]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بين المراهقة والأهل

بواسطة: موج  |  بتاريخ: 2012-09-10 ، الوقت: 17:40:49
  • تقييم المقالة:

دور المراهقة من اخطر الادوار التي تمر بها الفتاة البالغة ويبدأ بعد بلوغها الى ما قبل زواجها فإنها خلاله تفكر مرة بمستقبلها ومن سوف يتقدم لخطبتها ومن هو فارس احلامها وهل يكون كفؤا لها ولما تصبوا اليه في معترك حياتها وهل سيكون ملبيا لرغباتها وما تتمناه ومتى سيكون ذلك هذا من جانب . ومن جانب اخر العوامل النفسية التي تعتريها و الارهاق الذي يختلجها ليجعل منها ارضا خصبة لزرع الاوهام والتخيلات التي تعكر صفاء جوها النفسي.

 

ومن جملة الخصائص التي تميز سلوك الفتيات خلال مرحلة المراهقة هي حالة الغرور والاعتداد بالنفس بشكل متطرف الى درجة يشعر معها المرء احيانا انهن يتحركن في افعالهن وتصرفاتهن بأيد خالية واعين معصوبة باتجاه المجهول من المستقبل. ولابد من الاذعان بان مرحلة المراهقة هي احدى المراحل الاساسية لنمو واتساع الخيال لدى الانسان فالفتيات يحاولن في هذه المرحلة تجسيم خيالاتهن في الواقع الخارجي من خلال تقليد النساء الناضجات في سلوكهن وتصرفاتهن.

 

ان مساحة الخيار لدى الفتيات في سن المراهقة تتسع بشكل كبير الى درجة قد تجر في بعض الحالات الى ان يشغلن معظم اوقاتهن بنسج الخيالات والتمنيات الواهية ويظهر ذلك من خلال الميل في الغالب الى الرومانسية والشفافية والاستغراق في الاوصاف الخيالية. وربما يكون جو الاسرة التي تعيش فيه غير ميسور الحال وهي تطمح الى الارتقاء نحو الافضل وقد تصحب من قريباتها اللائي تقترن بهن بعلاقة فيأخذن بها نحو الانحراف الخلقي فتصبح مطمعا للرذيلة منذ بداية حياتها فتخسر بذلك مستقبلها وكرامتها. وهذا مما يجعل حياتها مظلمة يحيط بها كابوس من الشقاء والألم فيتهدم ما بنته من احلام وأمال كانت تخطط لها لبناء هيكل حياتها الاسري والمستقبلي.

 

فهنا يجب على الابوين عند بلوغ البنت المحافظة على كل مشاعرها في داخل البيت والمدرسة والجيران والأرحام على حد سواء ومراقبتها للحفاظ عليها من الانحراف السلوكي والخلقي فيكون من الواجب على الابوين المحافظة على تلك الفتاة او البنت التي عبر عنها الاسلام بالريحانة وليست بالقهرمانة.

 

وان كل ها الجهد التربوي العملي الذي يبذله الابوان من اجل ابنتهما لكي تبقى وردة متفتحة فواحة بالعطر بعيدة عن الذبول والانكسار والمراهق والمراهقة يرغبان بادراك الاخلاق لكي يعزل الصواب عن الخطأ ثم ليتبنى مثلا خاصة به لان معرفة الضوابط الاخلاقية محببة اليه وتعطيه مكانة في المجتمع من خلال القيام بإعمال محببة للناس.

تتميز الفتاة في سن المراهقة بكونها تتمتع بكم كبير من الطاقة والحيوية فينبغي على اولياء الامور والمربين المبادرة الى توجيه هذه الطاقة وتسخيرها بالاتجاه الصحيح من خلال توفير ارضية لممارسة النشاطات والفعاليات المفيدة للفتاة وعلى العكس فان الطاقة تتسرب باتجاهات تفقد الفتاة حيويتها بالتدريج فتعتاد على الترهل والكسل والخمول.

وتقع على عاتق الابوان مسؤولية البناء والتوجيه وتهيئة مستلزمات تكوين رؤية كاملة للعالم ويجب ان تكون علاقة التعليم قائمة على الثقة لتنمية الوعي بصورة صحيحة ويشارك الابوان في بناء اسرة صالحة تأخذ دورها في الحياة بصورة سليمة وفي الحديث الشريف((ومن سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة)). 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق