]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التلوط

بواسطة: احمد  |  بتاريخ: 2012-09-11 ، الوقت: 04:14:31
  • تقييم المقالة:

التلواط أو النكان، هكذا يسمي معظم المغاربة التحرش الجنسي الذي يشنف مسامع الفتيات يوميا كلما مررن أمام شاب ما، أو "كليكة" من الذكور. تحرش يكون بمثابة حائط قصير يقفز من خلاله الشبان، لربط علاقة غرامية وتطويرها بعد أن غمزت صنارتهم الكلامية، وتحققت وصفتهم السحرية التي تغدق من حلاوة اللسان. "الحياة" انتقلت إلى أماكن يعج فيها "التلواط" واستقت أراء شباب وشابات ثم عادت بالروبورطاج التالي:

التلواط فن من الفنون

"الدريات عزيز عليهم التلواط  واللي يتبعهم من اللور وينك عليهم، واخة كايديرو راسهم مامسوقينش... والنهار اللي ماكيتلوطوش عليهم الدراري كيحسو بأن شي حاجة ناقصاهم...". بهذا "التحليل" المميز والفريد من نوعه، كان يتحدث يونس (18 سنة) إلى "الحياة"، بعد أن سألته عن رأيه في "التلواط"، وهل هو من مدمني التحرش الجنسي على الإناث كلما صادفهن في طريقه؟ أجاب بابتسامة عريضة ما فتئت أن فارقت أسنانه الصفراء، ومبديا بعضا من الخبرة التي راكمها في ثانوية ابن تومرت بالدار البيضاء، وطبقها على فتياته اللائي لا يتعدى متوسط عمرهن في الغالب 19 سنة. "كلما رأيت فتاة جميلة تمشي مشية فريدة لابد أن أمدحها وأن أعدد مميزاتها عن باقي الفتيات الأخريات... والغرض راه معروف نتصاحب معاها قبل ما يطير بيها شي حد آخر، حيث القومان فين ما مشيتي تلقاهم". وهل يحدث تجاوب بينك وبين من ترسل لها "كلماتك المعسولة" ؟ تستفسر "الحياة" يونس، ليوضح بكلام متقطع بسبب تجمهر بعض من رفاقه عليه "كتصدق علاش ماكتصدقش، حيت البنات كثار واخة  دافعين كبير، ولكن كاع الساطات اللي تصاحبت معاهم كان التلواط هو أول حاجة اللي جراتهم.. راه التلواط عندو المفعول السحري ديالو". الكلمة الأخيرة لقت استحسان من كان يرخي سمعه لـحديث يونس الخالي من كل تحفظات قد تمنعه من الحديث، ليوقظ بذلك شرارة نقاش دار بين رفاقه. كل بدأ يذكر ويحصي تجاربه المبنية على "التلواط"  فكان شبه إجماع على أن التحرش الجنسي هو "فن من الفنون في حد ذاته"، يضيف يونس.

إلى ماكنتش الكليكة مانتلوطش

الجمال والقوام الممشوق وحتى التغنج والدلال هي أمور أولية عند كل شخص يود أن يتحرش جنسيا على فتاة ما. ينبني على "تلواطه" هدف يكون الأسمى بالنسبة إليه في ربط علاقات غرامية مع من غمزت له صنارته الكلامية. أما بالنسبة إلى البعض الآخر، فيتخذ "التلواط" مجرد تسلية فقط، خصوصا إذا كان الأمر لا يقتصر على شخص واحد بل يتعداه إلى زمرة من الأصدقاء. المعطى الأخير لامسته "الحياة" من خلال كلام سعيد الملقب بـ"السيزو"، لما كشف عن عدم تحرشه بفتاة ما إلا إذا كان بمعية أبناء جلدته، فالواحد يكمل كلام الطرف الآخر. وقال: "مانكذبش عليك، عزيز عليا نتلوط على البنات، ولكن منين كنكونو كليكة تاتولي القضية مزيانة، كنضبرو على شي كوان اللي فيه الدريات كثار وكنبداو نتلوطو". بحالاش هاذ الكوانات؟ تسأل "الحياة" سعيد، الذي أجاب بكل افتخار "في الشوارع أو حدا الثانويات ولا الكوليج، اللي عامر مومو والتيتيز أو الجرادي.. وحتى البحر فالصيف فين ما مشيتي تلقى  القوق غير مشير وديك الساعة عينيك ميزانك".

مانتصاحبوش!!

غير بعيد عن ثانوية ابن تومرت بالدار البيضاء، توجهت "الحياة" إلى  ممر مولاي عبد الله المعروف لدى العامة بـ"البرانس". المكان هو بمثابة مرتع خصب لمن يود أن يمارس هوايته في تصياد الدريات. مكان يعج بالحركة اليومة التي لا تنضب. فتيات في مقتبل العمر يرقبن بعض الملابس الداخلية المعروضة على واجهة أحد البوتيكات. قالت إحدى هن لـ"الحياة، وهي تمسك ببعض خصلات شعهرها الأشقر في دلال مصطنع بدا واضحا عليها: "كنحتارم الرجل اللي عندو الكرامة وعزة النفس، الله يكثر من أمثالهم ينطق ببضع كلمات من قبيل عجبتيني.. واش مانتصاحبوش ولا كيفاش.. عطيني نمرة ديالك، خصوصا إن كان من أصحاب السيارات وتخلى عن سيارته فتجيب الفتاة بنعم... الله يكمل عليهم بالخير وفي حالة الإجابة بالنفي ماكيعاودش الهدرة يستسمح ويذهب لحال سبيله".

التلواط بالكلاكسون

قاطعتها صديقتها في الخط لتدلي برأيها لـ"الحياة"، قائلة: "التلواط" لا يقتصر فقط على الشباب، بل يتعداه إلى الرجال المتزوجين والشيوخ اللي كيلعبو ضامة فراس الدرب، إلى ماقوسو عليك يتلوطو عليك، كما أن أصحاب السيارات أصبحوا يعتمدون على التلواط بالكلاكسون، خصوصا المراهقين، فأينما كان شي برهوش عندو شي قزديرة ولا خرشاشة سارقها لباه ولا كاريها ولا مسلفها من عند صاحبو، كيجمع فيها صحابو ديال راس الدرب وكيدور بها في الزناقي كل واحد مخرج راسو من سرجم ويمارس تلواطه".

اللحايا كيتلوطو

طاعون "التلواط" تعدى الشباب ليشمل أيضا الملتحيين أصحاب اللباس الأفغاني، تحرشهم بفتيات الدريبة فيه نفحة إيمانية وجمل موعظية، تتردد بمجرد مرورهن أمامهم من قبيل "أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم"، "اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا"  "بسم الله الرحمان الرحيم"... وغيرها من العبارات "الربانية" بحال إلى شافو شي جن تكشف نسرين (23 سنة) لـ"الحياة"، موضحة - بعد أن هزت كتفيها وقرصت على شفتها السفلى إشارة إلى عدم اهتمامها بما يقولون - أن الإنسان حر في ذاته يدير اللي بغا راه كاين الجامع وكاين البار.. يخليونا هوما والآخرين فالتيقار".

المؤخرات سبب التلواط    

وأضافت نسرين أن بعض الشباب المغربي يفضل الفتيات اللائي يلبسن سراويل "الجينز اللي لاصقين على المؤخرات والفخاد ولا الصايات ميني جيب اللي مفروشين كاع " ويعتبورنها مدخلا لاقتناص "فريستهم". لهذا، قد يلجؤون إلى مطاردتها خصوصا إذا كانت بمفردها لساعات، بل لأيام حتى تستجيب لهم وهم لا يملون ولا يكفون عن "التلواط": " أختي غير وقفي عفاك راه قلبي هشيش.. واش زعمة مبقيتش فيك راني من الصباح وأنا تابعك". وقد يغامر ويتهور بالإمساك بيدها أو حقيبتها، إشارة إلى أنه تعب من الملاحقة.."غير وقفي راه خاصني نشري صباط جديد، أما هذا راه تكالت ليه السوميلة.  وبعض المرات كيقولو شي هضرة كتقتل بالضحك من قبيل "ختي ماعرفتيش شحال النمرة ديال المستعجلات... راه قلبي غادي يسكت ليا... والله حتى راكي بردتي ليا الما ف الركابي وافينك الكروج.. تجري معاها العشرلاف". الغرض من هذه العبارات هو خلق جو طريف بينهما ودغدغة مشاعر الفتاة، ورسم بسمة على محياها. بسمة توحي ببارقة أمل وبموافقة أولوية للحديث معه "هانتي ضحكتي كان كيسحاب ليا مزيودة فكنازة مكضحكيش". تقول نسرين لـ"الحياة".

معجم التلواط المغربي سس سس وفين الزين
الحبيبة صافا.أختي مانشوفوكش
مانتصاحبوش...
اللي عندو عندو.
نموت أنا على البلدي.
عويناتك سالاو معايا.
سمر اللون نعطي عليه مليون.
جات عليك الجلابة كون غير درنا شي ليلة مع الشيخات.
اللحم خارج يتسركل والثلاجة خاويا.
واش كلشي زعر ولا غير الشعر. التحرش حسب لون لباس الفتاة أحمر: لغوج كيبوج / فدائي الأمة / شيغيفارة
أصفر: عارضة على الناموس
أسود: مالك غاديا تعزي / مايلبس لكحل غير لفحل
أبيض: مالك شادة حق الله / مالك طايحة فاللبن
أخضر: مايلبس لخضر غير لبكر
أزرق، شي جلسة فمايامي الفتيات في قاموس الذكور التيتيز، الشنتيت، قوقة، توتة، قرطاسة، قنبولة، البيض المقشر، سلعة السويد، مشيشة، الحمامة، اللب، اللوكس، بياسة حارة، الغزغز         منقوووووووووووووووول       الرابط       http://www.wijhatnadar.com/articles/2011/12/06/1098.html
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق