]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة رواج الأدوات الجنسية في المغرب

بواسطة: احمد  |  بتاريخ: 2012-09-09 ، الوقت: 00:19:35
  • تقييم المقالة:

"وجهات نظر" تلتقي صاحب "السيكس شوب" وتحقق في قصة رواج الأدوات الجنسية في المغرب

خلال الأيام الأخيرة، شهدت مدن الدار البيضاء والرباط والجديدة والمحمدية توزيع منشورات إشهارية لأجهزة تستعمل من أجل تكبير القضيب والثدي وتقوية الانتصاب وشد المهبل، فضلا عن بيع ألعاب جنسية مختلفة، وعطور إثارة تستعملها المرأة أو الرجل لجلب الطرف الآخر له... من الوهلة الأولى، يبدو الأمر مثيرا. فالعملية غير مسبوقة في المغرب، وإن كان المغاربة يلجأون إلى استعمال بعض الأدوية التقليدية والأعشاب لمعالجة مشاكلهم الجنسية، مثل الانتصاب والعجز وغيرهما. لكن استعمال الأجهزة "الحديثة" والدعاية لها بالمنشورات أمر جديد. "وجهات نظر" تتبعت خيط هذه الأجهزة الجنسية، ووصلت إلى صاحبها، وتروي لكم قصتها في هذا العدد.

القضية فيها إن
المنشور الإشهاري الذي يحمل عنوانا كبيرا (SEX SHOP)، جاء فيه بالحرف: "أجهزة تكبير القضيب والثدي، كريمات تكبير القضيب وتقوية الانتصاب وشد المهبل، والعديد من الكريمات ذات خصائص جنسية مختلفة، عطور إثارة ومنشطات جنسية، ألعاب جنسية مختلفة، والعلاج النهائي للبرد والعجز عند الطرفين، بالإضافة إلى باقة من الألبسة الداخلية". نص هذا الإعلان كان محاطا بصور لأجهزة وكريمات. وفي أسفل المنشور الإشهاري، كتب رقم السجل التجاري (R.C) والبتانتا (Patente)، والبريد الإلكتروني، والعنوان، فضلا عن رقمين هاتفيين.

المنشور إذن يقدم كل المعطيات التي تفيد بأن الأمر يتعلق بعمل يجري في "السليم". فلنتعرف، إذن، عن هذا "المشروع التجاري" المثير. العنوان يوجد بحي من الأحياء الشعبية بمدينة الدار البيضاء. لكن قبل التوجه إلى هذا المحل الذي يبيع هذه الأجهزة الجنسية، كان لابد من الاتصال به عبر الهاتف. باءت محاولاتنا العديدة بالفشل. اتصلنا لما يزيد عن 8 مرات، فقط وحدها العلبة الصوتية هي التي تجيبنا. انتابنا بعض من الشك، وتساءلنا عن حقيقة وجود هذا المحل. "القضية فيها إن".. فقررنا التوجه مباشرة للعنوان المثبت على المنشور الإشهاري.

ولد الحرفة
ونحن نستعد للتوجه إلى العنوان، ستنجح أحدى "الزبونات" في ربط الاتصال بهاتف صاحب تلك الأجهزة الجنسية. تمكنت (م. م)، كما وقف على ذلك موقع "وجهات نظر"، من الوصول عبر الهاتف إلى صاحبنا، وأخبرته بأنها تعاني من مشكل يؤرق بالها ويجعلها عرضة للسخرية من طرف محيطها. (م.م) تقمصت دور فتاة ترغب في أن تقوم بتكبير ثدييها دون إجراء عمليات جراحية، ودون أن يكلفها ذلك ثمنا باهظا. صاحب تلك الأجهزة كان يتكلم بكل لباقة واحترام، مستعملا اللغة الفرنسية إلى جانب اللغة العربية، بحسب سياق الكلام، حيث كان حريصا على استعمال مصطلحات طبية ليوضح أنه "ولد الحرفة"، كما يقال. (ع .إ) هو اسمه، أكد لمخاطبته، التي ترغب في تكبير ثديها، أنه يملك العديد من المراهم والأجهزة الطبية الجنسية، التي تستطيع أن تكبر الثديين وتجعل صدر مخاطبته مثل صدر المطربة اللبنانية إليسا أو الأمريكيا بيونسيه. أما في ما يخص الأثمنة، فتختلف من جهاز إلى آخر، ومن مرهم إلى أخر. كان (ع .إ) حريصا، وهو يتحدث عبر الهاتف إلى مخاطبته (م.م)، على ألا يخوض في تفاصيل الأثمنة ونوعية الأجهزة، وكان، في المقابل، يحث مخاطبته على زيارة محله، للتعرف أكثر من خلال les catalogues، والعينات les échantillons، بغية أخذ فكرة واضحة عن الموضوع.

ترقب وانتظار
قصدنا العنوان، من أجل استكشاف ومعاينة محل بيع تلك الأجهزة الجنسية عن كثب. وقبل ذلك، قمنا بإجراء اتصال مع صاحب المحل كي نحديد موعدا معه. كانت الساعة تشير إلى الرابعة والنصف بعد الزوال، لما وصلنا إلى المكان الذي حددناه للقاء بصاحب المحل. انتظرنا ما يزيد على ساعة إلا ربع الساعة. صاحبنا لا أثر له. حاولنا مرات عديدة ربط الاتصال به، لكن لا مجيب، فالعلبة الصوتية هي التي تجيب مكانه. بعد مرور حوالي ساعة ونصف الساعة من الانتظار، سيصل شاب في مقتبل العمر، نحيف البنية، متوسط الطول، كان يتصبب عرقا. قبل أن يسلم علينا، أشعل سيجارة من نوع "وينستون"، "سمحوا ليا إلى تعطلت، لقد كنت مع بعض الزبناء الآخرين، فأنا وحدي الذي أعمل حاليا وألبي طلبات الزبائن"، هكذا فسر (ع.إ) سبب تأخره، قبل أن يضيف، وهو يمسك ببعض العلب الصغيرة من الكرتون: "بعد توزيعنا للمنشور الإشهاري، أصبح هاتفي لا يتوقف عن الرنين.. الطلبات كثيرة على هاد الشي.. وسوف ترون بأنفسكم".

أعاني من مشكل عدم انتصاب القضيب

في الطريق إلى محله، بدأ (ع.إ) يستفسرعن سبب اتصالنا به، موضحا أن مشكلات الزبناء تختلف من شخص إلى آخر. وحرص على أن يخبرنا بأن بعض الزبناء ينتظرونه الآن أمام محله بيع الأجهزة. ما هي إلا بضع خطوات، حتى وصلنا إلى منزل مكون من خمسة طوابق. إلى جانب المنزل كانت تقف سيارة من نوع 4x4، قال لنا (ع.إ) إن أصحابها ينتظرون مجيئه: "هادوك الناس اللي ف السيارة هم أيضا يودون اقتناء بعض المراهم والأجهزة". سيتركنا صاحبنا لبرهة، قبل أن يصطحب معه أولئك الزبناء.

بتلقائية ودون مقدمات، انخرطنا في حديث جماعي عن سبب الزيارة. (ي.ن)، 44 سنة، لم يجد أي حرج في التحدث إلينا، حين قال: "أنا أعاني منذ حوالي 10 سنوات من عدم انتصاب القضيب. فلا يمكن لقضيبي أن ينتصب إلا بعد تدليك مستمر ما بين 15 إلى 30 دقيقة، الأمر الذي يزعجني، ويجعلني أفكر مليا في هذا الموضوع، كلما رغبت في الممارسة الجنسية مع زوجتي". ويكشف (ي.ن) أنه جرب العديد من المراهم الطبية والأعشاب التي من شأنها مساعدته على تقوية الانتصاب، لكنه لم يفلح في ذلك. وأضاف قائلا: "عندما حصلت على هاتف بائع هاته الأجهزة، لم أتردد ولو للحظة في الاتصال به من أجل إيجاد حل لمشكلتي". قاطعه (ع.إ) ليطمئنه بأنه قصده هذه المرة سيكون ناجحا، قائلا: "لا تقلق، غادي تشافى وتولي بخير إن شاء الله.. فأجهزتي مضمونة وفعالة، لا عليك".

تكبيرالثدي والقضيب في سطح المنزل
أما سعيد، رجل في الثلاثينيات من عمره، فقد كشف أنه يرغب في ما يكبر الثدي. عرفنا ذلك حين وجه سؤالا إلى (ع.إ) قائلا: "هل تملك حلا لتكبير الثدي؟"، منبها إلى أن إحدى قريباته هي التي ترغب في ذلك. بخبرة شديدة وترحيب مفرط، أجابه (ع.إ) بكلام مثل الحكمة "كل شيء موجود ولا مشكلة إلا والحل يولد معها، يكفي فقط البحث والتنقيب". قبل أن يكمل (ع.إ) حديثه المسترسل، سأله أحد الزبناء عن موضع محل بيعه لتلك الأجهزة، مجيبا أنه يود فتح محل عما قريب.. أما في الوقت الراهن فهو يقتصر فقط على سطح منزله يتخذه مكانا لبيع أجهزته ومراهيمه. علامة الدهشة اعتلت بشر كل من كان حوله، فلا أحد كان يظن أن صاحب الأجهزة الجنسية لا يملك محلا لبيع منتوجاته. صاحبنا بلسانه الذي يقطر عسلا في "الصواب"، حث الجميع على صعود درج للوصول إلى سطح منزله، هناك وجدنا غرفة صغيرة، لا تتعدى مساحتها 6 أمتار مربعة. طلب منا أن ننتظر لبرهة حتى يقوم بجلب بعض العينات لأجهزته ومراهيمه.



أثمنة باهظة


الكل بدا يحذق في الآخر، الأمر ليس طبيعي، فالضجة التي خلقتها تلك المنشورات الإشهارية في الآونة الأخيرة كانت توحي بأن هناك بالفعل محل "طويل عريض" يحتوي على الأجهزة الجنسية. "هاهي الأجهزة والمراهيم.. كل شيء له استعماله الخاص وكذلك ثمنه الخاص". يعرض (ع .إ). بدأ الزبناء يتفحصون عن كثب تلك الأجهزة، ضمن أسئلة متواصلة تُطرح على صاحبنا. أسئلة عامة وأخرى دقيقة حول دواعي استعمالها ومضاعفاتها ومدة نتائجها وبلدها الأصلي، وكيف جلبها إلى المغرب؟؟... (ع .إ) كان يجيب على أي سؤال كيفما كان نوعه، حتى الساذج منه. كان يجيب عليه بطلاقة وبمنطق شديد. وبين الفينة والأخرى يشرح عبر بعض الأوراق المصاحبة للأجهزة والمراهيم.. البعض من هؤلاء الزبناء حاول أن يقتنع، من خلال كلام (ع .إ) "المنطقي"، بأن هاته الأجهزة صالحة ولا ضرر منها وربما لها مفعول جيد. لكن في المقابل الكل أجمع على أن أثمنتها مرتفعة نوعا ما ولا تشجع على اقتنائها. مما جعل بعضهم يود مغادرة هذا المكان ضاربا له موعدا في وقت لاحق لاقتناء ما يحتاج إليه. بعض الأجهزة والمراهيم، حسب ما أفاد به (ع .إ) لنا، تترواح ما بين 1000 درهم إلى ما يزيد عن 15.000 درهم والسبب في ذلك هو "الديوانة وثمن صناعته في الخارج، ومصاريف جلبه من المطار إلى هنا.. وأشياء أخرى". يشرح (ع .إ).

ترخيص بين الوهم والحقيقة
وزارة الصحة لها علم بذلك من خلال الترخيص الذي حصل عليه مؤخرا. طلب منه أحد الزبائن أن يطلعه على ذاك الترخيص، فأجابه بتحايل ماكر"واش ماتيقينش فيا.. أموري كلها قانونية، حيث أنه لايمكن لي أن أسترد أي منتج من الخارج إن لم أملك ترخيص من جهة معنية".. موضحا أن هاته المواد التي يبيعها هي أصلا تباع في جميع الدول بما فيها السعودية ولبنان والنرويج وأمريكا... "كن على يقين أن ما ستقتنيه هو قانوني وسيكون له نتائج إيجابية، وسيحل لك مشكلتك الجنسية كيف ماكان نوعها". يكشف (ع .إ).

من الوهلة الأولى، يبدو الأمر مثيرا. فهو غير مسبوق في المغرب، والأخص في ظل حكومة ملتحية، فهذه الأجهزة حسب ما استقته "وجهات نظر" من أراء لبعض من وزعت عليه تلك المنشورات، غريبة ولم يشهدوا مثيلا لها في حياتهم، في المقابل يؤكد بعضهم، أنها موجودة في دول عربية مثل لبنان أو مصر أو حتى تونس... لكنهم يفاجؤون بأن هناك بالفعل محل يبيع مثل هذه الأجهزة، "إنها دخيلة علينا وغير مرغوب فيها". يعلق أحدهم. حاولنا تتبع خيط قصة هذه الأجهزة من خلال مالكها، الذي لم يتجاوز بعد عقده الثالث، وبعض من اقتنوا من عنده لتلك الأجهزة.. وكيف حصل على ما يزعم به رخصة من وزارة الصحة في استراد المنتوجات الجنسية.. ورغبته في فتح محل كبير لعلاج اعوجاج القضيب، وشد المهبل، وتكبير الثدي.. والحد من عملية انتحار الأزواج بسبب ضعفهم الجنسي، وأشياء أخرى..


جهاز (Andromedical) الذهبى


هو جهاز يصُنع في إسبانيا، يستعمل لتكبير القضيب. الجهاز، حسب موقع أندروميديكال في الإنترنيت، يعد من أكبر المنتوجات التي تحقق مبيعات "ضخمة" في العالم، حيث تم بيعه إلى أكثر من 300.000 مريض حول العالم خلال السنة الماضية. وأندروميديكال هي أول شركة في هذا التخصص (تكبير القضيب). وقد حصلت على شهادة الايزو (9001:2008 علامة الجوده التجارية الجديدة). وهي واحدة من أول الشركات المعترف بها في أوروبا. يستعمل هذا الجهاز للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما. ويوضع عندما يكون القضيب في حالة الارتخاء. ويمكن استخدامه لمدة 4 أو 9 ساعات في اليوم، وأخذ استراحة عند الحاجة. ويفيد الموقع ذاته بأن مستعمله سيلاحظ في بداية استعماله ظهور سماكة طفيفة على القضيب، وبعد ذلك زيادة في الطول، الذي سوف يكون واضحا في حالة الارتخاء وفي وقت لاحق في حالة الانتصاب. ويزداد القضيب تقريبا بـ0،5 سنتيم شهريا. ويكشف الموقع نفسه عن فاعلية جهاز تكبير القضيب، التي يمكنها أن تصل إلى %97.5، فقط بالمداومة على استعماله

 

 

منقوووووووووووووووووووووووووووول

 

لعنة الله عليهم كلهم

 

الرابط :

http://datingnewsarab.blogspot.com/2012/07/sex.html#.UEvgJaCur0I


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق