]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ألغام دستـوريـة

بواسطة: إبراهيم الشبراوي شوالي  |  بتاريخ: 2012-09-09 ، الوقت: 15:29:20
  • تقييم المقالة:

بقلم | إبراهيم الشبراوي

 

الدستور الآن يكتبه "نفر" فى غرف مغلقة، يفصلون القوانين في عملية قص ولزق واضحة..وعلى الشعب أن ينتظر -كما يقولون- المُنتج النهائي في إشارو لعملية "طبيخ" حقيقية كمن يقوم بعمل "بيتزا" لا يَهتم من يأكلها كيف صُنعت..فقط عليه أن يتذوق طعمها ويَشكر صانعيها أنهم توصلوا لهذا المذاق الرائع.

دستورنا الجديد، قوانين من الشرق..وقوانين من الغرب..مع بعض البوهرات الهندية وغيرها من المطبخ القديم، والأغرب ان الطهاه يظهرون على الناس بين الحين والأخر ليسألونهم عن الطعم المطلوب لهذه البيتزا الدستورية الغامضة، الطهاه أحيانا يتحولون لشركة "مقاولات" ويعلنوا انهم سوف سيسلمون الشعب دستور "تسليم مفتاح" كامل التشطيب لكن هؤلاء الطهاه ينسون انهم مندوبين عن الشعب لرسم المستقبل لا لعمل "بيتزا" أو "تشطيب" مبنى آيل للسقوط.

لقد نسى هؤلاء مطالب الشعب السابقة بإلغاء نسبة العمال والفلاحين وإلغاء مجلس الشورى الهزيل وتقليل صلاحيات الرئيس ونسوا تمامًا أن الدساتير لا توضع بها فقرات استثنائية لصالح أي طرف مهما كان.

لقد نسى هؤلاء المهندسون إن الشعب هو صاحب البيت وعليهم أن يخبروه عن اساسات هذا البيت وعن تفاصيله التى بنى عليها.

لقد نسى الطهاه أن يعلنوا للشعب عن الطعم الاقتصادي للبيتزا الدستورية وكيفية تحقيق العدالة الاجتماعية.

لقد نسوا أن يخبرونا عن قواعد انتقال السلطة والعلاقة بين السلطات وبعضها البعض، ونسوا أن يضعوا قواعد لمحاسبة الوزراء والرئيس.

الدستور الذى يصيغه الآن مهندسي اللجنة الدستورية وصناع (البيتزا الدليفري والدستور تسليم المفتاح) نسوا أن الدساتير تكتبها (الشعوب) فى رضا تام مصحوب بطموح بناء المستقبل.

المهمة الاساسية للدستور هي أن يتمتع بالرضا من كل طوائف الشعب لكي يحظى بالسطوةّ على جميع افراد المجتمع ويكون قادرًا على حماية الأقليات فالدساتير أساسًا توضع لحماية الأقليات من طغيان الأغلبيه، لا ان تضعها الأغلبية لصالحها.

ما يحدث الآن من صياغة لبنود الدستور فى غيبة الشعب أمر خطير فلقد عانى منه وانتفض من أجله ولن يقبل أن يكون بعيدًا عن تخطيط ورسم مستقبله كما يريد.

أحاول في كل مرة المناداة بالإعلان بشفافية للشعب عن كل المراحل، وكيفية صياغة كل بند من بنود الدستور، ولابد من ظهور مذكرة توضيحية لكل بند تم صياغته لنقطع الطريق على المتلاعبين بالالفاظ، فلن يقبل الشعب البيتزا أو الدستور تسليم المفتاح.



مقالة عن ألغام دستورية - مصر ، بقلم الدكتور ابراهيم الشبراوي

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق