]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصداقة بين الرجل والمرأة....... حقيقة.....ذريعة......ام إنقياد أعمى؟؟؟

بواسطة: wilden  |  بتاريخ: 2011-07-31 ، الوقت: 17:24:45
  • تقييم المقالة:

الصداقة بين الرجل والمرأة.....حقيقة.....ذريعة.....أم انقياد أعمى؟؟

بقلم: ولدان

ما أحلى أن نعيش ضمن ما نضعه من تعريفات، ونحاول عبره الهروب من واقع انعدام الشيء، هي ببساطة مخارج اخترعناها لنُنَفِّسَ عن أنفسنا بوضعها تحت مصطلحات تحمل إلى حد ما صفة الشرعية.

    الصداقة !!!.....من منا لا يستطيع وضع تعريف لهذه العلاقة الإنسانية ؟؟؟

البعض يراها عنوانا للإخلاص والوفاء والإيثار، تحتاج لتَأخُذ من المرء عمره بطوله         (أبدية) لتُطبَّق على أوجه كثيرة وفي حالات عديدة وفي ظروف مختلفة.

والبعض الآخر يراها امتدادا لمجموعة من القيم النبيلة، كالنِّيَّةِ الخالِصة والصَّادقة، والحُبِّ الغير مشروط، والكثير الكثير من التساند المتبادل.

     كل هذا جميل ومثالي، يستطيع بطريقة ما تكميل النقص في حياتنا، لكن ما لا يبدوا منطقيا الآن ما هو شائع في كل أنحاء العالم، وهو نشوء ما يعرف بعلاقة الصداقة بين الرجل والمرأة، والتي طغت بشكل مبالغ فيه خلال العقدين الأخيرين، حتى أنها تعدت نسبة نشوء علاقة صداقة بين أشخاص من نفس الجنس !!!

فهم مغلوط شاع وتفشى في العالم بأسره، يحمل في ظاهره نفس القيم المثالية للصداقة، لكنه يُخفي بداخله الكثير من النوايا الغامضة الغير مُصرَّحِ بها، والتي لا تصلح إلا لتكون منفذا محميا لبعض الممنوعات والمُحرَّمات.....

لن نُحَلِّلَ كثيرا في هذا الموضوع ولن ندقِّق أكثر في المصطلحات، ولن نخوض أيضا في متاهات شرعية العلاقة من عدمها.

ما هي إلا مجموعة من الأسئلة البسيطة سنحاول طرحها على أنفسنا، لنستطيع الإجابة صراحة عن حقيقة علاقة الصداقة بين الرجل والمرأة، والتي تنامي انتشارها بين شعوب العالم وخاصة بالمجتمعات العربية الإسلامية.

    إن كنت تؤمن (ين) بالصداقة بين الرجل والمرأة، هل يستوجب ذلك أن يكون الطرفان أعزبان؟ إن كان الطرفان أعزبان ويحظيان بعلاقة صداقة كاملة( أبدية)، هل سيستمران بهذه العلاقة إن ارتبطا كلاهما أو احدهما برابط الزواج بشخص آخر؟ إن كان الصديقان (الرجل والمرأة) متزوجان بشخصين آخرين هل يتقبل زوجاهما هذه العلاقة البريئة (الصداقة بكل ما تحمل من قيم وواجبات وحقوق)؟ أم أنها ستستمر في الخفاء؟ إن كان احد الطرفان متزوجا(الرجل) فهل ستتفهم زوجته علاقة صداقته بامرأة أخرى يحكي لها تفاصيل حياته الشخصية كل يوم، ويطلب مساعدتها لحل مشاكله؟؟؟ إن تزوجت صديقة الرجل المتزوج يوما ما؟ فهل ستقبل أن يحظى زوجها بصديقة تُنفس عن زوجها ضغوطاته النفسية وتساعده على حل مشاكله الشخصية؟ إن كانت المرأة متزوجة فهل من الطبيعي أن تخبر زوجها بوجود صديق تلجأ إليه لتخفف من توترها ولتستشيره في أمر شخصي؟ إن كان الرجل متزوجا ولديه صديقة، وكانت زوجته لديها صديق، هل سيتقابل جميعهم ليتناقشوا في أُمور علاقتهم بكل حرية....؟
  ملاحظة:  إن سمح الرجل لنفسه أن يرى أن الأمر عادي ومسموح به له فقط، ولكن لا يجب تطبيقه بهذه الصراحة الزائدة، ولابد من إخفاء بعض الأُمور عن شريكه، فهذا يضع في الاعتبار أن علاقة الصداقة التي يزعمها مع المرأة تخفي وراءها أشياء أخرى غير نزيهة ولا تمتُ بأية صلةٍ بالمعاني النقيَّة والمُتعارف عليها للصداقة. ونفس الشيء بالنسبة للمرأة، إن لم تر أي مانع من استمرار علاقة الصداقة بينها وبين رجل ما وهي متزوجة، لكن من دون علم زوجها فهي أيضا آثمة، وعلاقة الصداقة التي تزعمها مشبوهة مادامت تسير في الخفاء.
    إن كانت أغلب الإجابات ب(نعم):
 علينا أن ننتبه أكثر لما نحن عليه، فالشخص الذي يتقبل كل الحالات السبع لا يستحق أن يكون عربيا ولا مسلما، وهو منقاد بشكل أعمى لما يروج له الغرب منذ عقود لطمس هويتنا العربية الإسلامية، التي لا تؤمن بأي شكل من أشكال العلاقات بين الرجل والمرأة إلاَّ بالزواج.
    إن كانت أغلب الإجابات ب (لا):
فهذا يعني أن لا وجود لمصطلح {صداقة} بين الرجل والمرأة، وإنما هي علاقة عاطفية متخفية تحت ما تقدمه الصداقة من بدائل سلسة سهلة الاستجابة لكل المتغيرات كالتقارب، الازدواج، الترفيه، الرفقة الممتعة........ 
« المقالة السابقة
  • Djoual Mohammed | 2011-08-31
    قرات المقال و كررت القراءة وفي كل مرة تختلف القرءة عن سابقتها ربما لاني في كل مرة اسبح في بحر الذكريات عن موقف او لحظة وانا استرسل في القراءة انطلق منها اتحديد موقفي من الموضوع ، ارى بصراحة انه يجب ان نعرف الصداقة وان نطرح العديد من التسؤلات حول مفهومها وان نتفق على معنى موحد للصداقة لان هناك الكثير من المصطلحات التي تحمل ضمنيا معنى من معاني الصداقة كالزمالةمثلا فهي وجه من وجوه الصداقةهل يمكن ان اعتبر زميلة لي في العمل مثلا صديقة كوني وبحكم العمل اعاملها كونها صديقة لاني ربما اخبرها ما اخبر به صديقي من نفس جنسي ولا يثير هذ الطبع الغريزي قيد املة اعتقد ان الموضوع كله مرتبط بالنوايا للجنسين معا ,
  • عازفه على اوتار السنين | 2011-08-23
    كلام رائع وقلم افصح عن الكثير
    شكرالك
  • Abdelrahman Elshaikh | 2011-07-31
    والله قد ضربت على الوتر الحساس ... كنت اريد أن أكتب عن هذا الموضوع لكن لم تسعفني الكلمات :)

    على فكره اريد الاضافة لما قمت بتقديمه :
    حيث أن النبي صلي الله عليه وسلم أمر الرجال بأن يخشوشنوا ....فكيف تنظر للرجل الذي (يتدلع) مع (صديقته المزعومة) ؟

    وإضافة أخرى -- هذا الشعور هو نتاج ما قامت به الحركة الصهيونية في العالم ولو أنك قرأت ما فيها من بنود لإحترمت الصهاينه ليس من أجلهم بل من أجل وفائهم بعهدهم .... حيث خططوا و ساروا و مازالوا على هذا النهج التخريبي الحقير قرابة ال110 أعوام !!!!

    والهدف هو الأنحلال ليس عندنا العرب بل في كافة أرجاء العالم و هذا ما تراه في الفتره الأخيرة حيث نجحت كل مخططاتهم التدميرية للأخلاق فأصبح الشباب العربي (مرهف بالأشواق والأحاسيس الأنثوية) التي تجعل منهم (خنيثا) يمشون على الأرض....

    طبعا وسائل الأنجاس الصهاين معروفة ولكن توجد هناك وسائل أخرى تستوجب المرء أن يقوم بتحليلها مرارا و تكرارا من أجل أن يصل الى (السم المدسوس) والغاية من ورائها

    لكن _ عندما أرى أناسا أمثالك لا زالوا يكتبون الحق - نقول الدنيا مازالت بخير

    رمضان كريم

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق