]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الى اين يا بلدي الحبيب

بواسطة: احمد  |  بتاريخ: 2012-09-09 ، الوقت: 00:13:54
  • تقييم المقالة:
التحرش الجنسي في المغرب.. واقع مؤلـــــــــــــــــــــــــــــم يلفه الصمت   تنتشر مشاهد التحرش الجنسي كل يوم في المجتمع المغربي، في شوارعه وأسواقه وأحيائه ومدارسه، حتى بات ظاهرة لا يستنكرها إلا القليلون، ولا يمُجها إلا من رحم الله تعالى، وهي الآفة التي لا يقبلها العقل السليم ولا الدين القويم، بَيْدَ أن «التطبيع» النفسي معها جعلها جريمة مسكوتاً عنها، وتدخل في باب الإعجاب بالطرف الآخر فحسب، وهو ما يشجع ضمنياً على تفشي التحرش بمختلف أشكاله، سواء أكان موجهاً ضد المرأة أو الرجل. وتكاد توجد قصص يومية للتحرش الجنسي ضد النساء، خاصة في مجالات العمل والإدارة والشوارع والمقاهي المنتشرة في كل مكان، وقليل منها تلك التي تخرج إلى العلن، أو «يتجرأ» ضحايا التحرش على تقديم شكاوى رسمية ضد الفاعلين. ومن أشهر قصص التحرش الجنسي التي حدثت منذ أشهر ما تناولته وسائل الإعلام والعديد من الجمعيات المدنية الحقوقية بالمغرب حول تعرض عاملتين شابتين في أحد أشهر الفنادق بالعاصمة الرباط لتحرش جنسي واضح من أحد مسؤولي الفندق، فقررتا أن تفضحا تلك التصرفات، رغم كل الضغوط التي مورست عليهما من أجل إخراسهما أو التخلص منهما. وشكلت قضية العاملتين نموذجاً يكشف وجوه ظاهرة التحرش الجنسي، خاصة ضد النساء العاملات والموظفات، حيث تُخيَّر إحداهن بين أمرين، إما الرضوخ للتحرش، و«الاستمتاع» القسري به، والسكوت عن مرتكبه، لاسيما إذا كان رئيسها في العمل، وإما التجرؤ على فضح مقترف التحرش، والتعرض لوابل من المضايقات، لعل أقلها الطرد من العمل. وكانت العاملتان «سعاد» و«نجلاء» قد تقدمتا بشكوى إلى الوكيل العام في محكمة الرباط، تؤكدان فيها تعرضهما للتحرش الجنسي على يد رئيسهما لمدة طويلة، وجاء في الرسالة وصف فظيع لطريقة التحرش الجنسي بإحدى الضحيتين! وكان من نتائج هذا الحادث الذي هز المجتمع المغربي حينها أن شكل ناشطون حقوقيون وغيورون على القيم الحميدة جمعية وطنية، سُميت بـ«شبكة مناهضة التحرش الجنسي ضد النساء»، التي بادرت إلى التنديد بـ«واقعة التحرش الجنسي الممارس على بعض المستخدمات من خلال ألفاظ وأفعال ذات إيحاءات جنسية يعاقب عليها القانون الجنائي، بموجب المادة (40) من قانون الشغل». تجوع الحرة ولا تقبل! وتحكي مستخدمة في شركة خاصة بالدار البيضاء كيف كانت أداة طيّعة في يد صاحب الشركة يستخدمها من أجل الإيقاع بأية موظفة أو عاملة يريدها، من خلال إرسال الرسائل الخطية والقصيرة عبر الهاتف، أو من خلال الكلام المعسول والمنمق، أو عبر الزيادة في مكافأتها، مقابل أن يحظى برفقتها في عطلة نهاية الأسبوع. ولم تستطع هذه العاملة التي كانت تقوم بدور «الرسول» بين مالك الشركة وضحيته أن ترفض «الأوامر» خشية فصلها من عملها الذي تقتات منه، وهي امرأة مطلقة تعول ثلاثة أبناء، فكانت تقوم بذلك الفعل الشائن مرغمة، على حد قولها، وهي تعض أصابع الندم والحسرة. غير أنها تؤكد أنها وجدت مِن العاملات مَن كانت مهيأة لتحرش رب العمل وتصرفاته غير الأخلاقية، ومن كانت تجعل ذلك مطية لبلوغ أهدافها المادية، وفي المقابل كانت هناك عاملات شريفات عفيفات، رفضن عروض صاحب الشركة رغم كل المضايقات التي تعرضن لها، وكان شعارهن: «تجوع الحرة ولا تقبل بالتحرش الجنسي». وفضلت امرأة متزوجة أن تتكبد مشاق الانتقال من القسم الإداري الذي كانت تعمل به إلى قسم آخر على أن تقبل بتحرشات رئيس القسم ومضايقاته المستمرة لها، رغم علمه بأنها سيدة متزوجة، فكان يتحرش بها من خلال كلمات الغزل بها وبعملها وجمل الإطراء بمناسبة وبدون مناسبة، حسبما تقول هذه المرأة.. لكنها رفضت تعامله ذلك احتراماً لنفسها ولزوجها في غيبته، وعانت من عدم احتساب الترقيات لها بسبب عدم رضوخها لابتزاز رئيسها، مفضلة أن تغادر ذلك القسم رغم أجواء العمل المريح فيه إلى مكان آخر، مادامت ستجد فيه الوقار المطلوب والاحترام الواجب في حقها كامرأة متزوجة ولديها أطفال. تحرّش بالرجال! ومن قصص تحرش النساء بالرجال مباشرة ما حدث لأحمد وهو شاب وسيم لكنه ورع ويتحرى الحلال في شتى مناحي الحياة، حيث فوجئ يوما برئيسته في العمل - وكانت سيدة مطلقة - وهي تطلب منه أن يظل في مكتبه ولا يغادره بعد خروج الموظفين بدعوى رغبتها في مراجعته في أمور تهم العمل. كانت المرة الأولى التي تطلب منه ذلك، فوافق بحسن نية، لكنه استغرب لطريقة رئيسته في مخاطبته، فقد ارتفع الحاجز «الرسمي» بينهما في الخطاب، وصارحته بأنها معجبة بعمله وبوسامته وشهامته، فرفض الانصياع لوتيرة كلامها حتى لا ينساق وراء إغرائها، فوقفت عند هذا الحد، ووعدته بألا تفعل ذلك مرة أخرى مقابل أن يصمت عما جرى. وافق الشاب ظناً منه أنها نزوة عابرة لرئيسته في العمل، وأنها يمكن أن ترجع عن خطئها، لكنها بعد أيام فقط طلبت منه أن يأتي إلى مكتبها، وبعد أن أغلقت الباب اقتربت منه إلى حدود التماس مع جسده لتُسِر له بأنها لا يمكن أن تظل محايدة أمامه، وفاجأته بطلب أن يزورها في البيت حيث تقيم وحدها مع خادمتها لاستكمال ما تبقى من الأعمال. هال الموظف المسكين ما سمعه من رئيسته في العمل، واضطرب وتغيّر لون وجهه، فألمحت إليه - بأسلوب الترغيب والترهيب - بأنها ستغدق عليه مختلف أنواع الترقية الإدارية والمادية إذا وافق على رغبتها، لكنها مقابل ذلك تستطيع أن تخرجه منبوذاً وبفضائح تلفقها له إذا شاءت في حال رفضه أو شكواه منها! وفكّر الموظف الشاب ملياً في كلام رئيسته في العمل، وفضل أن يتلقى خسائر دنيوية برفض عرضها المغري على أن يُصاب بخسائر أخروية لا يمكن جبرها بأية حال من الأحوال، وهكذا رفض «أحمد» عرض المسؤولة، مستعداً لأي مصير يمكن أن تلقيه في أتونه. في المؤسّسات التعليمية ويكثر التحرش الجنسي في الشوارع والحافلات والمؤسسات التربوية والتعليمية أيضاً، ومن المشاهد المخجلة التي تابعها الرأي العام المغربي في هذا السياق أشرطة تصوّر التحرش الجنسي داخل الفصل الدراسي الواحد، كما حدث في إحدى المدارس الثانوية بمدينة «آسفي»، والشريط يُذاع في موقع شهير زاره آلاف الناس من مختلف بلدان العالم لمشاهدة الفضيحة. ومضمون الشريط أن مجموعة من التلاميذ يتحرشون علانية - بدعوى الهزل - بزميلاتهم التلميذات في جو من الفوضى العارمة دون وجود للمعلم أو المربي، فكان الفصل الدراسي عبارة عن مهرجان من الهستيريا الجماعية التي عمت الجميع إلا القليلين جداً، في جو من قلة الأدب والورع وافتقاد الحشمة داخل مؤسسة تربوية كان من المفروض أن تضبط الجو الذي يجري فيه تحصيل الدروس والمعارف. ظاهرة مريعة وخارج المؤسسات التعليمية، انتشرت ظاهرة مريعة تتمثل في وجود عشرات السيارات والدراجات النارية يمكث أصحابها فيها، وأغلبهم من الشباب الطائش أو من الكبار المصابين بالمراهقة المتأخرة، ينتظرون بفارغ الصبر خروج الفتيات من مدارسهن والطالبات من جامعاتهن ليقبلوا عليهن بالتحرش الجنسي علانية وأمام عيون الجميع، غير آبهين لاستنكار الفتيات العفيفات، ولا باستنكار الأسر الخائفة على عرض بناتها، ولا بدوريات الأمن التي تجوب المكان دون أن تستطيع ردع المتحرشين لصعوبة ضبط الحالة، ولتقبُّل الفتاة في الغالب لذلك التحرش مادام في حدود الكلام والغمز واللمز والإشارات والإيماءات! وقد أكدت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن بالمغرب في إحصاءات سابقة أن الاعتداء الجنسي يحتل الصدارة في إطار العنف المرتكب من طرف الجار أو بمقر العمل أو الدراسة أو الشارع، وأن نسبة 37.5% من هذا العنف تم ارتكابه من طرف الجار، ويمثل الاغتصاب أكثر الحالات المصرَّح بها بنسبة 56%.. ويشكل العنف الممارَس في الشارع أو المرافق العمومية أعلى نسبة من طرف معتدٍ لا تربطه بالضحية أية صلة، ويمثل العنف الجنسي 85%. ويُشار أيضاً إلى أن دراسة للجمعية المغربية لحقوق المرأة كشفت أن النساء اللواتي تعرّضن للتحرش الجنسي بلغت نسبتهن 50% من مجموع النساء في المغرب.     منقول   الرابط : http://magmj.com/index.jsp?inc=5&id=3028&pid=622&version=85
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق