]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشيـــــــخ / محمد صديق المنشاوي

بواسطة: احمد سيد محمود  |  بتاريخ: 2012-09-09 ، الوقت: 21:26:19
  • تقييم المقالة:

الشيـــــــخ / محمد صديق المنشاوي
احمد سيد محمود

الشيخ محمد صديق المنشاوي أحد قرَّاء القرآن الأعلام، الذين وهبواحياتهم لتلاوة القرآن الكريم حق تلاوته، وتجويده أحسن ما يكون التجويد، فعاشبالقرآن، وعاش مع القرآن، إلى أن سارع إليه الأجل ولَمَّا يبلغ الخمسين من العمر.

ولد الشيخ رحمه الله سنة 1338هـ-1920م بقرية المنشأة التابعة لمحافظةسوهاج في جمهورية مصر العربية، من أسرة قرآنية حملت رسالة القرآن كابرًا عن كابر؛فأبوه الشيخ صديق المنشاوي ، كان قارئًا مجودًا للقرآن، واشتهر من خلال ذلك، وأيضًاكان عمه الشيخ أحمد السيد من المقرئين المبرزين في هذا المضمار، وقد ورث الشيخ محمدصديق المنشاوي عن هذه السلالة المباركة تجويد القرآن وترتيله.

التحق الشيخمنذ وقت مبكر من عمره بالكُتَّاب، وكان شيخه يشجعه ويتعهده بالعناية والرعاية،لِمَا لمس منه من سرعة في الحفظ، وقوة في الحافظة، عِلاوة على حلاوة الصوت؛ ولمَّابلغ الثامنة من العمر كان قد أتم حفظ القرآن الكريم.

ومع مرور الأياموالأعوام بدأت شهرة الشيخ تمتد وتنتشر، لما عُرِف عنه من حُسْن قراءة، وسلامة أداء،فأصبح حديث الناس في مصر؛ ولَمَّا عُرِض عليه الحضور للإذاعة من أجل اختيارهواعتماده قارئًا في الإذاعة، رفض ذلك العرض، فاضطرت الإذاعة بنفسها أن تحضر إليه فيإحدى المناسبات التي كان يقرأ فيها، فسجلت له ما تيسر من القرآن الكريم، وتمَّاعتماده قارئًا في الإذاعة على إثر ذلك بعد طول رفض منه وممانعة.

بعد ذلكانتقلت شهرة الشيخ المنشاوي خارج مصر، وتلقى العديد من الدعوات والطلبات منالإذاعات والدول للقراءة فيها، فاستجاب لِمَا يسره الله له، فزار إندونيسيا بدعوةمن رئيسها، وزار العديد من الدول العربية والإسلامية.

امتاز الشيخ المنشاويفي قراءته القرآنية، بعذوبة الصوت وجماله، وقوة الأداء وجلاله، إضافة إلى إتقانهتعدد مقامات القراءة، وانفعاله العميق بالمعاني والألفاظ القرآنية. وللشيخ المنشاويتسجيل كامل للقرآن الكريم مرتلاً، وله أيضًا العديد من التسجيلات القرآنية المجودة،يمكن الاطلاع عليها عبر قسم التسجيلات على موقعنا.

تأثر الشيخ المنشاويبالشيخ محمد رفعت رحمه الله، وكان محبًا له، ومن المعجبين بصوته وتلاوته، وكان كذلكيحب الاستماع إلى أصوات كبار المقرئين الذين عاصروه، كالشيخ عبد الفتاح الشعشاعي ،و أبي العينين شعيشع ، و البنا ، وغيرهم.

ومن الصفات الشخصية للشيخالمنشاوي رحمه الله أنه كان شديد التواضع، لين الجانب، عطوفًا على الفقراءوالمساكين، محباً للخير آتياً له.

من المواقف التي تُذْكَر للشيخ، موقفهمن الدعوة التي وُجِّهت إليه في عهد الرئيس عبد الناصر ، إذ وجَّه إليه أحد الوزراءالدعوة قائلاً له: سيكون لك الشرف الكبير بحضورك حفلاً يحضره الرئيس عبد الناصر ،فما كان من الشيخ إلا أن أجابه قائلاً: ولماذا لا يكون الشرف ل عبد الناصر نفسه أنيستمع إلى القرآن بصوت محمد صديق المنشاوي ، ورفض أن يلبي الدعوة.

أمضىالشيخ رحمه الله حياته قارئًا لكتاب الله، إلى أن وافاه الأجل بعد مرض عضال ألـمَّبه، وكان ذلك سنة 1388هـ-1969م، ولَمَّا يتمَّ الشيخ الخمسين من العمر. رحم اللهالشيخ رحمة واسعة، وجزاه الله خيرًا عن المسلمين.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق