]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حكومة المالكي ... تناقضات المفاهيم

بواسطة: امين الحطاب  |  بتاريخ: 2012-09-11 ، الوقت: 00:10:02
  • تقييم المقالة:

حكومة المالكي ... تناقضات المفاهيم                                                                                  

 

 

 

 

 

قبل أن نخوض في تناقضاتها التي لأتخفى على احد وتظهر كل يوم في شكل وملبس ، نتذكر منذ أول يوم تشكلت فيه الحكومة رفعت شعار (المصالحة الوطنية) ووضعت وزيراً يشرف على سير عملها وأعلنت عن عزمها فتحَ صفحةً جديدة وتجاوز المرحلة الماضية والسعي لبناء عراق ديمقراطي يكفل العيش الكريم لمختلف طوائفه ومكوناته ، بهذه الكلمات الرنانة استحوذوا على عقول الناس .

 

 

 وباشرت الحكومة عملها لنرى أن مفهوم الصفحة الجديدة يختلف عندهم عن المفهوم العام الذي يهدف إلى نسيان الماضي والنظر إلى المستقبل إلا أنهم فسروه على انه شطب الماضي وإخفاء صفحاته بل وحرقها ليفتحوا الصفحة الجديدة التي وعدونا بها ، وهذا أول ماقاموا به فقد شكلو المؤسسات والهيئات لاجتثاث عناصر النظام السابق وبهذا أطلقوا رصاصة الرحمة على المصالحة الوطنية التي أرادوا نفث الروح فيها ، ومما زاد الأمر سوءاً أن المقياس الذي وضعوه لاجتثاث رجال النظام يتغير يوما بعد يوم فبعد إن كان القانون يشمل كل من تلطخت أيديهم بالدماء انتقل إلى كل من يشغل منصب مهم في الدولة ثم نقلوا نقله أخرى ليشمل كل من وصل درجة معينة من القيادة ، واتجهوا بعدها إلى التعليم ليستبعدوا الكفاءات العلمية التي لها صلة بالنظام السابق وهم لايفهمون أو لايريدون أن يفهموا إن من قبلهم قد حكم أكثر من خمسة وثلاثين عام فكيف تتكون هذه الكفاءات وتتطور إن لم تتعامل مع الحاكم ، وبقوا هكذا يتخبطون في تحديد الفئات التي يريدون استبعادها .

 

 

 وها نحن اليوم بعد إن عرفنا معنى المصالحة الوطنية والاختلاف الكبير بين مفهومها النبيل السامي في المجتمع ، والمفهوم الأسود القاتم الذي أستخدم تحت مظلتها ، نرى من جديد اختلاف المفاهيم فالشعار الذي رفعته الحكومة (دولة القانون) الذي يرمز للعدالة وسيادة القانون ، تعرض القانون إلى انتهاك شنيع عن طريق صفع القضاة الذين يحملون ميزان عدله ويحرصون على أن لاترجح كفته على الأخرى ، حين  اخذوا منهم اعز مايملكون مطرقة العدالة وطردوهم من وظائفهم بشكل لأيسر صديق ولا عدوا ، والغريب في الأمر أن هذا الهجوم المستمر جاء بصورة علنية وواضحة وضوح الشمس على مناطق معينة حيث استهدف قضاة الموصل وديالى ، والجميع يعلم ماتتمتع به هذه المناطق من خصوصية معينة .

 

 

اذاً ذهب القانون وبقيت الدولة ولأكن لااحد يعلم دولة من هذه إلا القليل إما أكثر المتفائلين فيرى رويه العين مايجري من تهميش وإقصاء نحو مكون معين ويبقى صامتاً ولاندري أصمته صمت الشجاع الذي يفعل قبل ان يتكلم ، أم صمت المرعوب الذي يخاف إن يأتي الدور عليه .

 

 

 

 

 

 

 

.

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق