عمل على إشاعة فساد وظلم أستغله عباقرة الإقساط بعدواه الله والمسلمين من اليهود ليشمل كل العالم، فذلك القاسط هو أول من حرك أجهزة الشرطة نحو الإقساط ، لفرض ما يرونه حتى وإن كان متعارضا مع شرع الله والدين، وبما يمثل وجه عداوة بينة مع لله ودينه، ولا يعلم ألا الله تعالى هل تاب الحجاج قبل موته أم لا ، فبقول الله تعالى بالآية137سورة النساء (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ) تبين أن التوبة لآبد أن تكون خالصة لوجه الله، وقد وصف الصحابي سعيد بن الجبير الحجاج بالقاسط العادل بتقنية علمية إسلامية لعلماء الإسلام بأن الحجاج رغم أنه مسلم ولكنه لا يعقل كالمنافقين والمشركين وبه شرك أصغر كمسلم، ولأن الحجاج لم يعقل، أستبد وضغا وقتل باحثاً عن حق العدل وهو لا يعقل، ليصير بإقساطه عدو لله والمسلمين رغم أنه مسلم، ولم يبين الله تعالى كل وجوه أعدائه وأعداء المسلمين من القاسطون بعصر الرسول عليه الصلاة والسلام، وكذلك بكل عصور الحياة الدنيا ولما سوف يظهر القاسطون بوجه مختلف عن العصر الذي سبقه، وفى ذلك أعجاز قرأني جليل لعلم الله تعالى القادر العالم الخبير، أنما أخبر الله بهم بذكره الحكيم بقوله تعالى بالآية 60 من سورة الأنفال: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) ويتضح بوجه أول من صفات القاسطون عدائهم لله تعالى والمسلمين، سواء كان هؤلاء القاسطون كفرة أم مسلمين، وقد تعدى القاسطون المسلمون بعصرنا هذا لما عليه من باطل ضلالات للبهائم والشياطين وزنادقة الكفر، وذلك بوجوه إجرامية مما عليه قاسطا أجهزة الأمن ومعظم حكام الدول العربية، خاصة بمن كان شاويش اليمن أو عقيد ليبيا وأجهزتهم من أمن الدول والجيش بقيادة أفراد من أسرتهما، ورغم ذلك أذا تاب القاسط من المسلمين، تاب الله عليه أما أذا مات على أقساطه، فيترافق شطرا قاسطون البشر والجان بعذاب السعير بجهنم، كما أنه قد ظهر وجه جديد من قاسطا الكفرة وهو ذلك الوجه بالكفرة بمسميات العدل والسلام والديمقراطية
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق