]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المغرب - رمضان 2012

بواسطة: احمد  |  بتاريخ: 2012-09-11 ، الوقت: 05:14:02
  • تقييم المقالة:

 

 

 

آش كاين - عبد اللطيف لغزال

تعليق الصورة: الضحية داخل المستشفى

علمنا بفاجعتها التي أصابتها في ابنتها بل أصابت أغلى ما تملكه ابنتها التي لم تتجاوز بعد ربيعها السابع عشر؛ قصدنا منزلها بحي جنان الشعيبي بعد صلاة العشاء والتراويح مباشرة؛ وجدنا منزلها الصغير مملوءا عن آخره بنساء الحي وكأن الحال يوحي بمأثم كبير. دخلنا المنزل الذي لا تتجاوز مساحته 40 مترا أو أقل بكثير، جلست بجانبي سيدة في عقدها الخامس وآثار الحزن والبكاء مرسومة على محياها؛ فقلت لها ما الحكاية ؟ قالت أنا "فوزية. لع" مطلقة ولي أربعة أبناء بنتان وولدان، ماجرى لنا فظيع ومؤلم، لقد تم الإعتداء على ابنتي "ص.ع" المعيل الوحيد لنا؛ اعتداء مس أغلى ما تعتز به أية فتاة؛ إنه الشرف؛ لقد اغتصبها بشكل وحشي دون مراعاة لهذا الشهر المبارك.

قلت لها من وكيف ومتى وأين تم كل هذا ؟ أجابتني: ابنتي صالحة عدنان تعمل كناذلة بمقهى بأربعاء كازيط 25 كلم شمال قلعة السراغنة؛ خرجت من المنزل صباح يوم الإثنين ثالث أيام رمضان حوالي الساعة الحادية عشر، توجهت إلى محطة الطاكسيات فلم تجد سيارة تقلها إلى مقر عملها وكان معها رجلان وامرأة؛ اقترب منهم رجل وهو صاحب دراجة ثلاثية العجلات تستعمل في نقل البضائع فطلب منهم أن ينقلهم إلى وجهتهم مقابل عشرة دراهم، ركب الجميع ومعهم ابنتي التي كانت وجهتها هي البعيدة؛ نزل الشابان في وادي تساوت ونزلت المرأة في جهة أخرى توجد بين تساوت ومعمل الآجور؛ الماكر استفرد بابنتي وآخذها إلى مكان آخر خالي من حركة الناس فانقض عليها وفي يده سكين – هنا تبكي الأم بمرارة – لقد أخذ منها أغلى ما تملك وما نفخر به نحن كمجتمع مغربي؛ اغتصبها في واضحة النهار دون أن يراعي شهر رمضان ودون أن يكثرت لصراخها وتوسلاتها ولم يرحم حتى ضعفها؛ لقد أفسد علينا حياتنا كلها، كنت أتمنى أن يقتلها ومع الأيام قد ننساها، لكن أن يغتصبها  بهذه الطريقة لقد نزفت وخرج منها دم كثير فحملها بدراجته ورماها في مكان قريب من سرية الدرك الملكي بأربعاء كازيط؛ رآها أحد المواطنين فأخبر رجال الدرك بدورهم أخبروا سيارة الإسعاف التي نقلتها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بقلعة السراغنة ولحد الساعة فهي طريحة الفراش بهذا المستشفى ؛ لقد أخبروني فهرولت بسرعة نحو المستشفى لقد رأيت ابنتي في وضع لا أستطيع وصفه ؛ بعد ذلك جاء رجال الدرك وفتحوا تحقيقا في الموضوع لمعرفة حيتيات هذه الجريمة؛ أعطتهم بعض الأوصاف ليستدلوا بها في الوصول إلى هذا المجرم الوحش، فتم القبض عليه لقد أنكر فعلته فلما عرضوه على ابنتي في المستشفى وجها لوجه، تعرفت عليه بسهولة وهو الآن في قبضة العدالة.

كم هو مؤلم جدا أن تفقد أي بنت عذريتها تحت التهديد بالسلاح الأبيض فتضيع عليها حياتها كما ضاع مستقبل صالحة عدنان فالأم تقول ما فائدة أن يسجن هذا المجرم ومستقبل ابنتي بدون ملامح.

للإشارة فالمجرم متزوج وأب لطفل وزوجته حامل في شهورها الأخيرة من الوضع يسكن في منطقة الشيخاوية القريبة من وادي تساوت.

 

 

 

منقول

 

 

 

الرابط

 

 

http://achekayn.com/news3242.html


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق