]]>
خواطر :
عش مابدا لك وكيفما يحلوا لك وإعلم أنك ميت يوما ما لامحالا   (إزدهار) . \" ابعثلي جواب وطمني\" ...( كل إنسان في حياة الدنيا ينتظر في جواب يأتيه من شخص أو جهة ما )...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شروط المناقضة في الحوار

بواسطة: Hasan Alnajjar  |  بتاريخ: 2012-09-09 ، الوقت: 11:14:14
  • تقييم المقالة:

إن المناقضة في الحوار قبل كل شيء علمنا القرآن أن نجعلها سبيلا للتقدم نحو الوحدة والتقارب والجمع والإلمام , والسبب هو أن غايتنا في الحياة هي التطور , فما هو الأنسب للتطور هل هو التفرق والتكتل والإنفراد أم هو التقارب والإجتماع والوحدة ؟ , إن ذلك يعتمد على نية الفرد , فإذا كان الفرد مخلصا لشعبه أو للإ‘نسانية فهو إذن مستعد أن يتنازل عن فكرته لو وجد ما هو أكثر خدمة لشعبه من الأفكار , أما إذا أبى ذلك وتحفظ تجاه كل ما هو مخالف لمذهبه إذن فهو يقدم نفسه على شعبه , والقرآن يريد منا أن نجعل إتجاهنا في الحوارات يرمي إلى الإنسجام لا إلى الاختلاف . (( وقل تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم )) آل عمران_64.

من المؤكد أن المحاور لا يستطيع الرد على فكرة من أفكار المحاور الآخر دون أن يبين وجود مناقضة خلف هذه الفكرة , لكن هذه المناقضة ينبغي أن تكون مع مذهب المحاور الآخر لا مع مذهب الأول ؛ على سبيل المثال عندما وصلت الأفكار الماركسية إلى السيد محمد باقر الصدر وألف عدة مؤلفات في الرد عليها لم نجد قط في تلك المؤلفات جميعا رد له مثل "هذه الفكرة إلحادية " , "تلك النظرية كفرانية " , " تلك النظرية منحرفة" , لأن الإيمان والإسلام والتوحيد هو ليس مذهب ماركس لكي نناقض كلامه وذلك المذهب , وإنما قال السيد الصدر "هذه النظرية مخالفة للعقل .. يوجد هنا خطأ منطقي .. يوجد هنا خطأ استقرائي .. يوجد هنا خطأ استدلالي .. " , لأن العقل والمنطق والاستدلال هي من ضمن مذهب ماركس , أو إننا إذا أردنا الرد على كلام داروِن , فلا نقول " يا له من كلام مخالف للديانات " , لأن الديانات هي مذهبنا وليست مذهب دارون , وإنما نقول له لديك أفكار مخالفة لعلم الأحياء وعلم الوراثة , لديك نظرية مخالفة لنظرية الحمض النووي , لديك نظرية تخالف الكيمياء وأخرى تخالف الفيزياء , وهكذا .

فهذا هو منطق الحوار , أما التقييم فلا مكان له في الحوار , مثلا نقول للطرف المقابل في المحاورة "أنت منحرف" , "أنت لست إنسانيا" , فهذه مناقضة مع مذهبنا , لأن الإنحراف والإنسانية _مثلا_ عند ذلك الشخص تعتمد نظريات أخرى . أما إذا قلنا له "أنت لست موضوعيا" فهذا يحق لنا , لأنه ليست هنالك من نظرية أو أطروحة أو مذهب يقوم إلا بالعقل والموضوعية , إذن فهنالك أمور مشتركة بين جميع المذاهب , بل هي أمر واحد وهو العقل , وهنالك أمور مختلفة بين المذاهب وهي الدين و الإحساس والتجربة .... الخ .

 

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق